بعد سنوات من الغلاء.. أسعار تأمين السيارات تتراجع حتى 15%: هل يدفع السائقون أكثر مما يجب؟

يأتي هذا التراجع بعد فترة حققت خلالها شركات التأمين أرباحًا مرتفعة، وفي ظل تدخل من الجهات التنظيمية في وزارة المالية ومطالبة الشركات بإعادة النظر في تسعير التأمين، ما أدى، إلى جانب المنافسة المتزايدة، إلى انخفاضات تتراوح في بعض الحالات بين 5% و15%

1 عرض المعرض
 أسعار تأمين السيارات تتراجع حتى 15%
 أسعار تأمين السيارات تتراجع حتى 15%
أسعار تأمين السيارات تتراجع حتى 15%
(AI)
بعد سنوات شهدت ارتفاعات حادة ومتواصلة في أسعار تأمين السيارات في البلاد، بدأت السوق تسجل تحولًا في الاتجاه، مع تراجع الأسعار خلال الفترة الأخيرة وسط احتدام المنافسة بين شركات التأمين، فيما تشير المعطيات إلى انخفاض متوسط الأسعار بنحو 10% خلال قرابة عام ونصف.
ويأتي هذا التراجع بعد فترة حققت خلالها شركات التأمين أرباحًا مرتفعة، وفي ظل تدخل من الجهات التنظيمية في وزارة المالية ومطالبة الشركات بإعادة النظر في تسعير التأمين، ما أدى، إلى جانب المنافسة المتزايدة، إلى انخفاضات تتراوح في بعض الحالات بين 5% و15%.
وتابع برنامج "غرفة الأخبار" مع عفاف شيني عبر أثير راديو الناس القضية، في مقابلة مع وكيل التأمين بسام خليل من البعينة نجيدات، للوقوف على أسباب انخفاض الأسعار ومدى استفادة السائقين منه، والطرق التي يمكن من خلالها تقليص تكلفة التأمين.
وكيل التأمين بسام خليل: الكثير من المستهلكين قد لا يشعرون فعليًا بانخفاض الأسعار
"غرفة الأخبار" مع عفاف شيني
09:14
الأسعار انخفضت.. لكن ليس للجميع
وأوضح خليل أن كثيرًا من المستهلكين قد لا يشعرون فعليًا بانخفاض الأسعار، إذ لا يعني تراجع الأسعار في السوق بالضرورة أن العرض الأول الذي يحصل عليه الزبون سيكون الأرخص أو الأفضل.
وأشار إلى أن المنافسة الحالية تمنح المستهلك قوة أكبر في التفاوض، إلا أن الاستفادة منها تتطلب عدم تجديد بوليصة التأمين تلقائيًا، وإنما إجراء مقارنة بين عروض عدد من الشركات والوكلاء قبل اتخاذ القرار.
ولفت إلى أهمية الانتباه ليس فقط إلى السعر النهائي، وإنما أيضًا إلى تفاصيل بوليصة التأمين والتغطيات التي تشملها، إذ يمكن لملاءمة شروط التأمين مع الاستخدام الفعلي للسيارة أن تخفض التكلفة بصورة ملموسة.
كيف يمكن خفض تكلفة التأمين؟
وبحسب خليل، فإن تحديد هوية السائقين وأعمارهم وطبيعة استخدام السيارة وغيرها من الشروط قد يؤثر بشكل مباشر في السعر. وفي بعض الحالات، قد يكون من الأجدى، على سبيل المثال، إضافة تغطية مؤقتة لسائق شاب عند الحاجة بدل دفع تكلفة تأمين سنوي كامل له.
ودعا المستهلكين إلى فحص الخيارات المتاحة عبر الشركات المختلفة، بما فيها الشركات الرقمية، إلى جانب الاستعانة بوكيل تأمين مختص لفهم الفروقات بين العروض واختيار البوليصة الأكثر ملاءمة للاحتياجات الفعلية.
ويرى خليل أن المنافسة الحالية قد تشكل أيضًا فرصة أمام أشخاص امتنعوا سابقًا عن شراء بعض أنواع التأمين بسبب تكلفتها المرتفعة، للاستفادة من الأسعار الجديدة والحصول على تغطية مناسبة.
الشركات الرقمية تغيّر قواعد المنافسة
وفي موازاة انخفاض الأسعار، يشهد قطاع التأمين منافسة متزايدة من الشركات التي تقدم خدماتها بصورة رقمية ومباشرة، خصوصًا في ظل إقبال الأجيال الشابة على إنجاز معاملاتها عبر الإنترنت.
وأشار خليل إلى أن هذه الشركات تستطيع في بعض الحالات تقديم تغطيات بأسعار تنافسية، الأمر الذي يضع وكلاء التأمين التقليديين أمام تحدٍ متزايد ويجبر السوق عمومًا على تقديم عروض أكثر جاذبية للمستهلك.
تحديات إضافية أمام السائقين العرب
وتطرق خليل إلى تحديات تواجه مكاتب التأمين والزبائن في المجتمع العربي، مشيرًا إلى وجود شركات تتحفظ في بعض الحالات على تأمين سائقين عرب استنادًا إلى تقييمات مرتبطة بمعدلات المخاطر والحوادث.
وأوضح أن ارتفاع معدلات السفر اليومي لمسافات طويلة لدى شرائح من العاملين، ومن بينهم عمال يتنقلون يوميًا إلى أماكن عمل بعيدة، قد ينعكس على تقييم مستوى المخاطر وبالتالي على أسعار التأمين.
هل يستمر انخفاض الأسعار؟
وتوقع خليل أن يستمر الاتجاه نحو انخفاض أسعار تأمين السيارات خلال الفترة المقبلة، في ظل المنافسة بين الشركات والتغيرات التي يشهدها السوق.
ويبقى العامل الأهم بالنسبة للمستهلك، وفق خليل، عدم الاكتفاء بعرض واحد أو التجديد التلقائي، بل مقارنة الأسعار والتغطيات والتفاوض عليها، إذ يمكن أن تكون الفروقات بين عرض وآخر كبيرة حتى بالنسبة للسائق والسيارة نفسيهما.