صادقت لجنة التربية والتعليم في الكنيست، اليوم، على مشروع قانون يتيح الفصل بين الجنسين في مؤسسات التعليم الأكاديمي، وذلك تمهيدًا لطرحه للتصويت بالقراءتين الثانية والثالثة في الهيئة العامة للكنيست.
ويقضي مشروع القانون، الذي تقدمت به عضو الكنيست ليمور سون هار-ميلخ عن حزب "عوتسما يهوديت"، بالسماح بإقامة برامج تعليمية منفصلة بين الرجال والنساء، بما يشمل أيضًا برامج الدراسات العليا في الجامعات.
ووفقًا لنص المشروع، فإن القانون لا يفرض الفصل بين الجنسين على جميع المؤسسات الأكاديمية، وإنما يمنحها إمكانية اعتماد هذا النموذج في الحالات التي ترى فيها حاجة أو اهتمامًا بذلك.
وقالت مقدمة مشروع القانون، ليمور سون هار-ميلخ، إن المصادقة تمثل "خطوة مهمة نحو تصحيح ظلم استمر سنوات"، معتبرة أن المحكمة العليا الإسرائيلية فرضت، بحسب تعبيرها، "رؤية تقدمية متطرفة" حرمت آلاف الرجال والنساء من مواصلة دراساتهم العليا بما يتوافق مع معتقداتهم الدينية ونمط حياتهم.
وفي المقابل، أثار مشروع القانون انتقادات من جهات ومنظمات معنية بحقوق المرأة. فقد هاجمت رئيسة منظمة "نعمت"، حجيت بار، مصادقة لجنة التعليم على المشروع، معتبرة أنه يمثل "وصمة عار". وقالت في بيان: "أؤمن بأن الجمهور الإسرائيلي لن يسمح بتطبيق هذه الوصمة. على النساء والرجال أن يعبروا عن موقفهم بمقاطعة أي مؤسسة أكاديمية ستطبق هذا القانون إذا أُقر نهائيًا."
ويأتي مشروع القانون في أعقاب قرارات سابقة للمحكمة العليا تناولت حدود الفصل بين الجنسين في مؤسسات التعليم العالي، ومن المتوقع أن يثير نقاشًا واسعًا داخل الأوساط السياسية والأكاديمية قبل التصويت النهائي عليه في الكنيست.



