نقص الملاجئ في المجتمع العربي خلال الحرب: فجوة حادة في النقب والمدارس

عطية الأعسم: في النقب لا ملاجئ الأهالي يلجأون لرعاية الله | عماد جرايسي: آلاف الطلاب والمعلمين أقل حماية والفجوة بين العرب واليهود مستمرة منذ 20 سنة

1 عرض المعرض
الصورة للتوضيح فقط – الأشخاص الظاهرون لا صلة لهم بمضمون الخبر
الصورة للتوضيح فقط – الأشخاص الظاهرون لا صلة لهم بمضمون الخبر
الصورة للتوضيح فقط – الأشخاص الظاهرون لا صلة لهم بمضمون الخبر
(Flash90)
مع تصاعد وتيرة الحرب الراهنة، تتزايد الحاجة إلى الملاجئ والأماكن العامة المحصنة، في ظل النقص الذي يعاني منه المجتمع العربي، ولا سيما في القرى غير المعترف بها في النقب. دراسة أعدتها جمعيتا "سيكوي أفق" و"إنجاز" أظهرت أن 40% فقط من المؤسسات التعليمية في المجتمع العربي تحتوي على أماكن محمية، مقابل 65% في المجتمع اليهودي.

واقع النقب: نقص الملاجئ وكلفة الحياة

عطية الأعسم: في النقب لا ملاجئ الأهالي يلجأون لرعاية الله
غرفة الأخبار مع عفاف شيني
06:48
عطية الأعسم، رئيس المجلس الإقليمي في القرى غير المعترف بها في النقب، أكد أن "عدم وجود الملاجئ يكشف عن سياسة متعمدة ومستمرة منذ سنوات طويلة، تتعلق بالتمييز ضد السكان العرب في النقب". وأضاف الأعسم أن المدارس في القرى غير المعترف بها "لا تحتوي على ملاجئ على الإطلاق، فيما يدرس في بعضها نحو ألف طالب، ولا يوجد أي ملجأ يتسع لهذه الأعداد".
وحول طريقة حماية الأهالي عند سماع صافرات الإنذار، قال الأعسم: "الناس تجلس في بيوتهم أو غرفهم، وغالباً يعودون إلى رعاية الله، إذ لا يوجد أي مكان آمن". وأوضح أن الواقع في القرى المعترف بها جزئياً في النقب ليس أفضل بكثير، حيث تعاني جميع البلدات العربية من نقص وسائل الحماية في مواجهة الصواريخ.

فجوة حماية الطلاب والمجتمع

عماد جرايسي: آلاف الطلاب والمعلمين أقل حماية والفجوة بين العرب واليهود مستمرة منذ 20 سنة
غرفة الأخبار مع عفاف شيني
09:18
من جانبه، أوضح عماد جرايسي، مدير عام مركز "إنجاز"، أن الدراسة تشير إلى أن "حوالي 44% فقط من المؤسسات التعليمية العربية تحتوي على أماكن محمية، وحوالي 21% منها غير جاهزة لأي وضع طوارئ، مما يعني أن آلاف الطلاب والمعلمين أقل حماية من غيرهم في أوقات الطوارئ والحرب".
وأضاف جرايسي أن المشكلة ليست جديدة، فـ"تقرير مراقبة الدولة بعد حرب لبنان 2006 أشار إلى ضرورة معالجة هذا الموضوع، لكن السنوات الأخيرة أظهرت استمرار الفجوة وعدم معالجة البنية التحتية لمواجهة الطوارئ".
وأشار جرايسي إلى أن "المعايير المطلوبة لبناء ملاجئ جديدة شبه مستحيلة التطبيق في المجتمع العربي، خاصة في البلدات القديمة والمباني غير المهيأة، كما أن التكاليف عالية ومعقدة الحصول على الترخيص من اللجان اللوائية، ما يعقد العملية ويؤخر حل المشكلة".

مطالبات بفرض تغيير حقيقي

وأكد جرايسي أن الدراسات الحالية يمكن أن تشكل قاعدة للضغط على الجهات الرسمية وفرض تغيير ملموس في سياسات الحماية، قائلاً: "معطياتنا اليوم مبنية على أرقام ودراسات وليس فقط على الشعور بعدم الأمان، وهو ما يمكن أن يساهم قضائياً ومهنياً في مواجهة بعض المشاكل، رغم أن السياسة التمييزية القائمة تزيد من تعقيد الوضع".
ورغم هذه الفجوات، يبقى الأهالي في القرى العربية يعانون نقص الحماية ويعيشون واقعاً صعباً في مواجهة تهديدات الحرب، فيما تظل مطالب توفير ملاجئ وحماية متساوية للمواطنين العرب مؤجلة، دون حلول ملموسة حتى اللحظة.