عجز الميزانية يتراجع قليلًا في أيار رغم تحذيرات وزارة المالية

انخفاض محدود في العجز إلى 3.75% من الناتج لا يبدد القلق من ارتفاع الإنفاق خلال النصف الثاني من العام 

1 عرض المعرض
وزارة المالية قسم الضرائب
وزارة المالية قسم الضرائب
وزارة المالية قسم الضرائب
(Olivier Fitoussi/Flash90)
سجّل عجز الميزانية الإسرائيلية تراجعًا طفيفًا خلال شهر أيار/مايو، ليصل إلى 3.75% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بنحو 3.8% في الشهر السابق. وبلغ العجز التراكمي في نهاية أيار نحو 81.2 مليار شيكل، أي بانخفاض محدود يقارب 100 مليون شيكل مقارنة بنهاية نيسان/أبريل.
ورغم أن هذا التراجع يبدو إيجابيًا من الناحية المحاسبية، إلا أنه يبقى محدودًا، ولا يشير بالضرورة إلى تحول كبير في اتجاه المالية العامة، خاصة أن وزارة المالية نفسها حذّرت من ارتفاع وتيرة الإنفاق خلال النصف الثاني من العام.

العجز ما زال دون السقف المحدد لعام 2026

بحسب المعطيات، لا يزال العجز بعيدًا نسبيًا عن سقف العجز المحدد لعام 2026، والبالغ 4.9% من الناتج المحلي. لكن المسألة الأساسية لا تتعلق فقط بمستوى العجز الحالي، بل بوتيرة الإنفاق المتوقعة في الأشهر المقبلة، خصوصًا في ظل استمرار النفقات الأمنية والمدنية المرتبطة بتداعيات الحرب.
وتشير وزارة المالية إلى أن معدل نمو المصروفات الحكومية مرشح للارتفاع في النصف الثاني من العام، وهو ما قد يعيد الضغط على الميزانية، حتى لو بدت الأرقام الحالية أكثر استقرارًا.

الإنفاق الأمني في صلب المعادلة

تتحمل الميزانية الإسرائيلية خلال الفترة الحالية أعباء كبيرة نتيجة الإنفاق الأمني، وتعويضات الأضرار، ودعم القطاعات المتضررة، إلى جانب الالتزامات الاجتماعية والمدنية. وتُظهر تقارير اقتصادية سابقة أن كلفة الحرب والعمليات الأمنية الواسعة أثرت بشكل مباشر على العجز، ودفعت الحكومة إلى تعديل تقديراتها المالية أكثر من مرة.
وفي مثل هذا الوضع، يصبح أي تراجع مؤقت في العجز مرتبطًا بعوامل شهرية أو بتوقيت جباية الضرائب والإنفاق، وليس بالضرورة نتيجة إصلاح مالي عميق.

تحديات أمام الحكومة

تواجه الحكومة معادلة معقدة: فهي مطالبة بالحفاظ على ثقة الأسواق ومؤسسات التصنيف الائتماني، وفي الوقت نفسه تمويل الاحتياجات الأمنية والمدنية المتزايدة. كما أن أي تقليص واسع في الخدمات أو رفع للضرائب قد يثير ردود فعل اجتماعية وسياسية.
لذلك، يرى اقتصاديون أن الاختبار الحقيقي للميزانية سيكون في الأشهر المقبلة، وليس في رقم أيار وحده، خصوصًا إذا استمرت الضغوط الأمنية وتباطأ النمو أو تراجعت إيرادات الضرائب.