في زمنٍ تُثقل فيه تداعيات الحرب تفاصيل الحياة اليومية، لم تعد المعاناة تقتصر على الخوف والقلق، بل امتدت لتطرق أبواب البيوت بصمتٍ قاسٍ عنوانه: غلاء الأسعار. مشهدٌ معيشيٌّ يزداد تعقيدًا يومًا بعد يوم، حيث تتسارع أرقام الأسواق، وتتراجع قدرة العائلات على تأمين أبسط احتياجاتها.
راديو الناس خرج إلى الشارع، ليعيش الواقع كما هو، بعيدًا عن الأرقام الجافة، وقريبًا من وجوه الناس التي تروي الحكاية. هناك، كانت الشهادات صادمة: أسعار السلع الأساسية تضاعفت ثلاثًا وأربع مرات، ما جعل تأمين الغذاء اليومي تحديًا حقيقيًا.
أحد المواطنين لخّص المشهد بقوله: “كنا نشتري كيلوين أو ثلاثة من البندورة، اليوم نكتفي بأربع حبّات فقط”، في إشارة واضحة إلى التراجع الحاد في القدرة الشرائية. آخرون أكدوا أنهم باتوا عاجزين عن شراء الفواكه، بعدما تجاوزت أسعارها حدود الإمكانات.
ولا تقف الأزمة عند حدود الغذاء، فارتفاع أسعار المحروقات يزيد من الضغط، إذ يشهد البنزين ارتفاعًا “مرعبًا” ينعكس على جميع مناحي الحياة، من النقل إلى أسعار السلع والخدمات.
في ظل هذا الواقع، يجد المواطن نفسه أمام معركة يومية للحفاظ على الحد الأدنى من مقومات الحياة. بين دخلٍ ثابت أو متراجع، ومصروفٍ يتضاعف باستمرار، تتّسع الفجوة، وتُعاد صياغة الأولويات قسرًا.
فكيف يمكن الاستمرار في ظل هذا الضغط المتصاعد؟
وإلى متى يستطيع المواطن الصمود أمام موجة غلاء لا تهدأ؟
أسئلةٌ تبقى
مفتوحة، يحملها الشارع بصوته، وتوثّقها المعاناة التي لم تعد تُخفى… بل تُعاش في كل بيت.











