تسود حالة من الغموض بشأن عدد الإسرائيليين المعتقلين في تركيا ضمن التحقيق بشبكة احتيال مالي دولية ضخمة، بعدما ادعت مصادر في الجالية اليهودية التركية إن 8 من أصل 9 أشخاص قدمتهم وسائل الإعلام المحلية على أنهم "إسرائيليون"، هم في الواقع يهود أتراك، ولا يُعرف ما إذا كان جميعهم يحملون الجنسية الإسرائيلية.
وأفاد موقع "واينت" بأن يهودًا آخرين اعتُقلوا في القضية ولا تظهر أسماؤهم ضمن قائمة "الإسرائيليين التسعة"، فيما لا تزال السلطات الإسرائيلية تنتظر ردًا رسميًا من أنقرة بشأن عدد مواطنيها المعتقلين والتهم الموجهة إليهم.
وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية إنها تلقت تقارير عن اعتقال عدد من المواطنين الإسرائيليين في تركيا بشبهة الضلوع في نشاط جنائي، وإنها تعمل على ضمان حقوقهم. ولم تؤكد الوزارة عدد المعتقلين أو طبيعة الاتهامات الموجهة إليهم.
وبحسب التقارير، لم يتواصل المعتقلون الإسرائيليون حتى الآن مع وزارة الخارجية، كما لم يتوجه أقاربهم إليها، فيما أجرت إسرائيل اتصالات بالسلطات التركية للحصول على تفاصيل رسمية.
201 موقوفين وشبكة دولية
وكانت السلطات التركية قد أعلنت توقيف 201 شخص من أصل 248 مشتبهًا بهم في تحقيق يتعلق بشبكة احتيال استثماري دولية، بينهم مواطنون من نحو 20 دولة. وقالت إن 9 إسرائيليين بين الموقوفين، إلى جانب 156 تركيًا و11 باكستانيًا ومواطنين من دول أخرى.
وبحسب النيابة العامة في إسطنبول، نفذت السلطات مداهمات واسعة في إسطنبول وولاية موغلا، بمشاركة جهاز الاستخبارات التركي والشرطة والإنتربول، واستهدفت عشرات الشركات ومراكز الاتصال.
وتتهم السلطات التركية الشبكة باستدراج مستثمرين عبر إعلانات على شبكات التواصل ومواقع إلكترونية، مع وعود بتحقيق أرباح مرتفعة من تداول العملات الأجنبية والعملات المشفرة.
ووفق الادعاء التركي، كان موظفون يتحدثون لغات مختلفة يقنعون الضحايا بتحويل مبالغ مالية صغيرة في البداية، قبل مطالبتهم بمبالغ أكبر، فيما كانت أنظمة التداول تعرض لهم أرباحًا وهمية.
وعندما كان المستثمرون يطلبون سحب أموالهم، كان يُطلب منهم، بحسب التحقيق، دفع مبالغ إضافية تحت مسميات مثل الضرائب أو فك تجميد الحساب، في حين كانت الأموال تحول إلى حسابات مصرفية ومحافظ عملات رقمية خاضعة لسيطرة الشبكة.
وتقول السلطات التركية إن حجم الأموال التي استولت عليها الشبكة من ضحايا في دول مختلفة تجاوز 3 مليارات دولار، فيما تحدثت عن حركة مالية بمئات ملايين الدولارات مرتبطة بالشركات الخاضعة للتحقيق.
اتهامات بـ"صلة إسرائيلية"
ووصف الادعاء التركي جهات تقف خلف الشبكة بأنها مرتبطة بإسرائيل، وادعى أن مسؤولين إسرائيليين أداروا أجزاء من نشاطها في دول مختلفة.
كما ادعى التحقيق التركي أن القائمين على الشبكة أصدروا تعليمات بعدم استهداف مواطنين إسرائيليين أو أميركيين، وأن جزءًا من النشاط نُقل إلى خارج إسرائيل بعد حظر نشاط الخيارات الثنائية فيها عام 2017.
ولا تزال إسرائيل تنتظر معلومات رسمية من أنقرة بشأن هويات المعتقلين والتهم المحددة الموجهة إليهم.
First published: 16:28, 20.09.26


