هل الفاكهة ممنوعة على مرضى السكري؟ 10 خيارات يمكن تناولها باعتدال

لا يُنصح بالاعتماد على "المؤشر الجلايسيمي" وحده للحكم على ملاءمة نوع معين من الفاكهة، إذ تتأثر استجابة الجسم بعوامل أخرى، بينها حجم الحصة وإجمالي كمية الكربوهيدرات ودرجة نضج الثمرة

|
1 عرض المعرض
الفاكهة ليست ممنوعة لمرضى السكري
الفاكهة ليست ممنوعة لمرضى السكري
الفاكهة ليست ممنوعة لمرضى السكري
(AI)
يعتقد كثيرون أن تشخيص الإصابة بمرض السكري يعني ضرورة الابتعاد عن الفاكهة بسبب احتوائها على السكريات، إلا أن التوصيات الغذائية تشير إلى أن الفاكهة الكاملة يمكن أن تبقى جزءًا من النظام الغذائي لمريض السكري، شريطة التحكم في الكميات واحتساب الكربوهيدرات ضمن الخطة الغذائية اليومية.
وبحسب الجمعية الأميركية للسكري، تُعد الفاكهة الطازجة والمجمدة، وكذلك الأنواع المعلبة من دون سكر مضاف، من الخيارات المناسبة، مع التأكيد على أن كمية الكربوهيدرات المستهلكة تبقى عاملًا أساسيًا في التحكم بمستويات سكر الدم.
ولا يُنصح بالاعتماد على "المؤشر الجلايسيمي" وحده للحكم على ملاءمة نوع معين من الفاكهة، إذ تتأثر استجابة الجسم بعوامل أخرى، بينها حجم الحصة وإجمالي كمية الكربوهيدرات ودرجة نضج الثمرة، إضافة إلى الأطعمة التي يتم تناولها معها.
10 خيارات يمكن إدخالها إلى النظام الغذائي
لا توجد قائمة واحدة من الفواكه تناسب جميع مرضى السكري، إلا أن مجموعة واسعة منها يمكن إدراجها ضمن النظام الغذائي بكميات مدروسة.
وتعد الفراولة خيارًا غنيًا بالألياف وفيتامين "سي" ومضادات الأكسدة، فيما يوفر البرتقال بدوره الألياف والفيتامينات، ويُفضل تناوله كثمرة كاملة بدلًا من العصير، للاستفادة من الألياف وتجنب استهلاك كمية كبيرة من السكر خلال فترة قصيرة.
ويحتوي الغريب فروت على الماء والألياف وفيتامين "سي"، إلا أن تناوله يتطلب الانتباه لدى الأشخاص الذين يستخدمون بعض الأدوية، نظرًا إلى إمكانية تداخله مع أنواع محددة منها، بما في ذلك بعض أدوية الكوليسترول وضغط الدم.
أما الكرز فيحتوي على الألياف ومركبات نباتية مفيدة، مع ضرورة ضبط الكمية، خصوصًا عند تناوله مجففًا أو معلبًا.
وتوفر الكمثرى كمية جيدة من الألياف، لا سيما عند تناولها بقشرتها، فيما يمكن تناول الخوخ طازجًا، مع تجنب الأنواع المحفوظة في شراب سكري واختيار المنتجات الخالية من السكر المضاف قدر الإمكان.
الأفوكادو والرمان والبابايا والأناناس
ويختلف الأفوكادو عن غالبية الفواكه بانخفاض محتواه من السكر واحتوائه على الدهون غير المشبعة، لكنه في المقابل مرتفع نسبيًا بالسعرات الحرارية، ما يجعل ضبط الكمية أمرًا مهمًا.
ويمكن تناول حبوب الرمان للحصول على الألياف والمركبات النباتية، بينما يكون عصير الرمان أكثر تركيزًا بالسكر وأقل قدرة على منح الشعور بالشبع مقارنة بالثمرة الكاملة.
وتدخل البابايا أيضًا ضمن الخيارات الممكنة بفضل احتوائها على الألياف وعدد من الفيتامينات، على أن تحدد الكمية وفق الخطة الغذائية للفرد.
أما الأناناس، فرغم احتوائه على الكربوهيدرات وإمكانية تأثيره بصورة أكبر في مستوى سكر الدم لدى بعض الأشخاص، فإن ذلك لا يعني ضرورة منعه تمامًا، وإنما تناوله باعتدال مع احتساب كمية الكربوهيدرات.
لماذا تبقى الفاكهة الكاملة أفضل من العصير؟
وفق الجمعية الأميركية للسكري، تحتوي قطعة صغيرة من الفاكهة الكاملة، أو نحو نصف كوب من الفاكهة المجمدة أو المعلبة، على قرابة 15 غرامًا من الكربوهيدرات، بينما يمكن أن تتراوح الحصة من التوت الطازج بين ثلاثة أرباع كوب وكوب تقريبًا.
لكن الصورة تختلف عند تناول العصائر والفاكهة المجففة، إذ تكون الكربوهيدرات أكثر تركيزًا في كمية أصغر. فقد توفر كمية محدودة من العصير، تتراوح بين ثلث ونصف كوب، نحو 15 غرامًا من الكربوهيدرات، وهي الكمية نفسها التي قد توجد في ملعقتين كبيرتين فقط من بعض أنواع الفاكهة المجففة.
القاعدة ليست "المنع"
ولا يعني انخفاض محتوى فاكهة معينة من السكر أو انخفاض مؤشرها الجلايسيمي إمكانية تناولها بكميات غير محدودة، إذ يبقى حجم الحصة وإجمالي الكربوهيدرات واستجابة مستوى سكر الدم عوامل أساسية.
وبالتالي، لا تقوم القاعدة الغذائية لمريض السكري على "منع الفاكهة"، وإنما على اختيار الفاكهة الكاملة قدر الإمكان، وضبط الكميات واحتساب الكربوهيدرات ومراقبة استجابة سكر الدم، ضمن خطة غذائية فردية تتلاءم مع حالة الشخص وعلاجه وتُحدد بالتشاور مع الطبيب أو اختصاصي التغذية.