في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، أطلقت طهران تهديدات حادة بإمكانية توسيع دائرة المواجهة، ملوّحة بانضمام جماعة الحوثيين في اليمن إلى الصراع. ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن مصدر عسكري قوله إن أي تحرك عسكري ضد المصالح الإيرانية، خصوصًا في جزيرة خرج الاستراتيجية، سيقابل برد “غير مسبوق”، مضيفًا: “إذا تم استهداف الجزيرة سنحرق جميع منشآت الطاقة في المنطقة”.
جزيرة خرج في قلب التوترات
وتأتي هذه التهديدات على خلفية تقارير تحدثت عن دراسة الولايات المتحدة فرض سيطرة أو حصار على جزيرة خرج في الخليج العربي، التي تمر عبرها نحو 90% من صادرات النفط الإيرانية. ويُنظر إلى هذه الخطوة المحتملة كوسيلة ضغط لإجبار إيران على فتح الملاحة في مضيق هرمز، الذي شهد مؤخرًا توترات أثرت على حركة ناقلات النفط وأسهمت في ارتفاع الأسعار عالميًا.
تحذير من توسع “حرب الطاقة”
وأشار المصدر العسكري الإيراني، وفق ما نقلته وكالة “تسنيم”، إلى أن أي استهداف للجزيرة سيؤدي إلى تصعيد خطير في ما وصفه بـ“حرب الطاقة”، محذرًا من أن تداعيات ذلك قد تمتد إلى ممرات بحرية حيوية أخرى، مثل مضيق باب المندب، الذي سبق أن هدد الحوثيون باستهدافه. ولمّح إلى احتمال استئناف الهجمات في البحر الأحمر في حال تصاعدت المواجهة.
تقديرات إسرائيلية: الحرب مستمرة لأسابيع
في المقابل، قدّرت مصادر سياسية إسرائيلية أن المواجهة مع إيران ستستمر لعدة أسابيع إضافية، مشيرة إلى أن التصعيد الأخير، بما في ذلك إطلاق صواريخ بعيدة المدى باتجاه أهداف في المحيط الهندي، يعكس اتساع رقعة الصراع. وقال مصدر مطلع إن “المعطيات الحالية تشير إلى استمرار القتال لما لا يقل عن أسبوعين إضافيين”، في ظل ما وصفه بـ“تعميق الحدث”.
تركيز العمليات على إيران وتصعيد محتمل في لبنان
وبالتوازي، أشارت تقديرات أمنية إلى أن العمليات العسكرية في الساحة اللبنانية قد تتصاعد قريبًا، مع استمرار التركيز الأساسي على إيران. وأوضحت المصادر أن الهدف يتمثل في إضعاف قدرات حزب الله الصاروخية بشكل كبير، مع السعي لإبعاد تهديده إلى ما وراء نهر الليطاني، دون توقع القضاء الكامل على ترسانته.
تصريحات عسكرية: ضرب إيران يضعف حلفاءها
من جهته، أكد رئيس الأركان الإسرائيلي أن حزب الله يُعد أحد أبرز أذرع إيران في المنطقة، مشددًا على أن إضعاف طهران سينعكس مباشرة على قدراته. وأضاف أن العمليات العسكرية مستمرة “بقوة ومبادرة”، وأن الهدف هو تحقيق أمن طويل الأمد في المناطق الشمالية، وعدم العودة إلى جولات تصعيد محدودة كما في السابق.
ترقب إقليمي وتداعيات مفتوحة
في ظل هذه التطورات، تبقى المنطقة على وقع ترقب حذر لاحتمالات توسع المواجهة، سواء عبر انخراط أطراف إضافية أو تصعيد في الممرات البحرية الحيوية، ما ينذر بتداعيات أمنية واقتصادية واسعة النطاق خلال الفترة المقبلة.

