شهدت الليلة الماضية تطورات سياسية وعسكرية متسارعة في المنطقة، مع مؤشرات على تراجع احتمالات المواجهة العسكرية المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، مقابل منح المسار الدبلوماسي فرصة جديدة. وفي المقابل، واصلت إسرائيل توجيه رسائل تصعيدية تجاه طهران، بالتزامن مع استعداد رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو للتوجه إلى واشنطن، فيما تصاعدت اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، وتواصلت التطورات السياسية والأمنية داخل إسرائيل.
ترامب: لدينا من الذخائر أكثر مما نحتاج
نفى الرئيس الأميركي دونالد ترامب ما تردد عن وجود أزمة في مخزونات الذخائر الأميركية نتيجة المواجهة مع إيران، مؤكداً أن الولايات المتحدة تمتلك من الذخائر "أكثر بكثير مما تحتاجه".
وفي الوقت ذاته، كشفت تقارير إعلامية أميركية أن إدارة ترامب قررت تأجيل أي تصعيد عسكري واسع ضد إيران، لإتاحة المجال أمام الجهود الدبلوماسية، مع استمرار النقاش داخل الإدارة بشأن تأثير أي هجوم جديد على مخزون صواريخ الدفاع الجوي الأميركية.
بدوره، أكد السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، أن الرئيس ترامب يمنح المفاوضات مع إيران "فرصة محدودة"، لكنه شدد على أن الخيار الدبلوماسي لا يزال مطروحاً على الطاولة.
"أكسيوس": قائد سنتكوم أوصى بوقف القصف
في تطور لافت، كشف موقع "أكسيوس" أن قائد القيادة الأميركية الوسطى (سنتكوم)، الجنرال براد كوبر، أوصى بوقف حملة القصف الأميركية ضد إيران، ولا سيما في محيط مضيق هرمز، معتبراً أن العمليات العسكرية وصلت إلى "أقصى حدود فعاليتها".
وبحسب التقرير، فإن هذه التوصية، إلى جانب تقديرات مستشارين آخرين، دفعت الرئيس ترامب إلى تعليق الضربات، بعد تقييم خلص إلى أن الحملة العسكرية أضعفت بصورة كبيرة قدرة إيران على استهداف السفن، وأن غالبية الأهداف المحددة سبق استهدافها.
طهران: أوقفنا الهجمات بعد توقف الغارات الأميركية
من جانبه، أعلن المتحدث باسم الجيش الإيراني أن القوات المسلحة الإيرانية علّقت هجماتها ضد الأهداف الأميركية في المنطقة، بعدما أوقفت الولايات المتحدة غاراتها الجوية خلال الليلتين الماضيتين.
وأوضح أن الهجمات الإيرانية استمرت حتى لحظة توقف العمليات الأميركية، في إشارة إلى ارتباط القرار الإيراني بالتطورات الميدانية الأخيرة.
نتنياهو: أي هجوم إيراني سيواجه برد قاسٍ
في المقابل، شدد رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، خلال مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز"، على أن أي هجوم إيراني ضد إسرائيل، سواء انطلق من الأراضي الإيرانية أو عبر الجماعات المتحالفة مع طهران، سيقابل برد إسرائيلي واسع.
وأضاف نتنياهو أن الحرب لن تنتهي إلا بسقوط النظام الإيراني أو بإضعافه إلى درجة تدفعه للتخلي عن برنامجه النووي، مؤكداً أن "البرنامج النووي الإيراني يجب أن ينتهي، سواء عبر اتفاق أو من دونه".
نتنياهو يتوجه إلى واشنطن
وفي سياق متصل، يتوجه نتنياهو، اليوم، إلى الولايات المتحدة في زيارة رسمية يلتقي خلالها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض غداً الثلاثاء.
ومن المنتظر أن يبحث الجانبان الملف الإيراني، وتطورات الحرب في قطاع غزة، والأوضاع في لبنان وسوريا، إضافة إلى ملفات التعاون والتنسيق الأمني بين البلدين.
كما سيشارك نتنياهو خلال الزيارة في مراسم تشييع السيناتور الأميركي ليندسي غراهام.
تصعيد في الضفة.. إحراق مسجدين
ميدانياً، أحرق مستوطنون فجر أمس مسجدين في قرية كور جنوب طولكرم وقرية قصرة جنوب نابلس، في ظل استمرار تصاعد اعتداءات المستوطنين بالتزامن مع عمليات الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية.
وأكد مسؤولون محليون أن الاعتداءات طالت دور العبادة والممتلكات الفلسطينية، وسط مطالبات بتوفير الحماية للسكان ووقف الاعتداءات المتكررة.
اعتقالات خلال وقفة احتجاجية في أم الفحم
وفي الداخل، اعتقلت الشرطة الإسرائيلية أربعة متظاهرين بعد اقتحامها وقفة احتجاجية عند الدوار الأول في مدينة أم الفحم، نظمتها اللجنة الشعبية احتجاجاً على اعتداءات المستوطنين المتصاعدة في الضفة الغربية.
وأثارت الاعتقالات ردود فعل غاضبة بين المشاركين، الذين أكدوا استمرار الفعاليات الاحتجاجية.
إحاطة أمنية بشأن تدخلات خارجية في الانتخابات
سياسياً، يعقد رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك)، دافيد زيني، اليوم، إحاطة سرية أمام اللجنة الفرعية للاستخبارات التابعة للجنة الخارجية والأمن في الكنيست، لعرض معطيات تتعلق بمحاولات تدخل أجنبي في الانتخابات الإسرائيلية.
ومن المقرر أن تتناول الجلسة معلومات حول رصد تدفقات أموال سرية لأهداف سياسية داخل إسرائيل، بمشاركة رئيس لجنة الانتخابات المركزية، القاضي نوعام سولبرغ.
الموحدة تحدد موعد انتخاباتها.. واستطلاع يعزز معسكر آيزنكوت
على الصعيد الحزبي، أعلنت القائمة العربية الموحدة إجراء انتخاباتها الداخلية في الثاني والعشرين من آب/أغسطس المقبل، في سابقة تتمثل بعقد المؤتمر العام للحزب بصورة مستقلة عن مؤسسات الحركة الإسلامية الجنوبية.
ويأتي ذلك بالتزامن مع استطلاع للرأي أظهر حصول الأحزاب العربية مجتمعة على عشرة مقاعد في حال إجراء الانتخابات اليوم، مقابل تقدم معسكر رئيس الأركان الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت بـ58 مقعداً، مقابل 52 مقعداً لمعسكر رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو.
