قُدّمت إلى المحكمة المركزية في القدس دعوى تعويضات واسعة النطاق من قبل 273 متضررًا من عمليات وذوي قتلى، ضد السلطة الفلسطينية، بقيمة إجمالية تبلغ 1.255 مليار شيكل. وتستند الدعوى إلى قانون تعويض "ضحايا الإرهاب" (تعويضات نموذجية) لسنة 2024، الذي يتيح تعويضًا قدره 10 ملايين شيكل لورثة كل قتيل، و5 ملايين شيكل لكل من أُقرت له إعاقة دائمة نتيجة عملية معاديو أو المصنّفة في إسرائيل كـ "إرهابية".
وبحسب مقدّمي الدعوى، فإنها تشمل متضررين من أحداث 7 تشرين الأول/أكتوبر إلى جانب متضررين من حوادث أخرى وقعت خلال السنوات الأخيرة. ويمثّل المدّعين المحامي باراك كيدم من مكتب «أربوس–كيدم–تسور»، الذي أفاد بأن مكتبه قدّم حتى الآن دعاوى بإجمالي يقارب 14 مليار شيكل نيابةً عن نحو 2,800 قتيل ومصاب، كما أشار إلى اتخاذ إجراءات حجز بقيمة تقارب 4.5 مليارات شيكل من أموال تابعة للسلطة الفلسطينية.
قائمة المدّعين
وتضم قائمة المدّعين عائلات قتلى ومصابين من بلدات وكيبوتسات محيط غزة، ومشاركين في مهرجان «نوفا»، وسكان مدن من بينها سديروت وأوفاكيم، إضافة إلى متضررين من حوادث أخرى خلال الأعوام الماضية. وتحمّل لائحة الدعوى السلطة الفلسطينية مسؤولية، على خلفية ما تصفه بسياسة تحويل مئات ملايين الشواكل سنويًا كمدفوعات لأسرى وأفراد وعائلاتهم.
وجاء في لائحة الدعوى أن الجهات المُدّعى عليها تشمل حركة حماس إلى جانب السلطة الفلسطينية. ونقلت اللائحة، على لسان مقدّميها، اتهامات بأن «السلطة الفلسطينية بادرت ودعمت وشجّعت أعمالًا استهدفت مدنيين»، وبأن «سياسة المدفوعات تشكّل، وفق الادعاء، حافزًا لأعمال مستقبلية».
من جهته، قال المحامي باراك كيدم، ممثل المدّعين، في تصريح منسوب إليه إن هدف الدعاوى «مزدوج: السعي لتجفيف مصادر التمويل، إلى جانب تعويض المتضررين وفق ما يتيحه القانون»، مؤكدًا أن المسار القضائي سيستمر حتى استنفاد إجراءاته.



