مستوطنون يعودون إلى مجد الكروم ويصفون سكانها بـ"المؤقتين"
حذّر المجلس المحلي واللجنة الشعبية في مجد الكروم، مساء الإثنين، من استمرار ما وصفاه بـ"الاستفزازات والتحريض" في منطقة الروس، على خلفية "تواجد نشطاء من اليمين خلال أيام عيد العرش ونشر مقاطع فيديو تتضمن تحريضا ضد العرب وأهالي البلدة".
وقال المجلس واللجنة الشعبية، في بيان مشترك، إن هذه التطورات تأتي بالتزامن مع تصريحات لوزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، ومحاولات "تأجيج الأجواء في المنطقة".
وأكد البيان أن "أهل مجد الكروم لن ينجروا إلى الاستفزاز، لكنهم في الوقت ذاته لن يسكتوا على التحريض ضد البلدة وأهلها"، مشيرا إلى أن رئيس المجلس المحلي سيتوجه إلى الشرطة للمطالبة بالتدخل ووقف ما وصفه بالاستفزازات والتحريض، محذرا من أن استمرار الوضع من دون تدخل فعلي "سيعيد الحراك الشعبي السلمي والمنظم إلى الميدان".
وأشاد المجلس واللجنة الشعبية بشبان البلدة وحرصهم على أراضي مجد الكروم، ودعوا الأهالي إلى الالتفاف حول اللجنة الشعبية والمجلس المحلي والتنسيق في أي خطوات مقبلة، كما حذروا من أن "أي تحرك فردي غير منسق قد يستغله المتطرفون للتحريض على أهلنا وتشويه حراكنا السلمي"، مؤكدا أن "قوتنا في وحدتنا وتنظيمنا وموقفنا الجماعي".
عودة المستوطنين إلى منطقة الروس والمجلس المحلي يبحث خطواته المقبلة
وفي وقت سابق اليوم، عاد مستوطنون إلى منطقة الروس في أراضي مجد الكروم، ونصبوا خيمة في المكان تزامنا مع الأعياد اليهودية، فيما أجرى المجلس المحلي مشاورات طارئة لبحث سبل التعامل مع التطورات ومنع إقامة بؤرة استيطانية في المنطقة.
وأدى المستوطنون في المنطقة صلاة "شماع يسرائيل"، ووصفوا سكان مجد الكروم بأنهم "سكان مؤقتون"، في تصريحات أثارت غضبا واسعا في البلدة.
وقال رئيس مجلس مجد الكروم المحلي، سليم صليبي، في حديث لراديو الناس، إن "الأسبوع الأخير شهد حملة تحريض كبيرة من الوزير بتسلئيل سموتريتش وغيره، كما انضم الصحافي عميت سيغال إلى دائرة التحريض على أهالي مجد الكروم".
وأضاف أن "المستوطنون نصبوا اليوم خيمة في المنطقة بمناسبة العيد، ويدعون المتدينين إلى الوصول إلى المكان، ويحاولون تصوير القضية وكأن هناك حربا مع أهالي مجد الكروم على الأرض"، معتبرا أن ما يجري يأتي في إطار "حملة تحريض من اليمين وسموتريتش وجماعته".
"استفزاز لأهالي مجد الكروم"
وكان أهالي مجد الكروم قد خاضوا، في وقت سابق، ضد إقامة بؤرة في منطقة الروس، قبل إخلائها، وأوضح صليبي أن الحديث يدور عن المنطقة والأرض نفسيهما اللتين شهدتا إقامة البؤرة السابقة.
وقال صليبي إن المجلس قرر في هذه المرحلة دعوة الأهالي إلى عدم التوجه إلى المنطقة إلى حين اتخاذ قرار بشأن الخطوات المقبلة، مضيفا أن المستوطنين "يريدون الحصول على صورة نصر تظهر وكأن شبانا عربا يعتدون على يهود، بينما نحن ندافع عن أرضنا".
توجه إلى القضاء ودعوة إلى التريث
وأكد صليبي أن المجلس المحلي سيتوجه إلى القضاء، وقال إن "هذه مجموعة جاءت للاستفزاز، وسموتريتش معني بالحصول على صورة مواجهة. لن نسمح بإقامة بؤرة استيطانية ولن نسمح بأخذ أراضينا".
وأشار إلى أن التطورات في المنطقة متواصلة، وأن المجلس يجري مشاورات بشأن الخطوات التي سيتخذها خلال الساعات المقبلة.
ودعا رئيس مجلس مجد الكروم المحلي شبان البلدة إلى التريث وعدم الوصول إلى منطقة الروس في هذه المرحلة، بالتوازي مع التأكيد على أهمية الحفاظ على أراضي البلدة وحمايتها.
First published: 18:04, 28.09.26




