أعلنت السلطات الإيرانية، الأحد، مقتل مرشد الجمهورية الإسلامية علي خامنئي، في هجوم حمّلت مسؤوليته للولايات المتحدة وإسرائيل، متعهدة برد قاسٍ وحاسم، في تطور يُعد من أخطر التحولات في تاريخ إيران الحديث ويُنذر بتداعيات إقليمية واسعة.
وقالت الحكومة الإيرانية في بيان رسمي إن خامنئي قُتل إثر «عدوان مباشر»، ووصفت العملية بأنها جريمة كبرى وانتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية. وأعلنت حدادًا وطنيًا لمدة أربعين يومًا، مع تعطيل المؤسسات الرسمية سبعة أيام، داعية الإيرانيين إلى التماسك والوحدة في مواجهة ما وصفته بـ"المرحلة المصيرية".
مجلس الأمن القومي والحرس الثوري: الرد آتٍ
بدوره، أكد مجلس الأمن القومي الإيراني أن خامنئي قُتل في مقر إقامته، معتبرًا أن الحادثة "لن تمر دون رد استراتيجي يغيّر معادلات المنطقة". كما شدد على أن الاغتيال "سيزيد من صلابة الجبهة الداخلية"، متوعدًا بـ"انتقام مؤلم" ومؤكدًا أن مسار الجمهورية الإسلامية "سيستمر دون تراجع".
ودعا الحرس الثوري مختلف القوى السياسية والاجتماعية إلى الاصطفاف خلف مؤسسات الدولة، معتبرًا أن ما جرى "استهداف لإيران بأسرها، لا لشخص بعينه".
ترامب يؤكد العملية ويتحدث عن تنسيق مع إسرائيل
في المقابل، أعلن الرئيس الأميركي Donald Trump مساء السبت مقتل خامنئي، وقال عبر منصة Truth Social إن العملية نُفذت "بتعاون وثيق مع إسرائيل"، مضيفًا أن المرشد الإيراني "لم يتمكن من الإفلات من قدرات الرصد والاستخبارات المتطورة".
وأكد ترامب استمرار العمليات العسكرية "بالقوة والوتيرة اللازمتين"، معتبرًا أن التطورات تمثل "فرصة تاريخية لإعادة تشكيل مستقبل إيران والمنطقة"، على حد تعبيره.
تقارير إسرائيلية: عشرات القنابل واستهداف مسؤولين
وفي السياق ذاته، أفادت Channel 12 بأن الجيش الإسرائيلي ألقى نحو 30 قنبلة على مقر إقامة خامنئي، مشيرة إلى استهداف عشرات المسؤولين الإيرانيين في الضربة الأولى، في إطار عملية عسكرية واسعة.
مخاوف من اتساع رقعة المواجهة
ويأتي هذا التطور في ظل توتر متصاعد بين طهران وواشنطن وتل أبيب، وسط تحذيرات دولية من انزلاق المنطقة إلى مواجهة مفتوحة قد تمتد تداعياتها إلى ما هو أبعد من الشرق الأوسط، لا سيما في ظل تهديدات متبادلة وتصريحات تتحدث عن استمرار العمليات العسكرية.
وتبقى الأنظار متجهة إلى طبيعة الرد الإيراني المحتمل، وحجم التصعيد الذي قد تشهده الأيام المقبلة، في وقت تتكثف فيه الاتصالات الدولية لاحتواء الموقف ومنع انفلات الأوضاع.

