تشهد الساحة السياسية في المجتمع العربي تحركات جديدة في ملف الانتخابات والتحالفات الحزبية، بعد توجّه ستة رؤساء سلطات محلية عربية إلى قيادة الجبهة، مطالبين بفتح الباب أمام انضمام حزب "لكلنا مكان" إلى القائمة المشتركة الثلاثية التي جرى التوافق على تشكيلها.
وتأتي هذه الخطوة بعد لقاء عقدته قيادة حزب "لكلنا مكان"، الأسبوع الماضي، مع لجنة الوفاق الوطني، خُصص لبحث المشهد السياسي وسبل التعاون بين مختلف الأطراف، في ظل المساعي الرامية إلى توحيد الصف ورفع نسبة التصويت في المجتمع العربي.
وردًا على رسالة رؤساء السلطات المحلية، قال سكرتير الجبهة أمجد شبيطة إن الجبهة تتعامل مع الرسالة باعتبارها "شأنًا داخليًا"، مشيرًا إلى أن الحزب سيتعامل مع الموضوع بالشكل الملائم.
رلى داود لراديو الناس: المشتركة الرباعية خيار مطروح.. وسنخوض الانتخابات بكل الأحوال
"هذا النهار" مع شيرين يونس وفراس خطيب
07:37
وفي حديث خاص لبرنامج "هذا النهار" مع شيرين يونس وفراس خطيب عبر راديو الناس، أكدت الرئيسة المشاركة لحزب "لكلنا مكان"، رلى داود، أن حزبها ماضٍ في الاستعداد لخوض الانتخابات المقبلة، سواء من خلال تحالف مع قوائم أخرى أو بصورة مستقلة، مشددة على أن الهدف الأساسي هو إحداث تغيير يخدم المجتمع العربي.
وأعربت داود عن تقديرها لمبادرة رؤساء السلطات المحلية الداعية إلى وحدة الصف، معتبرة أن هناك رغبة ودعمًا في الشارع لمنح حزبها فرصة للمشاركة في الانتخابات المقبلة. وأكدت أن الحزب منفتح على أي مفاوضات يمكن أن تصب في مصلحة المجتمع، لكنه سيواصل مساره الانتخابي بغض النظر عن نتائج المحادثات الجارية.
وفي ما يتعلق بإمكانية تحويل القائمة المشتركة الثلاثية إلى قائمة رباعية بانضمام "لكلنا مكان"، قالت داود إن الحزب لا يرى تناقضًا بين بناء قوته السياسية بشكل مستقل وبين الانفتاح على الانضمام إلى تحالف أوسع، معتبرة أن المسارين يهدفان في النهاية إلى زيادة التأثير السياسي ورفع نسبة المشاركة.
"نستطيع الوصول إلى شرائح جديدة"
وقالت داود إن حزبها يرى في نفسه قادرًا على استقطاب شرائح من الناخبين، ولا سيما الشباب والنساء، ممن تعتقد أن الأحزاب القائمة لا تنجح بالضرورة في الوصول إليهم، مشيرة إلى أن الحزب يسعى إلى إدخال "صوت شبابي مكافح وشجاع" إلى العمل البرلماني.
وأضافت أن الحزب يستند كذلك إلى ما وصفته بمؤشرات إيجابية في استطلاعات أولية، معتبرة أن توسيع دائرة المشاركة السياسية واستقطاب ناخبين جدد يمكن أن يصبا في مصلحة المجتمع العربي بصورة عامة.
لقاء "إيجابي جدًا" مع لجنة الوفاق
وعن اللقاء الأخير مع لجنة الوفاق الوطني، وصفته داود بأنه "إيجابي جدًا"، موضحة أن النقاش تناول إمكانيات التعاون وسبل رفع نسبة التصويت وتعزيز التأثير في القضايا التي تشغل المجتمع العربي.
وأشارت إلى أن اللقاء لم يشهد تقديم مطالب محددة من جانب اللجنة، وإنما ركز على التعارف ومناقشة الخطوط العامة والرؤى المشتركة وإمكانيات التعاون خلال المرحلة المقبلة.
اتصالات مع أطراف عربية ويهودية
وكشفت داود أن "لكلنا مكان" يجري محادثات واتصالات مع أطراف سياسية مختلفة، عربية ويهودية، مؤكدة وجود تواصل أيضًا مع القائمة العربية الموحدة.
وفي المقابل، أوضحت أن إمكانية التعاون مع بعض القوائم اليهودية تصطدم بخلافات حول قضايا سياسية جوهرية، وفي مقدمتها إنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية، وهي ملفات قالت إن الحزب يتمسك بمواقفه تجاهها.
وبين مبادرة رؤساء السلطات المحلية، وتحركات لجنة الوفاق، والاتصالات التي يجريها الحزب مع قوى سياسية مختلفة، يبقى شكل مشاركة "لكلنا مكان" في الانتخابات المقبلة مفتوحًا على عدة احتمالات، تتراوح بين الانضمام إلى تحالف عربي أوسع وخوض السباق بصورة مستقلة.



