دق رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زمير، ناقوس الخطر عبر رسالة "استثنائية" وجهها إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ووزير الأمن يسرائيل كاتس، ورئيس لجنة الخارجية والأمن تسفيكا فوغل، محذّرًا من "نقص خطير" في المقاتلين وما يترتب عليه من تدهور وشيك في جاهزية الجيش.
وجاء في الرسالة، التي كشفت عنها القناة "12" مساء اليوم (الاثنين)، أنّ نقص القوى البشرية قد ينعكس على القدرات العملياتية خلال العام المقبل، في ظلّ ما وصفه زمير بـ"تحديات غير مسبوقة فرضتها التطورات الأمنية في العامين الأخيرين".
وأوضح زمير أنّ الجمود في التشريعات المتعلقة بـ"قانون الإعفاء من التجنيد" وتأجيل اتخاذ القرارات في شأن تمديد فترة الخدمة الإلزامية، يحدث في مرحلة "حساسة للغاية"، ويعرّض الجيش لعجز متزايد في القوة البشرية. وحذّر من أنّ عدم إقرار تمديد فوري و"حتى بأثر رجعي" للخدمة الإلزامية إلى 36 شهرًا، سيؤدي إلى "ضربة قاسية" لقدرات بناء القوة ونوعية التأهيل العسكري.
وبحسب تقديرات الجيش، هناك فجوات تصل إلى آلاف الجنود في وحدات القتال، في وقت يتم الدفع في الكنيست بتشريعات تهدف إلى توسيع الإعفاءات لصالح قطاعات دينية. ويرى مسؤولون أمنيون أنّ الجمع بين نقص المقاتلين وبين التأخير في تمديد الخدمة، إلى جانب الدفع نحو قوانين إعفاء جديدة، يشكّل "خطرًا حقيقيًا" على قدرة الجيش في تنفيذ مهامه.
وفي تعليق على الرسالة، اتهم رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت الحكومة بالتقصير، قائلاً إنّ "رئيس الأركان يرفع الراية الحمراء، وأصبح واضحًا الآن أنّ قانون الإعفاءات يضرّ بجهوزية الجيش ويعرض أمن إسرائيل للخطر".


