الكنيست يصادق على موازنة 2026 وجدل إثر تحويل مئات الملايين للحريديم

المعارضة تتهم الائتلاف بتنفيذ "مناورة بجنح الظلام" لمئات ملايين الشواكل لصالح التعليم الحريدي، فيما تؤكد الحكومة أن الموازنة ضرورية لمواصلة الحرب ودعم الاقتصاد 

1 عرض المعرض
الهيئة العامة للكنيست
الهيئة العامة للكنيست
الهيئة العامة للكنيست
(تصوير: نوعام موشكوفيتش / المتحدث باسم الكنيست)
صادقت الهيئة العامة للكنيست بصورة نهائية على موازنة الدولة لعام 2026، في ختام جلسة اتسمت بالدراما والجدل، بعدما بادر الائتلاف بشكل مفاجئ إلى طرح تحفظات هدفت إلى تمرير مئات ملايين الشواكل لصالح المدارس الدينية والمؤسسات الحريدية.
وبحسب ما ورد، فإن هذه الأموال كانت قد جُمّدت بقرار من المستشارة القضائية للحكومة، على خلفية قضية التهرب من الخدمة العسكرية. وأدى الطرح المفاجئ لهذه التحفظات إلى حالة ارتباك في صفوف المعارضة، التي صوّت بعض أعضائها لمصلحتها.
وعقب إقرار الموازنة، هاجم زعيم المعارضة يائير لابيد الائتلاف الحكومي، وقال في منشور عبر منصة "إكس" إن المشهد الأبرز كان رؤية أعضاء الائتلاف في الساعة 01:34 بعد منتصف الليل وهم "فخورون بنهب دولة إسرائيل"، على حد تعبيره.
وأضاف لابيد أن الائتلاف "ينقل الأموال إلى الفاسدين والمتهربين من الخدمة"، معتبرًا أن أفراده "ليسوا صهيونيين ولا وطنيين، بل لصوص ومبتزون"، وفق وصفه.

مناورة توقع المعارضة بفخ التصويت لصالح ميزانيات للحريديم

وقبيل التصويت النهائي، شهدت الجلسة تطورًا وصف بالدرامي، بعدما طرح الائتلاف بشكل مفاجئ تحفظات من جانبه، تضمنت بنودًا لصالح التعليم الحريدي. وقالت جهات في الائتلاف إن الأمر لا يتعلق بموازنة جديدة، بل بالمصادقة على استخدام مئات ملايين الشواكل عبر مسار يلتف على توجيهات المستشارة القضائية للحكومة، التي كانت قد منعت استخدام هذه الأموال على خلفية الخلاف بشأن قانون التجنيد وامتناع طلاب المدارس الدينية عن الخدمة العسكرية.

لابيد: أكبر عملية نهب بالدولة

واتهم زعيم المعارضة يائير لابيد الحكومة بإضافة مئات ملايين الشواكل في اللحظة الأخيرة لصالح الأحزاب الحريدية، واعتبر أن ما يجري يمثل "أكبر عملية نهب" في تاريخ الدولة، مشيرًا إلى أن 6 مليارات شيكل من الأموال الائتلافية تُوزع، بحسب قوله، على "الفساد والتهرب من الخدمة"، بدل توجيهها إلى الملاجئ والتحصين والتعليم والناجين من المحرقة والسلامة على الطرق. كما هاجم رئيس الحكومة الأسبق نفتالي بينيت ما سماه "المناورة بجنح الظلام"، وقال إن الحكومة توسع دعمها للتعليم الحريدي الذي يشجع، على حد تعبيره، التهرب من التجنيد.
في المقابل، دافع وزير المالية بتسلئيل سموتريتش عن الموازنة، مؤكدًا أن الاقتصاد الإسرائيلي يواصل إظهار مؤشرات قوية رغم الحرب، ومشيرًا إلى قوة الشيكل وارتفاع الاستثمارات في قطاع التكنولوجيا وتراجع البطالة والتضخم. وقال إن جوهر الموازنة يتمثل في إضافة عشرات المليارات من أجل حسم المعركة عسكريًا وتحسين مكانة إسرائيل الجيوسياسية، معتبرًا أن من يصوت ضدها يصوت ضد أمن إسرائيل وضد تخفيف العبء الضريبي عن العاملين.
وفي موازاة السجال السياسي، أشار تحليل جديد إلى أن مجموع الأموال الائتلافية والمخصصة للوزارات القطاعية منذ عام 2023 بلغ نحو 4.9 مليارات شيكل، فيما يُتوقع أن يصل إجمالي موازنة الحكومة المتراكمة من 2024 حتى نهاية 2026 إلى نحو 2.47 تريليون شيكل. كما بيّن التقرير أن 55% فقط من موازنة 2026 مخصصة للأنشطة المدنية الحكومية، مقابل 21% للأمن و24% لخدمة الدين، في وقت تتواصل فيه الانتقادات لأولويات الإنفاق الحكومي على حساب التحصين والخدمات الصحية والاجتماعية والتعليمية.
First published: 00:50, 30.03.26