تصعيد مستمر في الشمال: صفارات إنذار، صواريخ ومسيرات وحزب الله يرفض تفاهمات وقف إطلاق النار

تأتي هذه التطورات الأمنية في وقت تشهد فيه الساحة اللبنانية والإسرائيلية سجالًا متصاعدًا حول التفاهمات الأخيرة المتعلقة بوقف إطلاق النار

سقوط في منطقة شلومي بالجليل الغربي
عادت أجواء التوتر إلى الجبهة الشمالية، عصر اليوم الخميس، بعد تفعيل صفارات الإنذار في عدد من بلدات إصبع الجليل، وكريات شمونة، ومناطق أخرى في الجليل الغربي، إثر رصد أهداف جوية معادية. وأفاد الجيش الإسرائيلي بأن منظومات الدفاع الجوي أطلقت صواريخ اعتراض باتجاه الأهداف المشتبه بها، فيما سُجلت انفجارات في عدة مناطق دون الإبلاغ عن إصابات.
وتأتي هذه التطورات الأمنية في وقت تشهد فيه الساحة اللبنانية والإسرائيلية سجالًا متصاعدًا حول التفاهمات الأخيرة المتعلقة بوقف إطلاق النار، وسط مؤشرات متزايدة على هشاشة الاتفاق وإمكانية تعرضه لاختبارات مبكرة.
صواريخ اعتراض في سماء كريات شمونة

وفي تطور لافت، أعلن الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، رفضه للتفاهمات التي أُعلن عنها مؤخرًا بين إسرائيل ولبنان برعاية أميركية، مؤكداً أن الحزب لن يقبل بأي اتفاق لوقف إطلاق النار طالما استمر وجود القوات الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية.
وقال قاسم، في خطاب ألقاه بمناسبة ذكرى وفاة مؤسس الجمهورية الإسلامية الإيرانية آية الله الخميني، إن "نتائج المفاوضات المباشرة التي جرت أخيراً مرفوضة من قبل شرائح واسعة من الشعب اللبناني"، معتبراً أن ما يُعرف بـ"إعلان واشنطن" يهدف إلى فرض شروط أميركية وإسرائيلية على لبنان.
وأضاف أن حزب الله يرفض أي محاولة لربط وقف العمليات العسكرية أو مستقبل "المقاومة" بمسألة نزع السلاح، مؤكداً أن استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان يعني استمرار المقاومة، بحسب تعبيره.
3 عرض المعرض
الشيخ نعيم قاسم الامين العام لحزب الله
الشيخ نعيم قاسم الامين العام لحزب الله
الشيخ نعيم قاسم الامين العام لحزب الله
(صورة شاشة)
وبعد وقت قصير من خطاب قاسم، فُعّلت صفارات الإنذار في عدد من بلدات الجليل الغربي إثر الاشتباه بتسلل طائرة مسيّرة، قبل أن تعلن مصادر إسرائيلية سقوط مسيّرة قرب بلدة شلومي الحدودية. وجاء ذلك بعد نحو عشرين دقيقة فقط من مغادرة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الأمن يسرائيل كاتس البلدة، عقب اجتماع عقداه مع رؤساء السلطات المحلية في المنطقة.
وفي سياق متصل، جدد الحرس الثوري الإيراني تأكيده أن أي اتفاق شامل لإنهاء المواجهة الإقليمية يجب أن يتضمن وقفاً لإطلاق النار في لبنان، معتبراً أن استقرار المنطقة لن يتحقق ما لم تنسحب إسرائيل من الأراضي التي تسيطر عليها في جنوب لبنان.
3 عرض المعرض
صافرات إنذار وصواريخ اعتراض في سماء كريات شمونه والمنطقة
صافرات إنذار وصواريخ اعتراض في سماء كريات شمونه والمنطقة
صافرات إنذار وصواريخ اعتراض في سماء كريات شمونه والمنطقة
(وفق البند 27 أ من قانون الحقوق الأدبية (2007))
من جهة أخرى، واصل الجيش الإسرائيلي التأكيد على مواصلة عملياته العسكرية في الجبهة الشمالية، حيث التقى رئيس الأركان إيال زامير برؤساء السلطات المحلية في منطقة المواجهة، مشدداً على أن الجزء الأكبر من قوات الجيش وقدراته لا يزال متمركزاً في الساحة الشمالية.
وقال زامير إن القوات الإسرائيلية تواصل عملياتها البرية والجوية ضد ما وصفها بـ"البنى التحتية الإرهابية" التابعة لحزب الله، مشيراً إلى أن الجيش وسّع نشاطه الهجومي خلال الأيام الأخيرة، بما في ذلك السيطرة على مناطق استراتيجية في جنوب لبنان.
وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل ولبنان قد أعلنت، في وقت سابق، عن تفاهمات جديدة لوقف إطلاق النار تهدف إلى خفض التصعيد على الحدود الشمالية. وتنص التفاهمات على وقف كامل لإطلاق النار من جانب حزب الله وانسحاب عناصره من المناطق الواقعة جنوب نهر الليطاني، مقابل ترتيبات أمنية بإشراف الجيش اللبناني.
غير أن رفض حزب الله العلني لهذه التفاهمات، إلى جانب استمرار الحوادث الأمنية المتبادلة، يثيران تساؤلات حول فرص نجاح الاتفاق وإمكانية صموده على الأرض، في ظل استمرار التوترات الميدانية وتباعد المواقف بين مختلف الأطراف المعنية.
وتبقى الجبهة الشمالية في حالة ترقب حذر، بينما تتواصل الجهود السياسية والدبلوماسية الرامية إلى منع عودة المواجهة الشاملة بين إسرائيل وحزب الله، وسط مخاوف من أن تؤدي أي حادثة ميدانية جديدة إلى انهيار التهدئة الهشة وإعادة المنطقة إلى دائرة التصعيد.

3 عرض المعرض
صافرات إنذار وصواريخ اعتراض في سماء كريات شمونه والمنطقة
صافرات إنذار وصواريخ اعتراض في سماء كريات شمونه والمنطقة
صافرات إنذار وصواريخ اعتراض في سماء كريات شمونه والمنطقة
(وفق البند 27 أ من قانون الحقوق الأدبية (2007))