تشهد بلدة مجد الكروم هذه الأثناء مراسم صلح بين عائلات متنازعة في القرية، وذلك لتعزيز قيم التسامح والتآخي قبيل حلول شهر رمضان المبارك، بدعوة من لجنة الصلح المحلية. وتهدف هذه المبادرة إلى حقن الدماء ووقف تصاعد النزاعات التي شهدتها البلدة في الأشهر الماضية.
رؤوف حمود: العائلات اتخذت قرار الصلح لإنهاء الخلاف وحقن الدماء
استوديو المساء مع شيرين يونس
06:13
حول هذه الجهود، تحدث رؤوف حمود عضو لجنة الصلح في مجد الكروم لراديو الناس، قائلاً: "أخيرًا هناك خبر سار ومفرح، فقد قررت العائلات في مجد الكروم – كيوان، خلايلة وخطيب – الصلح بينهما بعد فترة طويلة من النزاع، والذي بدأ قبل ثلاثة أشهر إثر مقتل الشاب محمد خلايلة على يد الشرطة، وتطور لاحقًا ليشمل أعمال عنف واستفزازات بين العائلتين".
وأضاف حمود: "العائلات اتخذت قرار الصلح لإنهاء الخلاف وحقن الدماء، ورفض العنف والتصعيد بين أفرادها، وقد تطلب ذلك جهودًا كبيرة ووقتًا طويلًا على المستوى المحلي، بمشاركة العائلات نفسها دون تدخل جهات خارجية".
وأشار حمود إلى أهمية هذه التجربة لنقلها إلى بلدات أخرى، مؤكدًا أن السيطرة على النزاعات الأسرية ممكنة في بداياتها: "الكثير من النزاعات التي تتطور في قرانا ومدننا العربية يمكن السيطرة عليها في البداية، طالما لا توجد أطراف خارجية تحاول العبث. هذه المرحلة حرجة للغاية، وواجبنا كقيادات شعبية واجتماعية ودينية أن نستثمر كل جهودنا لإطلاق لجان الصلح والحد من التصعيد".
وحول دور القيادات المحلية في هذه العملية، أوضح حمود: "القيادات في مجد الكروم – رئيس المجلس وأعضاء المجلس المحلي – داعمة جدًا للجنة الصلح، وأحيانًا نحتاج إلى دعم من قيادات المنطقة ومن خارجها، وهم متعاونون. الأهم هو القرار الداخلي لكل قرية، والعمل من قبل وجهاء العائلات وأعضاء اللجان الشعبية، وهذا التكاتف يتيح النجاح حتى في الظروف الصعبة".
"نحتاج لنفس طويل"
وأكد حمود على أن الصبر والمثابرة هما مفتاح نجاح أي عملية صلح: "نحن نحتاج إلى صبر كبير ونفس طويل، وأن نتوحد جميعًا لمواجهة النزاعات. الأخبار الإيجابية في مجد الكروم اليوم تعطي أملاً لكل المجتمع العربي أنه بالإمكان تحقيق الإنجاز حتى في الواقع الصعب".
واختتم حديثه برسالة قوية للجمهور، مؤكدا: "ممنوع اليأس، لأن اليأس في مجتمعنا يضع مستقبل أبنائنا وحاضرنا في خطر كبير. الرسالة الأساسية هي عدم الاستسلام والعمل من أجل الوحدة والتآخي".





