دعت لجنة الوفاق الوطني القائمة المشتركة الثلاثية والقائمة العربية الموحدة إلى وقف حالة التراشق والتجاذبات السياسية، والعمل على ترسيخ أجواء من “التنافس المسؤول”، معلنة في الوقت ذاته أن القائمتين وافقتا على توقيع اتفاقية فائض أصوات عقب تقديم القوائم للانتخابات بشكل رسمي.
وجاء ذلك في نداء أصدرته اللجنة ووجهته إلى الأحزاب والقوى السياسية والإعلاميين ومصممي الرأي العام والجمهور، على خلفية تصاعد السجالات السياسية، ولا سيما عبر وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي.
وقالت اللجنة إن التنافس الانتخابي والاختلاف في البرامج والمواقف والرؤى أمر مشروع وطبيعي في الحياة السياسية، لكنها شددت على ضرورة ألا يتحول هذا التنافس إلى خصومة أو تبادل للتجريح الشخصي والاتهامات، معتبرة أن استمرار هذا الخطاب لا يخدم المجتمع ويترك تداعيات سلبية على نسيجه الداخلي.
توقيع “ميثاق شرف انتخابي”
وفي هذا السياق، دعت لجنة الوفاق المشتركة الثلاثية والموحدة، إلى جانب كوادرهما، إلى توقيع “ميثاق شرف انتخابي” برعايتها، يقوم على الالتزام بخطاب سياسي يحترم الاختلاف، والامتناع عن التجريح والتشهير ونشر الاتهامات غير الموثقة، إلى جانب عدم استخدام وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي للتحريض أو تأجيج الخلافات.
وطالبت اللجنة بأن ينصب التنافس بين القائمتين على البرامج والمواقف والرؤى والقضايا التي تهم الجمهور، بدلًا من السجالات الشخصية والسياسية.
وكشفت لجنة الوفاق أنها عملت أيضًا مع القائمتين للتوصل إلى اتفاقية فائض أصوات، بهدف منع هدر الأصوات وتعزيز فرص التمثيل البرلماني، مؤكدة أن مثل هذا الاتفاق لا يلغي التنافس ولا يمس باستقلالية أي من القائمتين، وإنما يوفر، بحسب رؤيتها، حدًا أدنى من التعاون في القضايا ذات المصلحة المشتركة.
وفي أبرز ما تضمنه البيان، أعلنت اللجنة أنها تواصلت مع القائمتين وحصلت على موافقتهما على توقيع اتفاقية فائض أصوات مباشرة بعد تقديم القوائم بشكل رسمي، فيما تعمل حاليًا على صياغة ميثاق الشرف الانتخابي.
كما وجهت اللجنة نداءً إلى الجمهور بعدم الانجرار وراء خطاب المناكفات والتجاذبات، والعمل على تشجيع الأحزاب والقوائم على خوض منافسة انتخابية نزيهة ومسؤولة، بالتوازي مع بذل الجهود لرفع نسبة المشاركة في الانتخابات والوصول إلى الممتنعين عن التصويت ومن فقدوا الثقة بالعملية السياسية.
واعتبرت لجنة الوفاق أن رفع نسبة التصويت، ومنع هدر الأصوات، وإدارة المنافسة بين القوائم بصورة مسؤولة، إلى جانب توفير حد أدنى من التنسيق، يمكن أن يسهم في زيادة التمثيل والتأثير السياسي للمجتمع العربي.
واختتمت اللجنة نداءها بالدعوة إلى وقف التراشق السياسي ورص الصفوف والعمل على توسيع المشاركة الانتخابية، مؤكدة أن هدف مبادرتها ليس إلغاء التعددية أو الاختلاف السياسي، وإنما إدارة هذا الاختلاف ضمن إطار من الحوار والاحترام.


