قدمت النيابة العامة ، اليوم الخميس، لائحة اتهام إلى المحكمة ضد شاب من مدينة الناصرة، تنسب إليه سلسلة من المخالفات الأمنية، بينها التواصل مع جهة خارجية، والتدريب أو التوجيه لتنفيذ عملية، وحيازة أسلحة، والتشويش على مجريات التحقيق، وذلك على خلفية اتهامه بالتخطيط لاستهداف وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير.
وبحسب لائحة الاتهام، التي جاءت في ختام تحقيق مشترك أجراه جهاز الأمن العام (الشاباك) ووحدة التحقيقات المركزية في لواء الشمال، فإن المتهم قرر استهداف بن غفير بعد تحميله مسؤولية تصاعد الجريمة والعنف في المجتمع العربي، وذلك في أعقاب مقتل صديقه توفيق أبو لاشين (25 عامًا) في مدينة الناصرة قبل نحو عام، في جريمة وقعت على خلفية جنائية.
خطة لاستهداف بن غفير بطائرة مسيّرة أو صاروخ موجّه
وتدّعي النيابة أن المتهم وضع خطة لاستهداف بن غفير بواسطة طائرة مسيّرة مفخخة تتعقبه وتنفجر بالقرب منه، كما بحث أيضًا إمكانية تطوير صاروخ موجّه يعمل بنظام تحكم عن بُعد.
ووفقًا للائحة الاتهام، تواصل المتهم في شهر آذار/مارس 2026 مع حماس بهدف الحصول على دعم وموارد تساعده على تنفيذ خطته، إلا أنه لم يتلقَّ أي رد.
تعلّم عبر الإنترنت وأخفى آثار نشاطه
وتشير لائحة الاتهام إلى أن المتهم أمضى خلال العامين الماضيين وقتًا طويلًا في دراسة معلومات تقنية عبر الإنترنت تتعلق بالصواريخ وآليات عملها وطرق التفجير، وشاهد مقاطع فيديو تناولت تركيب الصواريخ الباليستية، والمواد المستخدمة فيها، وكيفية تصنيع آليات تفجير مشابهة.
كما تدّعي النيابة أنه بحث عن معلومات حول آلية انفجار الصواريخ وطريقة تحليقها، واستخدم وسائل لإخفاء سجل تصفحه الإلكتروني بهدف إخفاء نشاطه.
وأضافت أن المتهم أعد نماذج أولية لطائرة مسيّرة وصاروخ، وواصل البحث عن المواد اللازمة لتصنيعهما، لكنه تراجع عن محاولة التنفيذ بعد أن أدرك أنه لا يملك الإمكانات التقنية المطلوبة، مع استمراره في متابعة المواد التعليمية المتعلقة بهذا المجال عبر الإنترنت.
محامي الدفاع: مكانه العلاج وليس السجن
من جهته، قال المحامي نزار عبود، الموكل بالدفاع عن المتهم من قبل الدفاع العام، إن موكله يعاني من مشكلات صحية معقدة، معتبرًا أن الأولوية يجب أن تكون للعلاج وإعادة التأهيل، وليس للعقوبة.
وأضاف أن "مكانه ليس السجن، وإنما إطار علاجي مناسب"، مؤكدًا أن الدفاع سيعرض موقفه أمام المحكمة خلال مجريات القضية.


