ترقّب لمفاوضات جديدة بين واشنطن وطهران في إسلام آباد وسط تهديدات عسكرية أميركية

تصاعد الحراك الدبلوماسي بين واشنطن وطهران مع توجه وفود إلى باكستان يفتح الباب أمام جولة تفاوض جديدة وسط تهديدات عسكرية موازية.

1 عرض المعرض
لقاء إيراني باكستاني في إسلام آباد يبحث التطورات الإقليمية
لقاء إيراني باكستاني في إسلام آباد يبحث التطورات الإقليمية
لقاء إيراني باكستاني في إسلام آباد يبحث التطورات الإقليمية
(تُستخدم هذه الصورة بموجب البند 27 أ من قانون الحقوق الأدبية (2007))
تتزايد المؤشرات على عودة المسار التفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران، مع تحركات متزامنة نحو العاصمة الباكستانية إسلام آباد، في ظل خلافات مستمرة حول مستوى التمثيل وشروط أي اتفاق محتمل.
وأفادت الخارجية الإيرانية بأن الوزير عباس عراقجي وصل إلى باكستان لعقد لقاءات مع مسؤولين كبار وبحث سبل خفض التصعيد، بينما أعلن البيت الأبيض أن مبعوثيه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في طريقهم للمشاركة في محادثات جديدة مع الجانب الإيراني.
تمثيل متفاوت وتأجيل مشاركة فانس
وبحسب ما نقلته شبكة سي أن أن عن مسؤولين أميركيين، فإن نائب الرئيس جي دي فانس لن يكون ضمن الوفد الحالي، في ظل غياب رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، الذي تعتبره واشنطن نظيراً مباشراً له في مستوى التفاوض.
وأشارت التقديرات إلى أن فريقاً من مكتب فانس سيشارك في الاجتماعات، مع إبقاء خيار حضوره قائماً إذا ما شهدت المباحثات تقدماً ملموساً.
عرض إيراني محتمل وخطط عسكرية بديلة
وفي موازاة ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن طهران تستعد لتقديم مقترح جديد "قد يلبّي" المطالب الأميركية، مؤكداً أن واشنطن ستقيّم العرض عند تقديمه. وشدد على أن أي تفاهم يجب أن يتضمن قيوداً على البرنامج النووي الإيراني وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز.
في المقابل، أوردت تقارير أن المؤسسة العسكرية الأميركية تعمل على إعداد سيناريوهات عسكرية بديلة، تشمل توجيه ضربات دقيقة لقدرات إيرانية في محيط مضيق هرمز، في حال تعثر المسار السياسي.
تحركات ميدانية وضغوط إقليمية
ميدانياً، أعلنت القيادة المركزية الأميركية اعتراض سفينة ترفع العلم الإيراني ضمن عمليات تطبيق الحصار البحري، فيما جدّد مجلس التعاون الخليجي دعمه لأي جهود دولية تضمن استمرار تدفق الملاحة في مضيق هرمز.
وأكد أمين عام المجلس أن الحل الدبلوماسي يبقى الخيار الأفضل، مشدداً على ضرورة أن يشمل أي اتفاق ملفات البرنامج النووي والصواريخ الباليستية، إضافة إلى الدور الإقليمي لإيران.
تحذيرات من تحولات إقليمية واسعة
وفي سياق متصل، حذّر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي من أن المنطقة تمر بمرحلة مفصلية، مشيراً إلى وجود تحركات لإعادة رسم خريطة الشرق الأوسط، وداعياً إلى تثبيت وقف إطلاق النار في غزة وتسريع إدخال المساعدات.
وتعكس هذه التطورات تداخلاً واضحاً بين المسارات السياسية والعسكرية، في وقت يترقب فيه المجتمع الدولي ما ستؤول إليه الجولة المرتقبة من المحادثات في باكستان.