أعلن الجيش الإسرائيلي فجر اليوم إحباط محاولة تسلل نفذها مسلحان من الأراضي اللبنانية باتجاه الحدود الشمالية مع إسرائيل، قبل أن يتم استهدافهما وتصفيتهما بغارة جوية في القطاع الأوسط من جنوب لبنان، وسط تقديرات أمنية تشير إلى أن الهدف من العملية كان تنفيذ هجوم داخل الأراضي الإسرائيلية.
وبحسب بيان للجيش الإسرائيلي، رصدت وحدات المراقبة العسكرية شخصين مسلحين يتحركان من الجانب اللبناني باتجاه السياج الحدودي مقابل بلدتي دوفيف وبارعام، على بعد مئات الأمتار فقط من الحدود. وعلى إثر ذلك، فعّل الجيش إجراءات أمنية مشددة شملت استنفار قوات الدفاع المحلية ونشر قوات إضافية في المنطقة، قبل أن تنفذ طائرة مسيّرة غارة استهدفت المسلحين داخل الأراضي اللبنانية.
استنفار في البلدات الحدودية
في أعقاب الحادث، طلبت السلطات الإسرائيلية من سكان بلدات دوفيف وبارعام ومتات القريبة من الحدود التزام المنازل تحسبًا لأي تطورات أمنية، قبل أن تعلن لاحقًا رفع القيود بعد انتهاء العملية.
وأفادت مصادر في المجلس الإقليمي للجليل الأعلى أن القوات الإسرائيلية “نجحت في الفصل بين البلدات الحدودية والمسلحين خلال وقت استجابة سريع”، مؤكدة أن الوضع عاد إلى طبيعته بعد انتهاء الحدث الأمني.
تساؤلات وانتقادات من السكان
الحادث أثار حالة من القلق بين سكان المناطق الشمالية، حيث عبّر عدد من الأهالي عن استغرابهم من تمكن مسلحين من الوصول إلى محيط السياج الحدودي رغم الوجود العسكري الإسرائيلي داخل جنوب لبنان.
وقال سكان في المنطقة إن الواقعة تعكس “ثغرات مقلقة” في المنظومة الأمنية على الجبهة الشمالية، متسائلين عن مدى فعالية الإجراءات العسكرية الحالية في منع محاولات التسلل والهجمات المحتملة.
تصاعد التوتر على الجبهة الشمالية
ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد التوتر الأمني على الحدود اللبنانية خلال الأشهر الأخيرة، حيث تشهد المنطقة مواجهات متكررة وتبادلًا للقصف بين إسرائيل وجهات مسلحة في جنوب لبنان، في مقدمتها حزب الله.
كما تتزايد داخل إسرائيل الأصوات المنتقدة لما تصفه بـ”سياسة الاحتواء” تجاه التهديدات القادمة من الحدود الشمالية، وسط دعوات في الأوساط الأمنية والعسكرية إلى توسيع هامش حرية عمل الجيش داخل الأراضي اللبنانية.
استطلاع لبناني يكشف انقسامًا حول حزب الله
وفي موازاة التطورات الميدانية، أظهر استطلاع للرأي نشرته قناة “الجديد” اللبنانية هذا الأسبوع انقسامًا واضحًا داخل الشارع اللبناني بشأن سلاح حزب الله والعلاقة مع إسرائيل.
ووفق نتائج الاستطلاع، أيّد نحو 58% من المشاركين نزع سلاح حزب الله، خصوصًا بين المسيحيين والدروز، فيما أبدى معظم المشاركين من الطائفة الشيعية معارضة شديدة لذلك.
كما أشار الاستطلاع إلى أن نحو 43% من المشاركين يؤيدون عقد لقاء بين الرئيس اللبناني ورئيس الوزراء الإسرائيلي، رغم استمرار رفض غالبية اللبنانيين لفكرة التطبيع الكامل مع إسرائيل.

