غرق سفينتين قرب مضيق هرمز بعد تعرضهما لهجمات بمقذوفات وسط تصاعد التوترات البحرية

بيانات أممية تؤكد غرق السفينة "كيب داو" بعد استهدافها في أيلول الماضي، وسلطات سنغافورة تعلن غرق سفينة حاويات وإجلاء طاقمها المكوّن من 21 شخصًا 

1 عرض المعرض
خلافات على الرسوم وغياب واشنطن يعطلان محاولة التوصل إلى تفاهمات حول هرمز
خلافات على الرسوم وغياب واشنطن يعطلان محاولة التوصل إلى تفاهمات حول هرمز
خلافات على الرسوم وغياب واشنطن يعطلان محاولة التوصل إلى تفاهمات حول هرمز
(AI)
أظهرت بيانات صادرة عن المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، 14 تشرين الأول/ أكتوبر 2026، غرق سفينة الشحن "كيب داو"، التي ترفع علم أنتيغوا وبربودا، قرب مضيق هرمز، بعدما تعرضت للإصابة بمقذوف في الثالث والعشرين من أيلول/ سبتمبر الماضي، في تطور يأتي بعد أقل من 24 ساعة على غرق سفينة حاويات أخرى ترفع علم سنغافورة، وسط تصاعد الهجمات التي تستهدف حركة الملاحة التجارية في المنطقة.
وبحسب مصادر أمنية بحرية نقلت عنها وكالة رويترز، فإن السفينة "كيب داو"، المخصصة لنقل البضائع السائبة، تعرضت لأضرار خلال الهجوم السابق، قبل أن تتدهور حالتها وينتهي الأمر بغرقها. وأفادت مجموعة "فانغارد" البريطانية المتخصصة في إدارة المخاطر البحرية بأن السفينة كانت قد خضعت لمحاولة إنقاذ لم تتكلل بالنجاح. وكانت المنظمة البحرية الدولية قد وثّقت مقتل أحد أفراد طاقم السفينة في الهجوم الذي وقع قرب الساحل العُماني، على مسافة نحو 15 ميلًا بحريًا شمال شرقي خصب.

غرق سفينة سنغافورية وإجلاء 21 بحارًا

ويأتي الإعلان عن غرق "كيب داو" بعد غرق سفينة الحاويات "جي إف إس برايد" (GFS Pride)، التي ترفع علم سنغافورة، إثر تعرضها لمقذوف مجهول أثناء عبورها مضيق هرمز، الثلاثاء. وأعلنت هيئة الملاحة والموانئ السنغافورية أن السفينة تعرضت لأضرار واندلع حريق على متنها قبل غرقها، مؤكدة إجلاء جميع أفراد طاقمها البالغ عددهم 21 شخصًا، دون تسجيل إصابات.
وأضافت الهيئة أن سفينة سنغافورية أخرى، هي "جي إف إس جيزيل" (GFS Giselle)، تعرضت بدورها لإصابة بمقذوف، الأربعاء، ما ألحق أضرارًا بهيكلها، لكنها تمكنت من الوصول بقوتها الذاتية إلى منطقة رسو آمنة، فيما نجا جميع أفراد طاقمها البالغ عددهم 22 شخصًا. وأدانت الهيئة الهجمات المتواصلة على السفن التجارية، معتبرة أنها تشكل انتهاكًا للقانون الدولي وتهدد سلامة البحارة وحرية الملاحة.

تصاعد الهجمات على الملاحة التجارية

وتأتي هذه التطورات في ظل ارتفاع ملحوظ في وتيرة الهجمات التي تستهدف السفن التجارية وناقلات النفط في مضيق هرمز ومحيطه، بالتزامن مع استمرار المواجهة العسكرية بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، منذ الثامن والعشرين من شباط/ فبراير الماضي.
وأفادت رويترز، نقلًا عن مسؤولين إيرانيين رفيعي المستوى، بأن طهران تعتمد أساليب جديدة لاستهداف السفن التي تعتبر أنها لا تلتزم بالقيود المفروضة على الملاحة، في إطار مساعيها لزيادة الضغط الاقتصادي على واشنطن. وبحسب التقرير، توسعت بعض العمليات البحرية لتشمل مناطق إضافية في الخليج وخليج عُمان.

مخاوف على التجارة العالمية وإمدادات الطاقة

وتثير الهجمات المتكررة مخاوف متزايدة بشأن سلامة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، نظرًا لدوره المحوري في نقل النفط والغاز الطبيعي المسال والبضائع التجارية بين دول الخليج والأسواق العالمية.
ويهدد استمرار استهداف السفن بزيادة تكاليف الشحن والتأمين وتعطيل سلاسل الإمداد، فضلًا عن تأثيراته المحتملة على أسواق الطاقة والتجارة الدولية. كما حذرت الأمم المتحدة من أن استمرار القيود على حركة الشحن عبر المضيق، ولا سيما شحنات الأسمدة، قد يفاقم مخاطر الأمن الغذائي في عدد من الدول الآسيوية والأفريقية.











هل هذه المحادثة مفيدة حتى الآن؟