كاد رجل في الستينيات من عمره من منطقة الشارون أن يفقد حياته بعدما ابتلع نحلة أثناء ركوب دراجته الهوائية، ما أدى إلى لسعتها في اللهاة داخل الحلق وتسبب بوذمة خطيرة هددت بإغلاق مجرى التنفس، بحسب ما أعلن مستشفى "مئير" التابع لـ"كلاليت".
وبحسب المستشفى، اصطدمت عدة نحل بوجه الرجل أثناء مروره قرب منحل، ودخلت إحداها إلى فمه ولسعته في اللهاة، فيما بقيت الإبرة مغروسة داخل الحلق. ورغم الحادث، واصل ركوب الدراجة، لكنه بعد نحو 20 دقيقة بدأ يعاني ألما شديدا وفقد القدرة على البلع والكلام.
وأشار التقرير إلى أن أفراد عائلته لجأوا إلى "شات جي بي تي" طلبا لاستشارة سريعة، فنصح بتناول دواء مضاد للحساسية، ثم أوصى بالتوجه إلى قسم الطوارئ إذا لم تتحسن الحالة. وبعد استمرار الأعراض، أحاله طبيب العائلة بشكل عاجل إلى المستشفى.
وعند وصوله إلى قسم الطوارئ، أجرى أطباء الأنف والأذن والحنجرة فحصا بمنظار ليفي كشف عن وذمة كبيرة امتدت من اللهاة إلى قاعدة اللسان، ما أثار مخاوف من انسداد وشيك لمجرى التنفس.
ونجح الطاقم الطبي، بعد تخدير موضعي واستخدام معدات خاصة، في استخراج إبرة النحلة من مركز اللهاة، فيما خضع المريض للعلاج بالمستشفى بواسطة الستيرويدات لتقليل التورم، إضافة إلى المضادات الحيوية ومسكنات الألم، قبل أن تتحسن حالته.
وقال الطبيب محمد سمارة، من قسم الأنف والأذن والحنجرة، إن الحالة نادرة، محذرا من أن التأخر في الوصول إلى المستشفى كان قد يؤدي إلى انسداد كامل في مجرى التنفس ويشكل خطرا مباشرا على الحياة.
وأضاف سمارة أن أنظمة الذكاء الاصطناعي قد تقدم معلومات عامة، لكنها لا تستطيع تقييم الحالات الطارئة أو تشخيص التورم الداخلي، مؤكدا أن صعوبة التنفس أو البلع أو تغير الصوت بعد لسعة داخل الفم أو الحلق تستوجب التوجه الفوري لتلقي الرعاية الطبية.



