واشنطن تُقرّ صفقات تسليح ضخمة مع إسرائيل والسعودية

الإدارة الأميركية أعلنت المصادقة على حزم تسليح بمليارات الدولارات لإسرائيل والسعودية، في خطوة قالت إنها لا تغيّر ميزان القوى الإقليمي.

2 عرض المعرض
مروحية
مروحية
مروحية
(Flash90)
أعلنت وزارة الخارجية الأميركية عن إقرار صفقات سلاح واسعة مع إسرائيل بقيمة تقارب 6.7 مليارات دولار، تشمل مروحيات قتالية ومركبات مدرعة ومكوّنات عسكرية إضافية، إلى جانب صفقة منفصلة مع السعودية بقيمة 9 مليارات دولار لشراء صواريخ دفاع جوي متطورة.
وبحسب البيان الرسمي، فإن الصفقات جرى تمريرها عبر وكالة التعاون الأمني الدفاعي التابعة لوزارة الدفاع الأميركية، وتم إخطار الكونغرس بها خلال ساعات الليل، في خطوة وُصفت بأنها جاءت بهدوء نسبي لتسريع الإجراءات.
دعم الجاهزية العسكرية الإسرائيلية
وأوضحت وزارة الخارجية الأميركية أن الصفقات مع إسرائيل “تتوافق مع سياسة الولايات المتحدة الخارجية ومصالحها الأمنية”، وتهدف إلى “تعزيز قدرة إسرائيل على الدفاع عن نفسها والحفاظ على جاهزيتها العملياتية”.
وأضاف البيان أن إسرائيل قادرة على استيعاب المنظومات الجديدة دون الحاجة إلى نشر قوات أميركية إضافية على الأرض، مؤكداً أن هذه الخطوة “لن تؤثر على ميزان القوى في المنطقة”.
صفقة الأباتشي والمركبات المدرعة
وتتضمن الصفقة الرئيسية مع إسرائيل بيع 30 مروحية هجومية من طراز AH-64 أباتشي، مزوّدة بأنظمة ملاحة متقدمة، ووسائل رؤية ليلية، وحزم تسليح متنوعة، إضافة إلى معدات تدريب ودعم لوجستي شامل، بتكلفة تقديرية تصل إلى 3.8 مليارات دولار.
كما أُقرّت صفقة أخرى لشراء 3,250 مركبة تكتيكية مدرعة من طراز JLTV بعدة نسخ عملياتية، تشمل مركبات قيادة ونقل وحماية طواقم، إلى جانب أنظمة أسلحة يتم التحكم بها عن بُعد ومعدات اتصال واستخبارات، بقيمة تقارب 1.98 مليار دولار، تنفذها شركة AM General.
2 عرض المعرض
مروحية
مروحية
مروحية
(Flash90)
عقود إضافية لتعزيز المدرعات
وشملت الحزمة كذلك عقداً بقيمة 740 مليون دولار لتزويد ناقلات الجند المدرعة “نمر” بأنظمة دفع متطورة دون علب تروس، إضافة إلى معدات صيانة وتشغيل ودعم هندسي أميركي.
وسيتم تزويد هذه الأنظمة عبر شركة تابعة لمجموعة رولز رويس، ضمن خطة لتعزيز الأداء الميكانيكي للمدرعات التي دخلت الخدمة في الجيش الإسرائيلي منذ عام 2008.
صواريخ باتريوت لتعزيز الدفاع الجوي السعودي
وفي موازاة ذلك، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية المصادقة على صفقة أمنية منفصلة مع السعودية بقيمة 9 مليارات دولار، تشمل بيع 730 صاروخاً من طراز PAC-3 MSE، وهو الإصدار الأحدث من منظومة باتريوت.
وتتضمن الصفقة أيضاً تحديث منصات الإطلاق، وتوفير معدات دعم، وقطع غيار، وبرمجيات مشفرة، وأنظمة تدريب، إلى جانب دعم لوجستي وهندسي طويل الأمد، فيما تتولى شركة لوكهيد مارتن تنفيذ العقد الرئيسي.
انتقادات داخل الكونغرس
وعقب الإعلان عن الصفقات، وجّه عضو مجلس النواب الأميركي غريغوري ميكس، الديمقراطي البارز في لجنة الشؤون الخارجية، انتقادات لإدارة الرئيس دونالد ترامب، متهماً إياها بتجاوز آليات الرقابة البرلمانية للمرة الثالثة لتسريع تمرير صفقات السلاح.
وقال ميكس إنه تم إبلاغه بالقرار قبل ساعة واحدة فقط من الإعلان الرسمي، معتبراً أن الإدارة “تتجاهل أعراف الرقابة المؤسسية التي استمرت لسنوات”، وتنشر القرارات دون الحصول على موافقة اللجنة المختصة.