1 عرض المعرض


رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والمنسق الأممي لعملية السلام نيكولاي ميلادينوف
(flash90)
قال المدير العام لـ“مجلس السلام”، نيكولاي ملادينوف، إن إسرائيل ستنسحب تدريجيًا من قطاع غزة في حال تنفيذ نزع فعلي للسلاح، مؤكدًا أن كل مرحلة من الانسحاب ستكون مشروطة بتنفيذ المرحلة السابقة والتحقق منها ميدانيًا.
وأوضح ملادينوف، في مقابلة خاصة مع القناة 12 الإسرائيلية، أن “لا أحد، وبالتأكيد إسرائيل، مطالب بتنفيذ أي خطوة قبل أن تكون هناك خطوات حقيقية على الأرض”، مشددًا على أنه في حال عدم التزام حماس بتعهداتها “ستتوقف العملية”.
وتأتي تصريحات ملادينوف بعدما أعلن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، رفض إسرائيل خطة “النقاط الـ15” التي طرحها مجلس السلام، مؤكدًا أن الجيش الإسرائيلي لن ينفذ أي انسحاب قبل “نزع حقيقي لسلاح حماس”.
نزع السلاح منطقة تلو الأخرى
وبحسب ملادينوف، تستند خريطة الطريق إلى 3 عناصر رئيسية: نزع السلاح بالكامل من قطاع غزة، ونقل المسؤولية عن إدارة القطاع إلى مجلس السلام من خلال اللجنة الوطنية، ودخول قوة أمنية دولية تتولى التحقق من تنفيذ الخطة.
وقال إن نزع السلاح يشمل جميع الأسلحة الموجودة في القطاع، سواء تلك التابعة لحماس أو الفصائل المسلحة أو الميليشيات، بما في ذلك الأسلحة الثقيلة والشخصية، ومنشآت تصنيع السلاح، إضافة إلى الأنفاق.
وأضاف أن الأسلحة التي سيتم جمعها لن تبقى قابلة للاستخدام، بل ستُخزن ثم تُعطّل، على أن تتولى اللجنة الوطنية التابعة لمجلس السلام تنفيذ ذلك بدعم من قوات الأمن الدولية.
وأكد أن البنادق الشخصية، بما فيها الكلاشنيكوف، مشمولة بالخطة، موضحًا أن نقل السيطرة عليها إلى الجهاز الذي سيتولى إدارة غزة يعد جزءًا أساسيًا من تغيير منظومة الحكم في القطاع.
الانسحاب الإسرائيلي سيكون تدريجيًا
وقال ملادينوف إنه “إذا كان هناك نزع حقيقي للسلاح، بحيث يُسحب السلاح من الفصائل ويُخزن ويصبح في نهاية المطاف غير صالح للاستخدام، فعندها ستنسحب إسرائيل من غزة”.
وأوضح أن مجلس السلام يطلب في المرحلة الحالية بقاء قوات الجيش الإسرائيلي عند “الخط الأصفر”، وعدم التحرك إلى ما بعده، باستثناء الحالات التي يوجد فيها تهديد مباشر لحياة الجنود.
وأضاف أنه مع تقدم عملية نزع السلاح سيتراجع “الخط الأصفر” تدريجيًا، بحيث يجري نزع السلاح “منطقة تلو الأخرى”، وبعد الانتهاء من كل منطقة وتسليم الأسلحة وتعطيلها، تنسحب القوات الإسرائيلية خطوة إضافية وصولًا إلى حدود القطاع.
وشدد في المقابل على أن الخطة لا تمنع إسرائيل من الرد على أي تهديد فوري وحقيقي لقواتها.
“إذا لم تُنفذ الالتزامات تتوقف العملية”
وأكد ملادينوف أن الخطة لا تستند إلى الثقة بحماس، وإنما إلى آلية تنفيذ ومراقبة، وقال إنه إذا تبين أن عناصر الحركة يواصلون التدريب أو إعادة التسلح، فلن يتم الانتقال إلى المرحلة التالية.
وأضاف: “إذا لم تُنفذ الالتزامات، تتوقف العملية. وإذا لم تُنفذ التزامات المرحلة التالية، فلن ننتقل إليها”.
وأشار إلى أن تدمير جميع الأنفاق في قطاع غزة، وفق الوتيرة الحالية، قد يستغرق أكثر من 10 سنوات، لافتًا إلى أن مجلس السلام يبحث الاستعانة بآليات ومقاولين لتسريع عملية تدميرها.
دور “حاسم” لتركيا وقطر
وتطرق ملادينوف إلى المخاوف الإسرائيلية من دور تركيا وقطر، وقال إن مساهمتهما، إلى جانب مصر، كانت “حاسمة” في التوصل إلى موافقة حماس على خريطة الطريق.
وأوضح أنه سيُقام جهاز رقابة للتحقق من تنفيذ الخطوات المتفق عليها، بقيادة أميركية وبمشاركة الوسطاء والقوة الأمنية الدولية والجيش الأميركي.
وأضاف أن الخطة تحظى، بحسب قوله، بدعم كامل من السعودية والإمارات والكويت ودول خليجية أخرى والمغرب، مشيرًا إلى أن المغرب سيرسل قوات إلى الميدان.
وأكد ملادينوف أن القوة الأمنية الدولية ومجلس السلام ومؤسساته هي التي ستتولى ضمان تنفيذ الخطة، وليس تركيا أو قطر بصورة منفردة.
ملادينوف: الخطة لا تقوم على الثقة بحماس
وعن إمكانية نزع سلاح حماس فعليًا، قال ملادينوف: “أنا لا أبني أي شيء من هذا على أساس الثقة، ولا أحد منا يفعل ذلك”، مضيفًا أن مجلس السلام يدرك جيدًا المخاطر المحتملة.
وأكد أن التنفيذ الكامل للخطة، من وجهة نظره، سيمنع تكرار أحداث 7 تشرين الأول/ أكتوبر، محذرًا في المقابل من أن تعطيل العملية والدخول في خلافات بشأن تفاصيلها قد يؤدي إلى إعادة تسلح حماس.
وكان نتنياهو قد أعلن في وقت سابق رفض خطة مجلس السلام، وقال إن “الجيش الإسرائيلي لن ينفذ أي انسحاب قبل نزع حقيقي لسلاح حماس”، لكنه أكد استمرار المباحثات مع الإدارة الأميركية، مضيفًا أن بعض الأفكار الأميركية مقبولة لدى إسرائيل وبعضها الآخر غير مقبول.

