رفض إنزال راكب خارج المحطة: اعتداء على سائق مقدسي في بيت شيمش

أصيب السائق المقدسي خالد عويسات بجروح وفقد الوعي إثر اعتداء خلال عمله في بيت شيمش، بعد رفضه إنزال راكب يهودي خارج المحطة، فيما أوقف زملاؤه العمل لساعتين احتجاجا.

1 عرض المعرض
سائق الحافلة المقدسي خالد رزق عويسات خلال تلقيه العلاج في المستشفى
سائق الحافلة المقدسي خالد رزق عويسات خلال تلقيه العلاج في المستشفى
سائق الحافلة المقدسي خالد رزق عويسات خلال تلقيه العلاج في المستشفى
(استخدام الصورة وفقا للبند 27أ من حقوق النشر)
يخضع سائق الحافلة المقدسي خالد رزق عويسات للعلاج في المستشفى، إثر تعرضه لاعتداء من أحد الركاب اليهود أثناء عمله في مدينة بيت شيمش، فيما أفادت عائلته بأن حالته لا تزال سيئة، بعد إصابته بجروح وكدمات وفقدانه الوعي عقب الاعتداء.
الاعتداء بدأ بعد رفض إنزال راكب خارج المحطة
وقال سائق الحافلة وزميل عويسات، محمد مريدي، في حديث لـ"ستوديو المساء" مع شيرين يونس، إن الاعتداء وقع بعدما طلب الراكب من عويسات إنزاله في مكان غير مخصص لتوقف الحافلات، وهو ما رفضه السائق التزاما بتعليمات السلامة ووزارة المواصلات.
وأوضح مريدي أن الشارع الذي وقع فيه الاعتداء يشهد ازدحامات مرورية بسبب أعمال بنية تحتية متواصلة، وأن الراكب طلب النزول قرب دوار، إلا أن عويسات أبلغه بأن إنزاله خارج المحطة يشكل خطرا عليه.
محمد مريدي: "الاعتداءات على سائقي الحافلات ظاهرة متكررة"
ستوديو المساء مع شيرين يونس
08:58
وأضاف أن الراكب اعتدى على عويسات بالضرب فور رفض طلبه، قائلا: "قال له إن النزول في هذا المكان خطر على حياتك، لكننا تفاجأنا بأن الخطر كان على حياة السائق".
وبحسب مريدي، ظهرت على وجه عويسات جروح وكدمات شديدة، مرجحا تعرضه للضرب بأداة حادة، من دون أن يتمكن من تأكيد ذلك لعدم وجوده داخل الحافلة لحظة الاعتداء.
وقال إن طواقم الإسعاف وصلت إلى المكان بعد نحو ربع ساعة إلى ثلث ساعة، وإن عويسات كان شبه فاقد للوعي وغير قادر على المشي عندما جرى نقله إلى المستشفى.
وأشار إلى أن عويسات كان قد عانى سابقا من مشاكل صحية، ما أثار مخاوف زملائه من أن يؤدي الاعتداء إلى مضاعفات خطيرة. وأضاف أن وضعه الصحي شهد تحسنا نسبيا، لكنه "لا يزال لا يبعث على الاطمئنان".
اعتداء عنيف على سائق حافلة مقدسي أثناء عمله في بيت شيمش
السائقون أوقفوا عملهم لساعتين احتجاجا
وفي أعقاب الاعتداء، أوقف عدد من سائقي الحافلات عملهم لنحو ساعتين احتجاجا وتضامنا مع زميلهم، قبل أن يعودوا إلى العمل بعد تلقي معلومات عن تحسن نسبي في حالته.
ووصف مريدي الاعتداءات على سائقي الحافلات بأنها ظاهرة متكررة، وقال إن السائقين باتوا يواجهون العنف خلال عملهم بصورة شبه اعتيادية، مضيفا: "للأسف، أصبحنا معتادين على أن يتعرض سائق للضرب ثم نواصل العمل".
وأكد أن الاعتداءات كانت موجودة في السابق، لكنها ازدادت خلال الفترة الأخيرة، مشيرا إلى أن سائق الحافلة غالبا ما يتحمل غضب الركاب الناجم عن الازدحامات أو التأخير أو الأعطال، رغم أن أسبابها ليست دائما تحت سيطرته.
مطلب بمقصورات مغلقة لحماية السائقين
وطالب مريدي بتوفير حماية فعلية للسائقين داخل الحافلات، من خلال إنشاء مقصورة مغلقة تفصل السائق عن الركاب، على غرار الحماية المتوفرة لسائقي القطارات.
وقال: "نطالب بأن تكون للسائق كابينة خاصة به، مثل القطار، وألا يكون الوصول إليه بهذه السهولة"، معتبرا أن هذا الإجراء قد يحد من الاعتداءات، رغم أن مدى فاعليته العملية يحتاج إلى اختبار.
وأضاف أن ظروف العمل والاعتداءات المتكررة تدفعه، مثل سائقين آخرين، إلى التفكير في ترك المهنة، قائلا: "كل يوم أفكر أن أترك العمل. المهنة صعبة وفيها ضغط ومسؤولية".
واختتم مريدي حديثه بمناشدة الجمهور تفهم ظروف سائقي المواصلات العامة والتوقف عن ممارسة العنف بحقهم، قائلا: "نحن بشر مثل الجميع، لدينا مشاعر ونتألم عندما نتعرض للضرب. نطلب من الناس أن تتفهم ظروف السائق كما نحاول نحن أن نتفهم ظروف الركاب".