رفع الجيش الإسرائيلي مستوى التأهب استعدادًا لاحتمال تصعيد متعدد الجبهات خلال شهري تشرين الأول/ أكتوبر وتشرين الثاني/ نوفمبر، في ظل التوتر مع إيران والحوثيين، وبالتزامن مع الانتخابات الإسرائيلية وانتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة.
وبحسب تقرير نشره موقع "واللا"، يستعد جهاز الأمن لأشهر توصف بأنها حساسة، مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 تشرين الأول/ أكتوبر، ثم انتخابات التجديد النصفي الأميركية في 3 تشرين الثاني/ نوفمبر.
ويتركز أحد السيناريوهات التي تدرسها المؤسسة الأمنية الإسرائيلية على احتمال أن تسعى إيران إلى دفع المنطقة نحو تصعيد واسع، في ظل العقوبات والضغوط المفروضة عليها.
رفع الجاهزية وتعزيز التنسيق مع واشنطن
ووجّه رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، برفع مستوى الجاهزية وإجراء تدريبات لهيئات القيادة وفحوصات للمنظومات الحساسة، إلى جانب تعزيز التنسيق بين أذرع الجيش والأجهزة الأمنية، وفي مقدمتها "الموساد" و"الشاباك".
كما يشمل الاستعداد زيادة التنسيق مع القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" ووزارة الدفاع الأميركية وجيوش أخرى في المنطقة، إلى جانب إجراء مداولات دورية لمتابعة التطورات ودراسة سيناريوهات تصعيد قصوى.
تقديرات إسرائيلية: الإمارات والسعودية قد تكونان ضمن دائرة الاستهداف
ووفق التقديرات الواردة في التقرير، قد تصبح الإمارات والسعودية ضمن أهداف أي تصعيد إيراني واسع. وقال "واللا" إن الإمارات تتلقى مساعدات إسرائيلية في مجالات الدفاع والإنذار، فيما تتلقى السعودية، بقيادة أميركية، معلومات استخبارية تتعلق بتحركات الحوثيين.
وتشير تقديرات إسرائيلية إلى أن أبو ظبي تخشى بصورة خاصة من احتمال التوصل إلى اتفاق أميركي–إيراني لا يأخذ مصالحها في الحسبان، أو من تقليص كبير للوجود العسكري الأميركي في الخليج بما يترك فراغًا أمنيًا يسمح لطهران بتوسيع نفوذها.
زيارة نتنياهو السرية للإمارات في خلفية التوتر
وتأتي هذه التطورات في ظل تقارير عن زيارة سرية أجراها رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو إلى أبو ظبي ولقائه الرئيس الإماراتي محمد بن زايد.
وذكرت وكالة "أسوشيتد برس"، نقلًا عن مصادر مطلعة، أن نتنياهو طلب من بن زايد نفي تقرير أفاد بأنه حذره قبل هجوم 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 من تهديد وشيك لحركة حماس. ولم تعلن الإمارات حتى الآن نفيًا علنيًا لهذه الرواية، فيما تنفي رئاسة الحكومة الإسرائيلية أن نتنياهو تلقى تحذيرًا من هذا النوع.
وقالت وزارة الخارجية الإماراتية لـ"أسوشيتد برس" إن أبو ظبي تحافظ على "قنوات اتصال مفتوحة ومباشرة" مع إسرائيل، وإنها تشارك معها "كل المعلومات الاستخبارية ذات الصلة"، من دون أن تتطرق مباشرة إلى مضمون اللقاء بين نتنياهو وبن زايد.


