أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الخميس، إقالة المدعية العامة للولايات المتحدة بام بوندي من منصبها، مؤكدًا أنها ستنتقل إلى “منصب جديد وأكثر أهمية في القطاع الخاص”، فيما قرر تعيين نائب المدعي العام تود بلانش خلفًا لها في المنصب.
ونقلت مصادر في البيت الأبيض أن القرار جاء على خلفية “تزايد إحباط” ترامب من أداء بوندي، خصوصًا في تعاملها مع ملفات التحقيق المرتبطة برجل الأعمال المدان بقضايا استغلال قاصرات جيفري إبستين. وبحسب التقارير، أعرب ترامب عن استيائه من بطء الإجراءات القضائية المتعلقة بخصومه السياسيين، الذين كان يرغب في توجيه لوائح اتهام بحقهم.
وتُعد بوندي ثاني مسؤول رفيع يُقال من الإدارة الأميركية خلال الفترة الأخيرة، بعد إقالة وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم في الخامس من مارس الماضي، في خطوة يُتوقع أن تنعكس على توجهات وزارة العدل الأمريكية واستراتيجيتها خلال المرحلة المقبلة.
وكانت لجنة الرقابة في مجلس النواب الأمريكي قد قررت استدعاء بوندي للإدلاء بشهادتها في جلسة مقررة يوم 14 أبريل، وذلك قبل قرار إقالتها، في إطار متابعة ملفات حساسة على رأسها نشر الوثائق المتعلقة بقضية إبستين.
وخلال فترة توليها منصبها، عُرفت بوندي بدفاعها القوي عن أجندة ترامب السياسية، لكنها واجهت انتقادات واسعة بسبب ما اعتبره معارضون تقويضًا للتقاليد التي تفصل بين استقلالية وزارة العدل والبيت الأبيض، إضافة إلى اتهامات بإقالة عدد من المدعين المهنيين المرتبطين بتحقيقات لم تكن محل رضا الإدارة.
وفي سياق متصل، كشفت تقارير إعلامية حديثة عن وجود تواصل سابق بين رجل الأعمال إبستين والسفير الأميركي لدى تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا توم براك، استمر حتى بعد إدانة إبستين عام 2008، دون توفر أدلة تشير إلى علم باراك بجرائم إبستين أو مشاركته فيها، بحسب الوثائق المنشورة.


