تشهد البلاد في الأيام الأخيرة تصاعدًا مقلقًا في حوادث العنف المسلح وجرائم إطلاق النار، كان آخرها سلسلة من الأحداث التي وقعت مساء اليوم (الأربعاء) في مناطق متفرقة، وأسفرت عن إصابة ثلاثة أشخاص بجروح متفاوتة الخطورة، وفق ما أفادت به طواقم نجمة داوود الحمراء.
شقيب السلام: شاب في حالة خطيرة
الجريمة الاخيرة سُجّلت في بلدة شقيب السلام بالنقب، حيث تلقّى مركز الطوارئ في نجمة داوود الحمراء بلاغًا عند الساعة 20:24 عن إصابة شاب في العشرينات من عمره خلال جريمة إطلاق نار.
ووصل المسعفون إلى مكان الحادث عند مفرق تل السبع، حيث تم نقل المصاب إلى سيارة الإسعاف بعد تلقيه علاجًا ميدانيًا أوليًا.
وقال لؤي مناع، وهو مسعف بارز في نجمة داوود الحمراء:"تم إحضار شاب في أوائل العشرينات إلينا، وكان يعاني من جروح نافذة في أنحاء جسده. قدّمنا له علاجًا طبيًا لإنقاذ حياته ونقلناه بسيارة علاج مكثّف إلى مستشفى سوروكا، وهو في حالة خطيرة لكنها مستقرة."
حيفا: جريمة وسط شارع عام
وفي مدينة حيفا، وقعت جريمة عنف أخرى عند الساعة 18:55 في شارع ألكسندر زايد، حيث أصيب رجل (44 عامًا) بجروح متوسطة الخطورة بعد تعرّضه لإصابات.
وقامت طواقم الإسعاف بتقديم العلاج الأولي في المكان، قبل نقله إلى مستشفى رمبام في المدينة، حيث وُصف وضعه بالمستقر.
الشرطة فتحت تحقيقًا في الحادثة، وتعمل على جمع الأدلة وفحص خلفية الجريمة، دون أن تُعلن بعد عن اعتقالات.
الجليل: اعتداء عند محطة وقود قرب طبريا
أما الجريمة الثالثة فكانت في شمال البلاد، وتحديدًا على شارع 90 قرب غينوسار بمنطقة طبريا، حيث أُصيب رجل (32 عامًا) بجروح متوسطة خلال جريمة عنف داخل محطة وقود.
وأوضحت نجمة داوود الحمراء أن المصاب نُقل إلى مركز الجليل الطبي في بوريا بعد تلقيه العلاج في المكان.
موجة عنف متواصلة
تأتي هذه الأحداث ضمن موجة غير مسبوقة من العنف والجريمة التي تجتاح البلدات العربية، حيث تشير المعطيات إلى تسجيل عشرات حالات إطلاق النار والطعن خلال الأسابيع الأخيرة، بعضها انتهى بإصابات قاتلة.
وتواجه الشرطة الإسرائيلية انتقادات حادة من قبل مسؤولين ومؤسسات مجتمع مدني تتهمها بالتقاعس في مكافحة الجريمة، خصوصًا في البلدات العربية.
دعوات للتدخل العاجل
وطالب ناشطون ومؤسسات حقوقية الحكومة بالتحرك الفوري لوقف هذا النزيف، وتشديد الرقابة على تجارة الأسلحة غير المرخصة، مؤكدين أن استمرار التراخي الأمني "يهدد حياة المواطنين ويقوّض الثقة بأجهزة الدولة".

