ليس قطر وحدها: الشاباك يفحص شبهات تدخل دول أخرى في انتخابات الكنيست

تقرير للقناة 12: التحقيق يشمل احتمال تدخل دولتين إضافيتين على الأقل، وفحص مصادر تمويل متعددة، فيما تؤكد جهات في لجنة الانتخابات أن المعلومات قيد التحقيق لا تستدعي تغيير نتائج الانتخابات أو تأخير إعلانها.

3 عرض المعرض
أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني
أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني
أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني
(ويكيبيديا)
كشفت القناة الإسرائيلية 12، مساء اليوم الخميس، عن تفاصيل جديدة تتعلق بالتحقيق الذي يجريه جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك" بشأن شبهات التدخل الأجنبي في انتخابات الكنيست الـ26، مشيرة إلى أن التحقيق لا يقتصر على احتمال تورط قطر، بل يشمل أيضًا فحص شبهات تتعلق بمحاولات تدخل من جانب دول أخرى.
وبحسب التقرير، الذي بُث ضمن النشرة الإخبارية المركزية للقناة، يفحص الشاباك احتمال قيام دولتين إضافيتين على الأقل بمحاولات للتأثير بصورة غير مشروعة على سير الانتخابات، في إطار تحقيق أمني لا يزال جاريًا، دون الإعلان عن نتائج نهائية أو تحديد مسؤولية أي جهة حتى الآن.
معلومات استخباراتية سبقت الانتخابات
وأفادت القناة بأن رئيس الشاباك، دافيد زيني، أطلع المستشارة القضائية للحكومة، غالي بهراف ميارا، ورئيس لجنة الانتخابات المركزية، القاضي نوعام سولبرغ، قبل عدة أسابيع، على معلومات استخباراتية أولية تتعلق بمحاولات محتملة للتأثير الأجنبي في الانتخابات الإسرائيلية.
ووفقًا للتقرير، أوضح زيني في حينه أن الجهاز يجمع معلومات استخباراتية بشأن مؤشرات عامة على محاولات تدخل خارجي، دون أن تكون قد تبلورت في تلك المرحلة أدلة تستدعي فتح تحقيق علني.
وأضاف التقرير أنه خلال الأيام الأخيرة، تراكمت لدى الشاباك معلومات استخباراتية إضافية، ما دفع الجهاز إلى بحث الانتقال من جمع المعلومات بصورة سرية إلى تحقيق علني، بهدف جمع أدلة يمكن الاستناد إليها في الإجراءات القانونية.
تقرير: نتنياهو اطّلع على التفاصيل قبل لقاء رئيس لجنة الانتخابات
وفي تطور آخر، ذكرت القناة 12، استنادًا إلى عدة مصادر، أن رئيس الشاباك أطلع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو على تفاصيل القضية قبل اجتماعه مع رئيس لجنة الانتخابات المركزية، القاضي نوعام سولبرغ.
وبحسب التقرير، التقى زيني سولبرغ أمس الأربعاء، وطلب موافقته على إطلاع رئيس الحكومة على المعلومات المتعلقة بالتحقيق، رغم أنه كان قد أجرى لقاءً سابقًا مع نتنياهو وأطلعه على القضية، وفق ما نقلته القناة.
وأشار التقرير إلى أن سولبرغ لم يكن على علم، خلال الاجتماع، بأن زيني سبق أن أطلع نتنياهو على التفاصيل.
وفي أعقاب اطلاعه على الشبهات، أجرى سولبرغ اتصالًا مع رئيس حزب "يشار!" غادي آيزنكوت، وشاركه بالمعلومات ذات الصلة، فيما التقى زيني اليوم الخميس بكل من آيزنكوت ويائير لبيد لإطلاعهما على القضية.
3 عرض المعرض
نتنياهو يدلي بصوته
نتنياهو يدلي بصوته
نتنياهو في يوم الانتخابات
(Yonatan Sindel/Flash90)
لجنة الانتخابات: لا معطيات تستدعي تغيير النتائج
وفيما تتواصل التحقيقات، نقلت القناة عن مصادر في لجنة الانتخابات المركزية تأكيدها أن المعلومات التي يجري فحصها لا تتضمن، في المرحلة الحالية، ما يستدعي تغيير نتائج الانتخابات.
وقالت المصادر إن الادعاءات بشأن وجود تلاعب ممنهج أو "سرقة للانتخابات" تمثل، بحسب وصفها، توظيفًا سياسيًا للشبهات التي يجري التحقيق فيها.
وأضافت أن اللجنة ستدرس نتائج التحقيق بعد استكماله، وتتخذ القرارات اللازمة بناءً على المعطيات والأدلة، مؤكدة أن نتائج الانتخابات ستُقدَّم إلى رئيس الدولة وفق الجدول الزمني المقرر.
فحص مصادر الأموال والجهات التي تلقتها
وفي ما يتعلق بالجانب المالي من التحقيق، أفادت القناة بأن الشاباك يفحص مسارات تحويل أموال يُشتبه باستخدامها في محاولات التأثير على الانتخابات، مشيرة إلى وجود تقديرات بأن الأموال المعنية قد تكون وصلت من أكثر من مصدر.
ووفقًا للتقرير، نفّذ الجهاز سلسلة من الإجراءات الاستخباراتية والتحقيقية المعقدة والحساسة، بهدف تحديد مصادر الأموال والمسارات التي سلكتها والجهات التي تلقتها.
كما يجري فحص احتمال وصول بعض الأموال إلى عائلات إجرامية، إلى جانب التحقق مما إذا كانت جهات سياسية عربية قد ضلعت في القضية.
وشدد التقرير على أن هذه المسائل لا تزال في إطار الشبهات التي يجري التحقيق فيها، ولم تُحسم بعد.
وأضاف أن المعلومات الأولية وصلت إلى الشاباك قبل عدة أسابيع، ولم يكن مصدرها حزبًا أو جهة سياسية، فيما لا يشارك جهاز الموساد في التحقيق.
3 عرض المعرض
دافيد زيني
دافيد زيني
دافيد زيني
(Dor Pazuelo/Flash90)
الشاباك: التحقيق محدد ولا يجوز اتهام مجتمع كامل
وكانت القناة 12 قد كشفت في وقت سابق أن رئيس لجنة الانتخابات المركزية وجّه رسالة رسمية إلى رئيس الشاباك، طلب فيها فتح تحقيق بشأن شبهات تمويل أجنبي ورشوة انتخابية يُشتبه بارتباطها بقطر.
وفي تعقيب رسمي، أوضح الشاباك أن المعلومات المتعلقة بالقضية جاءت نتيجة عمليات جمع استخباراتي نفذها الجهاز في إطار صلاحياته القانونية لرصد محاولات التأثير الأجنبي، مؤكدًا أنها لم ترد من أي حزب أو جهة سياسية.
وأضاف الجهاز أنه حتى انتهاء الانتخابات، لم تكن المعلومات متاحة لأي جهة خارج الشاباك باستثناء رئيس لجنة الانتخابات المركزية، القاضي نوعام سولبرغ.
وشدد الشاباك على أن التحقيق "محدد ومحصور بالأشخاص والوقائع ذات الصلة"، مؤكدًا أنه لا يجوز استخدام الشبهات لتوجيه اتهامات جماعية إلى المجتمع العربي أو التشكيك في مشاركة المواطنين الذين مارسوا حقهم الانتخابي بصورة ديمقراطية وقانونية.
وأوضح أن الإجراءات القانونية ستُتخذ بحق من يثبت تورطه في مخالفات للقانون، دون تعميم المسؤولية على أي مجموعة سكانية.
وأكد الجهاز أنه عند انتهاء التحقيق، ستُعرض جميع المعلومات والنتائج بصورة كاملة وشفافة، ودون تفسيرات أو تأويلات، على الجهات المخوّلة باتخاذ القرارات في لجنة الانتخابات المركزية.
وتأتي هذه التطورات في أعقاب انتهاء فرز نحو 100% من الأصوات في انتخابات الكنيست، وسط استمرار الاتصالات السياسية لتشكيل الحكومة المقبلة، في حين تؤكد الجهات المعنية أن التحقيق في شبهات التدخل الأجنبي لا يشكّل، وفق المعطيات المتاحة حاليًا، أساسًا لتغيير النتائج أو تعطيل الإجراءات الرسمية لإعلانها.