في وقت تتعدد فيه النصائح المرتبطة بإنقاص الوزن، من تقليل الكربوهيدرات وزيادة البروتين والألياف، إلى الصيام المتقطع واعتماد برامج غذائية معقدة، تشير دراسة جديدة إلى أن الحل قد يكون أبسط مما يعتقد كثيرون: تناول أطعمة متشابهة إلى حد كبير يوميًا.
الدراسة، التي نُشرت عام 2026 في مجلة Health Psychology، تابعت على مدار 12 أسبوعًا 112 مشاركًا، طُلب منهم توثيق ما يتناولونه يوميًا. وسعى الباحثون إلى فحص ما إذا كان الحفاظ على "ثبات السعرات الحرارية" واعتماد "أنماط أكل ثابتة" يمكن أن يساعد في خفض الوزن أكثر من الاعتماد على نظام غذائي متنوع ومتغير.
نتائج أوضح لصالح النمط الثابت
وبحسب نتائج الدراسة، فإن المشاركين الذين كرروا تناول الأطعمة نفسها أو أطعمة متشابهة نجحوا في خفض وزنهم بمعدل بلغ نحو 5.9% من وزن الجسم، مقابل 4.3% فقط لدى المشاركين الذين اعتمدوا على تنوع أكبر في وجباتهم.
وعند تطبيق هذه النسب على شخص يزن نحو 82 كيلوغرامًا، فإن ذلك يعني فقدان قرابة 5 كيلوغرامات لدى مجموعة "الأكل المتكرر"، مقابل نحو 3.5 كيلوغرام فقط لدى من تناولوا مجموعة أوسع وأكثر تنوعًا من الأطعمة.
تقليل القرارات الارتجالية حول الطعام
ويرى الباحثون أن النمط الغذائي الثابت قد يساعد في تقليل التذبذب الحاد في كمية السعرات الحرارية اليومية، كما يحد من القرارات الارتجالية المتعلقة بالطعام. فعندما يعرف الشخص مسبقًا ما سيتناوله، تقل احتمالات الاستجابة للرغبات المفاجئة أو اللجوء إلى الوجبات الخفيفة غير المخطط لها.
كما أظهرت الدراسة نتيجة لافتة، إذ تبين أن المشاركين الذين سمحوا لأنفسهم بقدر محدود من المرونة في نهاية الأسبوع حققوا نتائج أفضل في خفض الوزن. ويقدّر الباحثون أن هذه المرونة، خصوصًا يومي الجمعة والسبت، قد تساعد على الاستمرارية والالتزام بالنمط الغذائي خلال بقية أيام الأسبوع.
ليس طعامًا مملًا أو غير متوازن
مع ذلك، شدد الباحثون على أن المقصود ليس تناول طعام أحادي أو غير صحي، بل اعتماد نمط غذائي بسيط ومتكرر مع الحفاظ على التوازن. وأكدوا أهمية أن يشمل النظام الغذائي كميات كافية من البروتين، والألياف الغذائية، والدهون الصحية، إلى جانب شرب الماء بانتظام.
وتشير الدراسة إلى أن مفتاح النجاح في إنقاص الوزن قد لا يكون دائمًا في الحميات المعقدة، بل في البساطة والاستمرارية وتقليل الحاجة إلى اتخاذ قرارات غذائية جديدة كل يوم.


