أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، مساء اليوم (الاثنين)، أنه قرر تعليق الهجوم العسكري الذي كان مخططًا تنفيذه ضد إيران غدًا، بعد طلب تلقاه من أمير قطر، تميم بن حمد آل ثاني، وولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، ورئيس دولة الإمارات، محمد بن زايد، لإتاحة المجال أمام مفاوضات وصفها بـ"الجدية".
وقال ترامب إن القادة الخليجيين أبلغوه باعتقادهم بإمكانية التوصل إلى اتفاق "مقبول جدًا" للولايات المتحدة ولدول الشرق الأوسط، مؤكدًا أن الاتفاق المطروح يتضمن منع إيران من امتلاك أسلحة نووية.
وأضاف أنه أصدر تعليمات إلى وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دانيال كاين، والجيش الأميركي، بعدم تنفيذ الهجوم المقرر غدًا، مع الإبقاء على الجاهزية الكاملة لتنفيذ "هجوم واسع النطاق" ضد إيران في أي لحظة إذا فشلت المفاوضات ولم يتم التوصل إلى اتفاق مقبول.
واشنطن تُبقي طائرات التزود بالوقود في إسرائيل
وفي وقت سابق مساء اليوم، أفادت تقارير إسرائيلية بأن الولايات المتحدة أبلغت إسرائيل نيتها إبقاء عشرات طائرات التزود بالوقود التابعة للجيش الأميركي في البلاد حتى نهاية العام المدني على الأقل، في خطوة تُفسَّر في إسرائيل على أنها تحمل دلالات أمنية مرتبطة بإمكانية تجدد المواجهة مع إيران.
وبحسب ما أوردته القناة 12 الإسرائيلية، فإن الطائرات الأميركية تنتشر حاليًا في مطاري بن غوريون ورامون، الأمر الذي تسبب باضطرابات تشغيلية متواصلة في حركة الطيران المدني، وسط تحذيرات من انعكاسات واسعة على قطاع الطيران خلال الصيف المقبل.
ونقلت القناة عن رئيس سلطة الطيران المدني الإسرائيلي، شموئيل زكاي، أنه بعث الأسبوع الماضي برسالة إلى وزيرة المواصلات، حذر فيها من أن "مطار بن غوريون يُدار كقاعدة عسكرية وليس كمطار مدني"، في ظل انتشار الطائرات العسكرية الأميركية في معظم مناطق الوقوف داخل المطار. وأضاف التقرير أن الوضع في مطار "رامون" جنوب البلاد مشابه أيضًا.
ووفق التقرير، فإن استمرار تمركز الطائرات والقوات الأميركية قد يؤثر بشكل مباشر على عودة الحركة الجوية إلى طبيعتها، كما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الرحلات الجوية، خاصة إذا امتنعت شركات طيران أجنبية عن زيادة عدد رحلاتها إلى إسرائيل أو توسيع خطوطها الجوية خلال موسم الصيف.
ورأت جهات إسرائيلية أن قرار واشنطن إبقاء منظومة التزود بالوقود الجوي في المنطقة يثير تساؤلات بشأن المرحلة المقبلة في المواجهة مع إيران، ويُنظر إليه باعتباره "إشارة نيات" أميركية مرتبطة باستمرار التوتر الأمني في المنطقة، وبالفترة التي يعتزم فيها الجيش الأميركي مواصلة انتشاره في إسرائيل.
First published: 21:15, 18.05.26



