في ظل تصاعد الأرقام القياسية المسجلة في جرائم القتل في المجتمع العربي، أجرى المفتش العام للشرطة، داني ليفي، جولة ميدانية تفقدية خلال عطلة نهاية الأسبوع في لواءي الشمال والساحل. تأتي هذه الزيارة للوقوف عن كثب على انتشار القوات المعززة ومتابعة عمل الوحدات الخاصة في الميدان، ضمن الجهود المبذولة للسيطرة على الأوضاع الأمنية والجنائية الراهنة.
وكان المفتش العام قد أصدر توجيهات قبل حلول عطلة نهاية الأسبوع بضرورة تعزيز القوات والوحدات الخاصة في المنطقتين الشمالية والساحلية، بهدف تكثيف العمليات العملياتية وملاحقة العناصر الإجرامية وفق بيان الشرطة.
معطيات جرائم القتل
وتشير بيانات "مبادرات إبراهيم" إلى واقع مقلق، حيث ارتفع عدد الضحايا في المجتمع العربي منذ مطلع عام 2026 إلى 38 قتيلاً نتيجة جرائم العنف، مقارنة بـ 30 ضحية في الفترة ذاتها من العام الماضي. ومن بين هؤلاء الضحايا 35 شخصاً لقوا حتفهم رمياً بالرصاص، فيما كان 18 من القتلى في سن 30 عاماً أو أقل، وشملت القائمة أيضاً امرأتين وضحية واحدة برصاص الشرطة.
ملاحقة المنظمات الإجرامية في اللواء الشمالي
خلال جولته، التقى المفتش العام، برفقة مسؤولين كبار من القيادة القطرية، بمقاتلي الوحدة التكتيكية التابعة لحرس الحدود (يماس)، واستمع إلى مراجعة ميدانية قدمها قائد لواء الشمال، اللواء مئير إلياهو. وتناولت المراجعة تفاصيل العمليات الهجومية التي تستهدف عصابات ومنظمات الإجرام الناشطة في المنطقة، والخطط الموضوعة للحد من نشاطها.
كما شملت الجولة زيارة إلى قرية إبطن في لواء الساحل، حيث التقى ليفي بقوات كبيرة منتشرة في المكان. وتلقى شرحاً وافياً من قائد لواء الساحل، اللواء يحيئيل بوهادنة، حول آليات توزيع القوات ودمج الوحدات الخاصة في العمليات الميدانية الرامية لمكافحة الجريمة والعنف في المجتمع العربي.
تصريحات المفتش العام والالتزام بالأمن العام
وفي كلمته أمام القوات، صرح المفتش العام للشرطة داني ليفي قائلاً إنه يرى بوضوح حجم الاستعدادات والتعزيزات، مثمناً إصرار القوات على محاربة الجريمة. وأضاف أن المسؤولية الملقاة على عاتق الشرطة تتطلب العمل بقوة وحزم ضد منظمات الإجرام، لضمان أمن المواطنين واستعادة الهدوء، مؤكداً أن الشرطة لن تهدأ حتى يتم حسم المعركة ضد هذه المنظمات.





