مشاهد دمار في الضاحية الجنوبية عقب دخول حزب الله على خط المواجهة

أعلن حزب الله تحمّل مسؤولية إطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل، مؤكدًا في بيان رسمي أن القصف جاء “ثأرًا” لمقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، وفق تعبيره. وجاء البيان بعد ساعات من دوي صافرات الإنذار في مدينة حيفا ومناطق شمال إسرائيل، حيث أفادت تقارير باعتراض عدد من الصواريخ. 

مشاهد دمار واسع في الضاحية الجنوبية لبيروت
تشهد الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق واسعة في جنوب لبنان موجة دمار كبيرة عقب تصعيد عسكري متبادل بين إسرائيل وحزب الله، في تطور خطير ينذر بتوسّع رقعة المواجهة على الجبهة الشمالية. فجر اليوم، أعلن الجيش الإسرائيلي إطلاق موجة غارات جديدة استهدفت ما وصفها بمواقع تابعة لحزب الله في عدة مناطق لبنانية، موضحًا في بيان رسمي أن الضربات شملت مخازن أسلحة وبُنى تحتية عسكرية ومراكز قيادة، وذلك ضمن عمليات قال إنها تهدف إلى تقويض قدرات الحزب العسكرية.
خسائر بشرية وأضرار جسيمة في المقابل، أفادت وزارة الصحة اللبنانية بسقوط 31 قتيلًا و149 جريحًا جراء الغارات التي استهدفت جنوب البلاد والضاحية الجنوبية لبيروت خلال الليل. وأشارت مصادر ميدانية إلى أن بعض الأحياء السكنية في الضاحية تعرضت لأضرار كبيرة، مع انهيار مبانٍ وتضرر ممتلكات خاصة، فيما تواصل فرق الدفاع المدني البحث تحت الأنقاض وإخلاء المصابين. وشوهدت أعمدة الدخان تتصاعد من عدة مواقع، وسط انقطاع جزئي للكهرباء في بعض المناطق، بينما شهدت المستشفيات حالة استنفار قصوى لاستقبال الجرحى.
الضاحية الجنوبية لبيروت
حزب الله يعلن مسؤوليته على الجانب الآخر، أعلن حزب الله تحمّل مسؤولية إطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل، مؤكدًا في بيان رسمي أن القصف جاء “ثأرًا” لمقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، وفق تعبيره. وجاء البيان بعد ساعات من دوي صافرات الإنذار في مدينة حيفا ومناطق شمال إسرائيل، حيث أفادت تقارير باعتراض عدد من الصواريخ. هذا الإعلان يُعد تحولًا لافتًا في مستوى الانخراط، إذ انتقل الحزب من التهديد السياسي إلى تبنّي عمليات مباشرة ضمن سياق المواجهة الإقليمية الأوسع.
موقف الحكومة اللبنانية في خضم التصعيد، سارع رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام إلى إدانة إطلاق الصواريخ من جنوب لبنان، واصفًا العملية بأنها “غير مسؤولة ومشبوهة”، ومؤكدًا أن حكومته لن تسمح بجرّ البلاد إلى مغامرات عسكرية جديدة. وأضاف أن السلطات ستتخذ الإجراءات اللازمة بحق المسؤولين عن إطلاق الصواريخ، في محاولة لاحتواء الموقف داخليًا وتجنّب اتساع نطاق الحرب.
مشاهد دمار واسع في الضاحية الجنوبية لبيروت عقب دخول حزب الله على خط المواجهة

مخاوف من توسع المواجهة التطورات الأخيرة تعكس تصاعدًا خطيرًا في وتيرة المواجهة، مع ارتفاع حصيلة الضحايا وتزايد حجم الدمار، خاصة في المناطق المدنية المكتظة. ويرى مراقبون أن انخراط حزب الله المباشر، مقرونًا بالغارات المكثفة على الضاحية الجنوبية، يضع لبنان أمام مرحلة شديدة الحساسية قد تحمل تداعيات إنسانية وأمنية واسعة. وفي ظل استمرار الضربات والردود المتبادلة، تبقى الأنظار متجهة إلى ما إذا كانت الجهود السياسية ستنجح في احتواء التصعيد، أم أن المنطقة مقبلة على جولة أوسع من المواجهة قد تتجاوز حدود لبنان وإسرائيل.