المنطقة على فوهة بركان: انقلاب في تفاهمات هرمز وخروقات ميدانية تهدد بانهيار هدنة لبنان

 التقاطع بين التصعيد البحري في الخليج والخروقات الإسرائيلية في جنوب لبنان، يشير إلى أن المنطقة تعيش حالة "هدوء هشة" قد تنهار أمام أول احتكاك مباشر،

|
3 عرض المعرض
المنطقة على فوهة بركان: انقلاب في تفاهمات هرمز وخروقات ميدانية تهدد بانهيار هدنة لبنان
المنطقة على فوهة بركان: انقلاب في تفاهمات هرمز وخروقات ميدانية تهدد بانهيار هدنة لبنان
المنطقة على فوهة بركان: انقلاب في تفاهمات هرمز وخروقات ميدانية تهدد بانهيار هدنة لبنان
(.)
تقف منطقة الشرق الأوسط مجدداً أمام مفترق طرق خطير، حيث تتسارع التطورات الميدانية والسياسية لتعيد رسم مشهد معقد يغلب عليه التوتر أكثر من التهدئة. فبينما كان العالم يترقب تحويل "هدنة الأيام العشرة" في لبنان إلى استقرار دائم، جاء إعلان طهران إعادة فرض الرقابة المشددة على مضيق هرمز ورفضها جولة مفاوضات جديدة مع واشنطن، ليعيد خلط الأوراق الاستراتيجية.
هذا التقاطع بين التصعيد البحري في الخليج والخروقات الإسرائيلية في جنوب لبنان، يشير إلى أن المنطقة تعيش حالة "هدوء هشة" قد تنهار أمام أول احتكاك مباشر، ما ينذر بعودة عجلة الحرب للدوران في حال فشل الوسطاء في لجم "سياسة حافة الهاوية" التي يمارسها الأطراف الفاعلون.
طهران ليست مستعدة لجولة محادثات جديدة أفادت وكالة "أسوشيتد برس"، نقلًا عن نائب وزير الخارجية الإيراني، أن طهران ليست مستعدة في المرحلة الحالية للدخول في جولة محادثات جديدة مع الولايات المتحدة، في ظل ما وصفته باستمرار الموقف الأميركي المتشدد. كما أكد المسؤول الإيراني أن بلاده لن تسلّم مخزونها من اليورانيوم المخصب إلى واشنطن، في مؤشر إضافي على تعثر المسار التفاوضي بين الجانبين.
تصعيد تحت الرصاص في هرمز دخل التوتر في مضيق هرمز مرحلة "الاشتباك الميداني" المباشر، حيث أفادت تقارير استخباراتية ومصادر ملاحية دولية بوقوع حوادث إطلاق نار واعتراض سفن تجارية من قبل بحرية الحرس الثوري الإيراني. وأكدت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أن زورقين تابعين للحرس الثوري أطلقا النار باتجاه ناقلة نفط وسفينة تجارية أثناء محاولتهما عبور المضيق، فيما يبدو أنه تنفيذ عملي لقرار طهران بإنهاء التسهيلات والعودة إلى "الرقابة المشددة".
وفي تفاصيل درامية كشفها موقع "تانكر تراكرز" المتخصص في تتبع السفن، أجبرت القوات الإيرانية سفينتين هنديتين على التراجع والعودة أدراجهما خارج المضيق تحت تهديد السلاح وإطلاق النار؛ إحدى هاتين السفينتين هي ناقلة نفط عملاقة (VLCC) ترفع العلم الهندي وعلى متنها مليونا برميل من النفط العراقي. هذا التصعيد الميداني أدى إلى حالة من الذعر بين أطقم السفن، حيث نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن وسطاء شحن تأكيدهم فرار نحو 20 سفينة كانت تصطف لعبور المضيق، متجهةً صوب المياه العمانية بحثاً عن أمان مفقود.
"إغلاق نافذة حسن النية": طهران تُحكم قبضتها على هرمز وترفض مفاوضات واشنطن
في تحول استراتيجي حاد، أعلن مقر "خاتم الأنبياء" للقوات المسلحة الإيرانية عودة مضيق هرمز إلى "الوضع السابق" من حيث الرقابة العسكرية المشددة. وجاء هذا القرار بعد تفاهمات قصيرة سمحت بمرور منظم للناقلات، إلا أن طهران اعتبرت استمرار الضغوط الأمريكية "قرصنة بحرية" تستوجب الرد.
رسائل سياسية حازمة: أكد نائب وزير الخارجية الإيراني أن بلاده لن تسمح بفرض إرادة خارجية عليها، محذراً من أن أي مواجهة قادمة ستقابل بـ "قوة كاملة".
فشل المسار الدبلوماسي: نقلت وكالة "تسنيم" عن مصادر مطلعة أن طهران لا تنوي "إضاعة الوقت" في مفاوضات غير مجدية مع إدارة ترامب، خاصة بعد إعلانه فرض حصار بحري، معتبرة المطالب الأمريكية "مبالغاً فيها".
التصعيد عبر "إكس": لخص رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، إبراهيم عزيزي، المشهد بقوله: "حذرناكم ولم تستمعوا.. استمتعوا بعودة المضيق للوضع السابق".
3 عرض المعرض
إيران: إعادة تشديد السيطرة على مضيق هرمز
إيران: إعادة تشديد السيطرة على مضيق هرمز
إيران: إعادة تشديد السيطرة على مضيق هرمز
(AI)

هدنة لبنان في مهب الريح: غارات في الجنوب واختبار لـ "صبر" حزب الله
على الجبهة اللبنانية، بدأت ملامح الانهيار تلوح في الأفق مع تسجيل خروقات ميدانية في يوم الهدنة الثاني. وأفادت تقارير من بلدة كونين وبنت جبيل بوقوع قصف مدفعي إسرائيلي وإطلاق نار كثيف، مما دفع النائب عن حزب الله، حسن فضل الله، لإبلاغ القيادة الإيرانية رسمياً بأن إسرائيل "خرقت وقف إطلاق النار".
الواقع الميداني: رغم عودة بعض السكان لتفقد منازلهم، إلا أن دوي الانفجارات في الجنوب أعاد أجواء القلق، وسط اتهامات متبادلة حول الالتزام ببنود "هدنة الأيام العشرة".
استراتيجية "الخط الأصفر": إسرائيل تمنع العودة لـ 55 قرية حدودية
كشفت تقارير نقلاً عن مسؤولين في الجيش الإسرائيلي عن خطة لفرض واقع أمني جديد يُعرف بـ "الخط الأصفر". تهدف هذه الخطة إلى منع سكان نحو 55 قرية جنوبية من العودة إلى منازلهم في المرحلة الحالية، مع احتفاظ إسرائيل بصلاحية تدمير ما تصفه بـ "البنى التحتية لحزب الله" حتى في ظل الهدنة، لضمان عدم إعادة التموضع العسكري على الحدود.
الجيش الإسرائيلي: استهدافات جنوب لبنان بعد رصد خروقات أعلن الجيش الإسرائيلي أنه رصد خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية ما وصفهم بـ"مخربين" اقتربوا من مواقعه شمال الخط الأصفر في جنوب لبنان، في خرق لتفاهمات وقف إطلاق النار، مشيرًا إلى أن سلاح الجو والقوات البرية نفذت غارات وقصفًا مدفعيًا استهدف عدة مناطق في الجنوب، وأسفر عن تدمير بنى تحتية قال إنها "إرهابية". وأضاف الجيش أنه يواصل العمل وفق توجيهات المستوى السياسي، ويحتفظ بحق اتخاذ إجراءات عسكرية لإزالة التهديدات والدفاع عن قواته ومواطنيه، مؤكدًا أن هذه العمليات لا تُقيَّد خلال فترة وقف إطلاق النار.
3 عرض المعرض
عمليات عسكرية إسرائيلية متواصلة في جنوب لبنان رغم الهدنة
عمليات عسكرية إسرائيلية متواصلة في جنوب لبنان رغم الهدنة
عمليات عسكرية إسرائيلية متواصلة في جنوب لبنان رغم الهدنة
( Flash90)
الوساطة الأمريكية: ماركو روبيو وسباق مع الزمن
تقود واشنطن، عبر وزير خارجيتها ماركو روبيو، جهوداً مضنية لإنقاذ المسار الدبلوماسي. ومن المتوقع أن تستضيف واشنطن لقاءات مباشرة لبحث تحويل الهدنة المؤقتة إلى اتفاق مستدام، إلا أن التحدي الأكبر يكمن في الربط الإيراني بين تهدئة الجبهات وبين رفع الحصار البحري ووقف التصعيد في مضيق هرمز.
إن الربط المباشر بين ملف الملاحة في الخليج والوضع الميداني في لبنان يؤكد أننا أمام "وحدة ساحات دبلوماسية"؛ فإيران تستخدم ورقة هرمز للضغط على واشنطن، بينما تستخدم إسرائيل "الخط الأصفر" لفرض شروطها في لبنان. وفي ظل رفض طهران للتفاوض المباشر حالياً واستمرار الغارات في الجنوب، تظل الهدنة الحالية "سريرية" بانتظار معجزة دبلوماسية أو صدام قد يعيد المنطقة إلى المربع الأول.
First published: 13:42, 18.04.26