تقرير أمريكي يثير جدلًا: البنتاغون يرفع مستوى التهديد التجسسي الإسرائيلي إلى الدرجة القصوى

يأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه العلاقات بين إدارة ترامب وحكومة بينيامين نتنياهو خلافات متزايدة بشأن التعامل مع إيران، إذ تواصل واشنطن الدفع نحو تسوية دبلوماسية

2 عرض المعرض
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو برفقة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو برفقة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو برفقة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
(تصوير: البيت الأبيض)
كشفت شبكة NBC الأمريكية، نقلًا عن مسؤولين في الولايات المتحدة، أن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) رفعت مستوى التهديد المرتبط بأنشطة التجسس المضاد المنسوبة لإسرائيل إلى الدرجة "الحرجة"، وهي أعلى مستوى في سلم التقييمات الأمنية، وذلك على خلفية مخاوف متزايدة من محاولات إسرائيلية لجمع معلومات حول مداولات إدارة الرئيس الأمريكي دوننالد ترامب المتعلقة بالملف الإيراني.
وبحسب التقرير، فإن أجهزة الاستخبارات الأمريكية تعتقد أن إسرائيل كثّفت جهودها لمراقبة مسؤولين أمريكيين كبار بهدف الحصول على معلومات حول النقاشات الداخلية وآليات صنع القرار داخل الإدارة الأمريكية بشأن إدارة المواجهة الدبلوماسية والعسكرية مع إيران، في ظل التباينات المتزايدة بين واشنطن وتل أبيب حول كيفية التعامل مع الأزمة.
وأشار المسؤولون إلى أن وكالة استخبارات الدفاع الأمريكية (DIA) أصدرت خلال الأسابيع الأخيرة تقييمًا استخباريًا داخليًا رفع مستوى التهديد الإسرائيلي إلى الحد الأقصى، متضمنًا تقديرات بأن قدرات إسرائيل في مجال التجسس البشري وجمع المعلومات التكنولوجية وصلت إلى مستوى "حرج"، مع الإشارة إلى حوادث محددة عززت هذه المخاوف داخل المؤسسة الأمنية الأمريكية.
2 عرض المعرض
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو برفقة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو برفقة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو برفقة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
(تصوير: البيت الأبيض)
في المقابل، سارعت إسرائيل إلى نفي التقرير بشكل قاطع. وقال متحدث باسم السفارة الإسرائيلية في واشنطن إن إسرائيل "لا تجمع معلومات استخبارية عن جهات أمريكية، وبالتأكيد ليس عن مسؤولين في الإدارة الأمريكية"، مؤكدًا أن نشاطها الاستخباري يتركز ضد خصومها وليس ضد حلفائها. كما نفى مسؤول في البيت الأبيض مضمون التقرير، واصفًا إياه بأنه "كاذب بالكامل".
ووفقًا للتقرير، فإن رفع مستوى التهديد سيؤدي إلى تشديد الإجراءات الأمنية والاحترازية المفروضة على المسؤولين والدبلوماسيين الأمريكيين خلال زياراتهم إلى إسرائيل أو أثناء لقاءاتهم مع مسؤولين إسرائيليين، بما في ذلك قيود إضافية على استخدام الأجهزة الإلكترونية وإدارة المحادثات الحساسة.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه العلاقات بين إدارة ترامب وحكومة بينيامين نتنياهو خلافات متزايدة بشأن التعامل مع إيران، إذ تواصل واشنطن الدفع نحو تسوية دبلوماسية، بينما تبدي إسرائيل تشككًا في فرص نجاح أي اتفاق وتدعو إلى مواصلة الضغوط والعمليات العسكرية ضد طهران.
ورغم حدة الاتهامات المتبادلة، أكد التقرير أن التعاون الاستخباري والأمني بين الولايات المتحدة وإسرائيل، خصوصًا في ما يتعلق بالملف الإيراني، لا يزال مستمرًا في هذه المرحلة، وإن كانت الشكوك المتزايدة تهدد بتوسيع فجوة الثقة بين الجانبين.