قدمت إيران مقترح اتفاق إطار عملي مع الولايات المتحدة، يتضمن ثلاث مراحل، تبدأ بتحويل وقف إطلاق النار إلى إنهاء كامل للحرب خلال ثلاثين يومًا على الأقل.
وأفادت وكالة الأنباء الإيرانية "فارس"، بأنّ الرد المكوّن من 14 بنداً على المقترح الأميركي لوقف الحرب، يتضمن الخطوط العريضة التي تراها إيران لإنهاء الحرب، إلى الجانب الباكستاني.
ونقلت "فارس" عن مصادر مطلعة قولها إنّ الرّد على اقتراح واشنطن المكوّن من 9 بنود، تضمّن خريطة طريق واضحة لإنهاء الحرب، بالإضافة إلى تأكيد خطوط طهران الحمراء.
من جانبه، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه سيدرس قريباً "المقترح الذي أرسلته إيران"، منوها إلى أنه لا يتصور أنه سيكون مقبولاً.
وينص المقترح، وفق شبكة الجزيرة، على تشكيل مرجعية دولية لضمان عدم العودة إلى الحرب، ووقف الحرب في المنطقة، مع تعهد إيراني – أميركي متبادل بعدم الاعتداء، يشمل حلفاء إيران في المنطقة وإسرائيل.
وتشمل المرحلة الأولى فتح مضيق هرمز تدريجيًا، وتولي إيران معالجة ملف الألغام مع عدم ممانعة دعم أميركي، مقابل رفع الحصار تدريجيًا عن الموانئ الإيرانية، وانسحاب القوات الأميركية من محيط إيران البحري وإنهاء التحشيد العسكري.
أما المرحلة الثانية، فتتناول تجميدًا كاملًا لتخصيب اليورانيوم لفترة قد تصل إلى خمسة عشر عامًا، على أن تعود إيران بعد ذلك إلى التخصيب بنسبة 3.6% وفق مبدأ "صفر تخزين"، مع رفض تفكيك البنى التحتية النووية أو تدمير المنشآت.
ويبحث المقترح مصير مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، بين ترحيله إلى الخارج أو خفض نسبة تخصيبه، ويؤكد ضرورة وضع آلية واضحة لرفع العقوبات مقابل الإجراءات النووية، بما يشمل الإفراج التدريجي عن الأموال الإيرانية المجمدة.
وفي المرحلة الثالثة، تطرح طهران الدخول في حوار استراتيجي مع محيطها العربي والإقليمي، بهدف بناء نظام أمني يشمل المنطقة كلها.
في غضون ذلك، لا تزال فرص العودة إلى الحرب قائمة في ظل التباعد في المواقف بين إيران والولايات المتحدة، حيث شهدت حركة الطائرات العسكرية الأميركية نحو المنطقة كثافة لافتة في الفترة الأخيرة، وأظهر تحليل أجرته وكالة الأناضول وجود زيادة غير اعتيادية في عدد الطائرات التابعة للجيش الأميركي التي انتقلت من أوروبا إلى دول الشرق الأوسط في 2 مايو/أيار الجاري.


