من المقرر أن تنشر الصحف الإسرائيلية، غدًا الجمعة، إعلانًا تحت عنوان “كفى للعنصرية”، موقّعًا من نحو 500 شخصية من مسؤولين حاليين وسابقين في أجهزة الأمن الإسرائيلية، وأكاديميين ورجال قانون واقتصاد وشخصيات من مجالي الثقافة والفن، يدعو إلى وقف الخطاب الرافض من حيث المبدأ لمشاركة ممثلي المجتمع العربي في الائتلاف الحكومي الذي قد يتشكل بعد الانتخابات المقبلة.
وبحسب نص الإعلان، يرفض الموقعون استبعاد جزء من المواطنين الإسرائيليين من المشاركة في الائتلاف على أساس الدين أو القومية، ويعتبرون أن من يقبل بمبادئ وثيقة الاستقلال ومستعد لتحمل عبء الخدمة العسكرية أو المدنية يُعد، من وجهة نظرهم، “شريكًا شرعيًا في الحكم”.
وانتقد الموقعون ما وصفوه بخطاب يتعامل مع إقصاء ممثلي المجتمع العربي من الائتلاف باعتباره أمرًا مفروغًا منه، معتبرين أن التعميم في هذا السياق “عنصري” ويتناقض، وفق موقفهم، مع قيم الديمقراطية ووثيقة الاستقلال التي تنص على المساواة دون تمييز على أساس الدين أو العرق أو الجنس.
مساهمة العرب في المجتمع الإسرائيلي
وأشار الإعلان إلى مساهمة المواطنين العرب في المجتمع الإسرائيلي، مستشهدًا بأحداث السابع من أكتوبر، ومشاركة مواطنين عرب في إنقاذ إسرائيليين، إلى جانب دور أطباء وممرضين عرب في معالجة المصابين وإنقاذ الأرواح.
وشدد الموقعون على أن موقفهم لا ينبغي تفسيره باعتباره دعمًا لحزب سياسي بعينه، مؤكدين أن الإعلان يمثل، بحسبهم، موقفًا قيميًا يهدف إلى تعزيز الديمقراطية الإسرائيلية ومتانتها. واختُتم الإعلان بعبارة “كفى للعنصرية”.
وتضم قائمة الموقعين شخصيات بارزة من المؤسسة الأمنية والسياسية والأكاديمية والثقافية الإسرائيلية، من بينها رئيس الموساد الأسبق تمير باردو، ورئيس الشاباك الأسبق كرمي غيلون، ورؤساء أركان سابقون بينهم إيهود باراك ودان حالوتس وموشيه يعالون، إلى جانب رئيس الوزراء الأسبق إيهود أولمرت، فضلًا عن مسؤولين سابقين في الموساد والشاباك والشرطة والجيش وأكاديميين وفنانين وشخصيات عامة.
ويأتي نشر الإعلان في خضم النقاش السياسي المتصاعد قبيل الانتخابات حول شكل الائتلاف الحكومي المقبل وإمكانية مشاركة الأحزاب العربية فيه، في وقت يسعى الموقعون من خلال العريضة إلى الاعتراض على استبعاد هذه المشاركة مسبقًا على أساس قومي أو ديني.


