صادقت الحكومة، اليوم الأحد، على إقامة مطارين دوليين مكمّلين لمطار بن غوريون، وذلك في تسكلاغ في النقب ورمات دافيد في الشمال، رغم الاحتجاجات المستمرة ضد إقامة المطار الشمالي.
وجاء القرار خلال جلسة الحكومة التي عرض فيها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خطة إقامة المطارات، مؤكدًا أن المشروع يشكّل استجابة استراتيجية للطلب المتزايد على حركة الطيران، في ظل التوقعات بوصول مطار بن غوريون إلى طاقته القصوى بحلول عام 2040.
أولوية للنقب إلى جانب التقدّم في الشمال
وأوضح نتنياهو أن الحكومة ستمنح أولوية تنفيذية لمطار تسكلاغ في النقب، رغم أن مشروع رمات دافيد متقدّم أكثر من الناحية التخطيطية. وقال إن مطار "تسكلاغ "سيكون محرّكًا هائلًا لتطوير النقب"، من حيث خلق فرص عمل، تحسين الوصول، تعزيز السياحة، وتطوير بنى تحتية مرافقة تشمل الطرق والسكك الحديدية والصناعات الداعمة.
وأضاف نتنياهو أن إقامة مطار إضافي في الشمال "ضرورية لتلبية الطلب المتزايد على السياحة وحركة الطيران لملايين المسافرين الذين يصلون إلى البلاد سنويًا، وكذلك لخدمة المواطنين الإسرائيليين المسافرين إلى الخارج"، مشددًا على أن المشروعين “سيُنفذان بالتوازي وبأسرع وقت ممكن".
خلفية القرار
ويأتي هذا القرار بعد سنوات طويلة من الجدل داخل أروقة الحكومة حول موقع المطار المكمّل، حيث دار الخلاف بين إقامة مطار في رمات دافيد شمالًا أو في نِفاتيم جنوبًا. وبعد معارضة شديدة من المؤسسة العسكرية لإقامة مطار في نِفاتيم، تقرر اختيار موقع تسكلاغ القريب من رهط، للحفاظ على تمركز المشروع في النقب.
وبحسب المعطيات، من المخطط أن يستوعب مطار تسكلاغ نحو 10 ملايين مسافر سنويًا، مقارنةً بمطار رمات دافيد الذي خُطط ليستوعب نحو 33 مليون مسافر سنويًا.
تحديات تشريعية واقتصادية
وكانت وزارة المالية قد حذّرت في الأشهر الأخيرة من أن فصل التعديل القانوني المتعلق بمنح امتيازات خاصة لإقامة وتشغيل المطارات الجديدة عن قانون التسويات، قد يعرقل تنفيذ الخطة. إلا أن الحكومة، رغم هذه التحذيرات، صادقت في نهاية المطاف على المشروعين معًا.
ويُنظر إلى القرار على أنه خطوة بنيوية استراتيجية تهدف إلى تعزيز النمو الاقتصادي، توزيع مراكز التنمية جغرافيًا، وتخفيف العبء المتزايد عن مطار بن غوريون خلال العقود المقبلة.

