أفادت شركات متخصصة في تتبع حركة السفن بأن عمليات تحميل ناقلات النفط في جزيرة خرج، محطة التصدير الرئيسية للنفط الإيراني، متوقفة منذ أسبوع على الأقل، في ظل الحصار البحري الذي أعادت الولايات المتحدة فرضه على الموانئ الإيرانية.
وبحسب شركتي «كبلر» و«إنرجي أسبكتس»، توقفت عمليات التحميل في الجزيرة منذ 31 تموز/ يوليو، فيما أظهرت صور أقمار اصطناعية حللتها شركة «ويندوارد» بقاء أرصفة التحميل الثلاثة في خرج خالية لفترة طويلة.
محطة تمر عبرها 90% من صادرات النفط
وتكتسب جزيرة خرج أهمية كبيرة للاقتصاد الإيراني، إذ يجري عبرها تحميل نحو تسع من كل عشر براميل من النفط الخام الذي تصدره طهران. وأظهرت بيانات تتبع السفن انخفاضًا واضحًا في عدد الناقلات الموجودة في منطقة الانتظار المحيطة بالجزيرة.
وقال ريتشارد برونز، رئيس قسم الجيوسياسة في «إنرجي أسبكتس»، إن الحصار يبدو «فعالًا» من حيث الحد من حركة الناقلات من وإلى إيران، لكنه استبعد أن يدفع فقدان العائدات طهران في المرحلة الحالية إلى تقديم تنازلات في مفاوضاتها مع واشنطن.
اضطراب هو الأطول منذ اندلاع الحرب
وتشير التقارير إلى أن إيران واصلت تحميل ناقلات النفط في خرج طوال الأشهر الستة من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، ما يجعل التوقف الحالي من أطول الاضطرابات التي شهدتها المحطة منذ اندلاع الحرب.
وذكر معهد «متحدون ضد إيران النووية»، الذي يتابع صادرات النفط الإيرانية، أنه لم يرصد منذ 12 تموز/ يوليو ناقلة محملة بالنفط الإيراني تمكنت من مغادرة الخليج، بينما لا تزال طهران تحصل على عائدات شحنات غادرت سابقًا ووصلت مؤخرًا إلى الأسواق الآسيوية.
ضغوط على الإنتاج الإيراني
وبحسب المعهد، وصلت 26 ناقلة إيرانية إلى المياه القريبة من ماليزيا، حيث يُنقل النفط عادة باتجاه مصافي التكرير الصينية. إلا أن «إنرجي أسبكتس» تتوقع أن تتراجع هذه الإيرادات خلال الأسابيع المقبلة إذا استمر توقف الصادرات.
وأشارت الشركة إلى أن خزانات التخزين في جزيرة خرج لم تسجل ارتفاعًا كبيرًا في مستويات الامتلاء رغم توقف عمليات التحميل، وهو ما قد يشير، وفق تقديراتها، إلى أن إيران بدأت بالفعل بخفض إنتاج النفط لتجنب نفاد مساحة التخزين.


