"فايك ريبورتر" تكشف عبر راديو الناس: شركة مرتبطة بالقناة 14 تقف خلف استطلاع انتخابي يستهدف الناخبين العرب

تتبّعت منظمة "فايك ريبورتر" مصدر الاستطلاع، وتوصلت إلى أن شركة "نيكست داتا" تقف وراء تنفيذه، مشيرة إلى وجود ارتباطات بين بعض مالكي الشركة أو مسؤوليها وشخصيات إدارية مرتبطة بالقناة 14 الإسرائيلية

2 عرض المعرض
استطلاع - رسائل
استطلاع - رسائل
استطلاع - رسائل
(وفق البند 27 أ)
قدّمت منظمة "فايك ريبورتر" (Fake Reporter) التماسًا إلى رئيس لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية، تطالب فيه بالكشف عن هوية الجهات التي تقف وراء رسائل نصية واستطلاع إلكتروني وُجّها إلى ناخبين عرب، وتضمّنا أسئلة اعتبرتها المنظمة جزءًا من حملة انتخابية سلبية تستهدف القائمة العربية الموحدة برئاسة منصور عباس، تحت غطاء استطلاع للرأي.
وجاء الالتماس ضد شركة الاستطلاعات "نيكست داتا" (Next Data)، التي تقول المنظمة إنها تقف وراء الاستطلاع، فيما أشارت تقارير إعلامية إلى وجود علاقات ملكية وإدارية تربط الشركة بشخصيات مرتبطة بالقناة 14 الإسرائيلية.
وفي مقابلة ضمن برنامج "هذا النهار"، مع محمد مجادلة وسناء حمود عبر أثير راديو الناس، كشفت رماح مفيد، مديرة العلاقات العامة في القسم العربي بمنظمة "فايك ريبورتر"، تفاصيل متابعة المنظمة لهذه الرسائل، محذّرة من محاولات التأثير على مواقف الناخبين العرب من خلال استطلاعات موجّهة ومحتوى رقمي مضلل.
مقابلة مع رماح مفيد، مديرة العلاقات العامة في القسم العربي بمنظمة "فايك ريبورتر"
"هذا النهار" مع محمد مجادلة وسناء حمود
10:50
أسئلة موجّهة تحت غطاء استطلاع انتخابي
وأوضحت مفيد أن المنظمة رصدت استطلاعًا إلكترونيًا أُرسل إلى هواتف ناخبين عرب، وتضمّن أسئلة صيغت، بحسب تقييم المنظمة، بطريقة تهدف إلى إثارة مواقف سلبية تجاه القائمة العربية الموحدة ومرشحيها، بدلًا من قياس توجهات الناخبين بصورة محايدة.
ومن بين الأسئلة التي عرضتها، سؤال حول تأثير وضع مسؤول سابق في شعبة التحقيقات بالشرطة في المرتبة الثانية على قائمة الموحدة، وآخر بشأن موقف الناخب من دعم أحد المرشحين لحقوق المثليين.
واعتبرت مفيد أن طبيعة هذه الأسئلة وصياغتها تشير إلى محاولة التأثير على خيارات الناخبين، من خلال إبراز معلومات أو مواقف قد تثير تحفظات لدى شرائح من الجمهور المستهدف، دون الكشف عن هوية الجهة التي تقف وراء الاستطلاع أو أهدافها.
ارتباطات بالقناة 14 ومطالب بالكشف عن الجهة المموّلة
وبحسب مفيد، تتبّعت منظمة "فايك ريبورتر" مصدر الاستطلاع، وتوصلت إلى أن شركة "نيكست داتا" تقف وراء تنفيذه، مشيرة إلى وجود ارتباطات بين بعض مالكي الشركة أو مسؤوليها وشخصيات إدارية مرتبطة بالقناة 14 الإسرائيلية.
وأكدت أن المنظمة توجهت إلى الشركة بطلب الكشف عن الجهة التي كلّفتها بإجراء الاستطلاع ومولته، إلا أنها لم تتلقَّ ردًا على استفساراتها.
وعلى إثر ذلك، قدّمت المنظمة التماسًا إلى رئيس لجنة الانتخابات المركزية، طالبت فيه بإلزام الشركة بالكشف، خلال 48 ساعة، عن هوية الجهة التي طلبت الاستطلاع ومولته، والجهات التي تعمل لصالحها، إلى جانب تقديم قائمة بالأشخاص الذين أُرسلت إليهم الرسائل.
وشددت مفيد على أن الهدف من هذه الخطوة هو تعزيز الشفافية وتمكين الناخبين من معرفة الجهات التي تقف وراء الرسائل الانتخابية الموجّهة إليهم، بما يتيح لهم تقييم المعلومات واتخاذ قراراتهم استنادًا إلى معرفة مصادرها.
من اللافتات الانتخابية إلى حملات التضليل الرقمي
وتطرقت مفيد إلى التحولات التي طرأت على أساليب التأثير في الناخبين العرب، موضحة أن محاولات ثني المواطنين عن التصويت خلال دورات انتخابية سابقة اعتمدت، من بين وسائل أخرى، على نشر لافتات ورسائل مباشرة في مداخل البلدات العربية.
أما اليوم، بحسب مفيد، فقد أصبحت شبكات التواصل الاجتماعي والرسائل النصية والاستطلاعات الإلكترونية أدوات مركزية في حملات التأثير السياسي، إلى جانب استخدام حسابات رقمية وتعليقات موجّهة، وتقنيات الذكاء الاصطناعي التي قد تزيد من صعوبة التمييز بين المعلومات الصحيحة والمحتوى المضلل.
وحذّرت من أن هذه الأساليب قد تُستخدم للتأثير على مواقف الناخبين بصورة غير مباشرة، دون أن تكون هوية الجهات التي تقف وراءها واضحة للجمهور.
2 عرض المعرض
انتخابات 2026 -  استطلاع انتخابي يستهدف الناخبين العرب
انتخابات 2026 -  استطلاع انتخابي يستهدف الناخبين العرب
استطلاع انتخابي يستهدف الناخبين العرب
(فلاش 90)
اتهامات بتضليل إعلامي في حادثة أعلام مجد الكروم
وفي سياق حديثها عن انتشار المعلومات المضللة، تطرقت مفيد إلى منشور نشره وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش عبر منصة "إكس"، بشأن مزاعم عن قيام مواطنين في مجد الكروم بإزالة أعلام إسرائيلية.
وأشارت إلى أن توثيقًا مصورًا عرضه مواطنون من البلدة أظهر، خلافًا لما ورد في المنشور، أن الأعلام سقطت بفعل الرياح، وأن عناصر الشرطة عملوا على جمعها.
واعتبرت مفيد هذه الحادثة مثالًا على خطورة تداول معلومات غير دقيقة أو تقديم أحداث بصورة مجتزأة، خصوصًا عندما تصدر عن شخصيات سياسية وتحظى بانتشار واسع على منصات التواصل الاجتماعي.
دعوة للناخبين العرب إلى التحقق من المعلومات
ودعت مفيد الناخبين العرب إلى التعامل بحذر مع الرسائل والاستطلاعات والمحتويات السياسية التي تصلهم عبر الهواتف وشبكات التواصل الاجتماعي، وعدم إعادة نشرها قبل التحقق من مصادرها ومصداقيتها.
وأكدت أهمية طرح أسئلة أساسية عند تلقي أي محتوى انتخابي، أبرزها هوية الجهة الناشرة، والهدف من الرسالة، ومدى صحة المعلومات الواردة فيها، مع ضرورة مقارنتها بما تنشره وسائل إعلام موثوقة.
ولفتت إلى أن وعي الجمهور العربي تجاه أساليب التضليل آخذ في الازدياد، إلا أن ذلك لا يلغي استمرار محاولات التأثير غير المباشر على توجهاته السياسية والانتخابية.
واختتمت مفيد بالتأكيد على أهمية وضع ضوابط قانونية ومعايير أخلاقية واضحة للحملات الانتخابية الرقمية، وعدم ترك المجال مفتوحًا أمام جهات تسعى إلى التأثير على الناخبين دون الإفصاح عن هويتها أو مصادر تمويلها.
وتثير القضية تساؤلات بشأن شفافية استطلاعات الرأي الموجّهة إلى المجتمع العربي، والحدود الفاصلة بين قياس المواقف الانتخابية ومحاولة التأثير عليها، في انتظار موقف لجنة الانتخابات المركزية ورد الشركة المعنية على المطالب الواردة في الالتماس.