أكدت المرشحة سمية بشير، التي حلت في المرتبة العاشرة في قائمة حزب "الديمقراطيون" برئاسة يائير غولان، أن المرحلة المقبلة تتطلب نهجًا سياسيًا جديدًا يهدف إلى تعزيز تأثير المواطنين العرب في مراكز صنع القرار، معتبرة أن "الهدف لم يعد مجرد حصد المقاعد، بل المشاركة الفاعلة في رسم السياسات".
وجاءت تصريحات بشير خلال مقابلة ضمن برنامج "هذا النهار" مع الإعلاميين محمد مجادلة وسناء حمود عبر أثير راديو الناس، وذلك عقب إعلان حزب "الديمقراطيون" النتائج النهائية لانتخاباته التمهيدية (البرايمرز)، التي أبقت أعضاء الكنيست الحاليين نعماه لازيمي، غلعاد كريف وإفرات رايتن في المراتب الأولى، فيما جاءت بشير في المرتبة العاشرة، وحل عضو الكنيست السابق علي صلالحة في المرتبة الثامنة عشرة.
سمية بشير: المشاركة في الحكم أهم من زيادة عدد المقاعد
"هذا النهار" مع محمد مجادلة وسناء حمود
08:13
وقالت بشير إنها تنظر إلى النتيجة التي حققتها باعتبارها تكليفًا ومسؤولية، معربة عن شكرها لكل من منحها الثقة، ومؤكدة أن التغيير يبدأ من المشاركة السياسية، وأن السياسة يجب أن تكون أداة لخدمة المواطنين وترسيخ قيم المساواة والشراكة.
وأشارت إلى أن التمثيل النسائي داخل حزب "الديمقراطيون" يعكس التزام الحزب بقيم المساواة وتكافؤ الفرص، مؤكدة أن موقعها في القائمة يُعد مضمونًا مع احتمال حدوث تغييرات طفيفة فقط.
وفي معرض حديثها عن الانتقادات التي تعرضت لها، أوضحت أن جزءًا منها يرتبط بنظرة تقليدية لدور المرأة في العمل السياسي، بينما اعتبرت أن جزءًا آخر جاء في إطار خلافات ومنافسات داخل الحزب، مؤكدة تمسكها بمواقفها الداعية إلى المساواة الكاملة ورفض أي خطاب ينكر وجود المواطنين العرب أو ينتقص من حقوقهم.
وفي الجانب السياسي، علقت بشير على تصريح سابق لها بأن "عهد الأحزاب العربية قد انتهى"، معربة عن احترامها للدور الذي لعبته هذه الأحزاب خلال السنوات الماضية، لكنها شددت على ضرورة تبني مسار سياسي جديد يقوم على العمل من داخل الأحزاب الإسرائيلية أو عبر تحالفات واسعة، بما يتيح للعرب المشاركة في صناعة القرار وليس الاكتفاء بالتمثيل البرلماني.
وأضافت أن إسقاط الحكومة الحالية يشكل أولوية بالنسبة لحزبها، معتبرة أن أي ائتلاف حكومي مستقبلي لن يكون قادرًا على الاستمرار دون شراكة وتمثيل عربي.
كما أكدت بشير احترامها لرئيس قائمة الجبهة، الدكتور يوسف جبارين، مثمنة تهنئته لحزب "الديمقراطيون"، وأعربت عن أملها في التعاون مع مختلف القوى السياسية داخل الكنيست مستقبلًا، مشيرة إلى أن التواصل بين حزبها والأحزاب العربية قائم على مستوى القيادات، رغم عدم وجود لقاءات شخصية مباشرة بينها وبين قادة تلك الأحزاب.




