الحرب تفاقم الأزمة النفسية في إسرائيل وملايين يعانون أعراضًا سريرية

تقرير جديد يكشف ارتفاعًا غير مسبوق في الاضطرابات النفسية بين الإسرائيليين منذ اندلاع الحرب، مع مؤشرات مقلقة على تداعيات طويلة الأمد.

2 عرض المعرض
الحرب تفاقم الأزمة النفسية في إسرائيل وملايين يعانون أعراضًا سريرية
الحرب تفاقم الأزمة النفسية في إسرائيل وملايين يعانون أعراضًا سريرية
الحرب تفاقم الأزمة النفسية في إسرائيل وملايين يعانون أعراضًا سريرية
(Chatgpt)
تشير معطيات وأبحاث حديثة، بحسب تقرير نشرته صحيفة هآرتس، إلى ارتفاع حاد في نسب الاضطرابات النفسية في إسرائيل منذ اندلاع الحرب، مع تقديرات تفيد بأن ملايين الأشخاص يعانون من أعراض نفسية بمستوى سريري.
تصاعد واسع في الاضطرابات النفسية
وبحسب التقرير، فإن نحو واحد من كل خمسة إسرائيليين يُظهر أعراضًا مرتبطة باضطراب ما بعد الصدمة، فيما تصل نسبة المصابين باضطراب الوسواس القهري إلى نحو 7% من السكان، وهو معدل يفوق بنحو أربعة أضعاف المعدل العالمي. كما سُجلت زيادات ملحوظة في معدلات الاكتئاب والقلق والإدمان.
ويشير باحثون إلى أن التأثيرات النفسية لم تعد تقتصر على فئات محددة، بل امتدت لتشمل شرائح واسعة من المجتمع، بما في ذلك الأطفال، والناجون من المحرقة، ومرضى يعانون من أمراض مزمنة، وسط تحذيرات من أن المجتمع بأكمله بات في دائرة الخطر.
مؤشرات بيولوجية وسلوكية للضغط النفسي
وتُظهر مؤشرات بيولوجية ارتفاعًا في مستويات هرمونات التوتر، حيث سُجل ارتفاع بنسبة تقارب 50% في هرمون الكورتيزول، إلى جانب زيادة كبيرة في استهلاك الكافيين والتدخين. كما أظهرت استطلاعات أن ما بين 20% و30% من السكان يعانون أعراضًا ما بعد صادمة.
2 عرض المعرض
تل ابيب - صورة عامة
تل ابيب - صورة عامة
تل ابيب - صورة عامة
(flash90)
وفي دراسة حديثة، أفاد 95% من المشاركين بأنهم يعانون من عرض نفسي واحد على الأقل مرتبط بالتوتر أو الصدمة، فيما تجاوزت نسبة من يعانون أعراضًا سريرية حاجز 20%، وهي نسبة تفوق بشكل ملحوظ ما كان عليه الوضع قبل الحرب.
تداعيات طويلة الأمد وأعباء اقتصادية
ويحذر مختصون من أن هذه الاضطرابات قد تستمر لسنوات طويلة حتى بعد انتهاء الحرب، خاصة في ظل نقص الخدمات العلاجية وطول فترات الانتظار. كما يُتوقع أن تكون لهذه الأزمة النفسية تداعيات اقتصادية كبيرة، مع تقديرات تشير إلى خسائر سنوية قد تصل إلى نحو 100 مليار شيكل نتيجة تراجع الإنتاجية وتكاليف العلاج.
كما سُجل ارتفاع في نسب الإدمان، حيث تشير بيانات إلى أن واحدًا من كل أربعة إسرائيليين يعاني من استخدام مقلق للمواد، مقارنة بواحد من كل عشرة قبل سنوات، في حين ترتفع النسبة أكثر بين الفئات الشابة والنازحين.
أزمة نوم واضطرابات مستمرة
وفي سياق متصل، أظهرت معطيات أن نسبة المصابين بالأرق ارتفعت إلى نحو 28%، مقارنة بـ5% فقط قبل الحرب، وهو ما ينعكس على الصحة الجسدية والنفسية ويزيد من مخاطر الإصابة بأمراض مزمنة.
ويؤكد باحثون أن التعافي من هذه الآثار لن يكون سريعًا، مشددين على ضرورة الاعتراف بحجم الأزمة النفسية ووضع خطط علاجية شاملة، محذرين من أن تجاهلها قد يؤدي إلى تداعيات مجتمعية عميقة على المدى البعيد.