"تلقينا ضربة بوجهنا": بلدات الشمال والمعارضة تهاجمان بشدة اتفاق وقف إطلاق النار

نتنياهو تحدث عن "اتفاق سلام تاريخي"، فيما هاجمت المعارضة الهدنة وعبّر سكان في الشمال عن غضبهم، وسط حديث في إسرائيل عن ضغوط أميركية رافقت قرار وقف النار

1 عرض المعرض
نتنياهو نفتالي بينيت
نتنياهو نفتالي بينيت
نتنياهو نفتالي بينيت
(فلاش 90)
أثار إعلان وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان سلسلة واسعة من ردود الفعل داخل إسرائيل، شملت مواقف حكومية ومعارضة، إلى جانب اعتراضات في بلدات الشمال التي رأت في الاتفاق خطوة لا تبدد المخاوف الأمنية القائمة. وفي المقابل، حاولت الحكومة تقديم الهدنة على أنها خطوة سياسية وأمنية تخدم أهدافا أوسع في المرحلة المقبلة.

نتنياهو: وقف النار من أجل "سلام تاريخي"

وفي السياق نفسه، قال نتنياهو في تسجيل مصور إنه استجاب لنداء الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن وقف إطلاق النار، مؤكدا أن إسرائيل وضعت شرطين أساسيين هما نزع سلاح حزب الله، و"سلام من موقع قوة". وأضاف أن إسرائيل لم توافق على مبدأ "الهدوء مقابل الهدوء"، وأنها ستواصل التمسك بترتيبات أمنية تضمن حماية الشمال.

حديث عن دور أميركي حاسم في القرار

وتحدثت أوساط إسرائيلية عن أن قرار وقف إطلاق النار جاء في ظل ضغط أميركي واضح، مشيرة إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لعب دورا مركزيا في الدفع نحو الإعلان عن التفاهم. كما أثيرت انتقادات داخلية بشأن طريقة اتخاذ القرار، بعد أن علم بعض الوزراء بتفاصيل الاتفاق في وقت متأخر، ما أثار امتعاضا داخل الحكومة.
وقالت تقديرات إسرائيلية إن القرار لم يمر بمساره الحكومي المعتاد، في ظل التسارع الذي رافق الإعلان عنه والاتصالات السياسية التي سبقته.

غضب في الشمال: "خذلوا السكان"

في موازاة المواقف الحكومية، برزت حالة غضب في بلدات الشمال، حيث اعتبر سكان وقيادات محلية أن الاتفاق لا يقدم ضمانات كافية لأمن المنطقة. وقال مسؤولون محليون إن الحكومة "خذلت" سكان الشمال، وإن وقف إطلاق النار لا يضمن أمنا حقيقيا ولا يزيل التهديد القائم بصورة كاملة.
كما عبّر سكان في البلدات الحدودية عن رفضهم للاتفاق، معتبرين أنه لا يبدد القلق من عودة التوتر أو من بقاء الخطر قائما على الجبهة الشمالية.

المعارضة تهاجم الاتفاق

من جهتها، هاجمت المعارضة الإسرائيلية وقف إطلاق النار، وقال زعيم المعارضة يائير لابيد إن وعود الحكومة "تصطدم مرة أخرى بالواقع". وأكد أن الحرب مع لبنان لا يمكن أن تنتهي إلا بإزالة التهديد عن بلدات الشمال بصورة كاملة ودائمة، معتبرا أن الاتفاق الحالي لا يحقق هذا الهدف.
وقال غادي آيزنكوت إن هناك "نمطا" يتطور، يتم فيه فرض وقف إطلاق النار على إسرائيل في أكثر من جبهة، من غزة إلى إيران والآن في لبنان. أما أفيغدور ليبرمان فقال إن الحكومة تسمح لحزب الله "بإعادة بناء نفسه"، معتبرا أن الاتفاق لا يحقق الحسم الذي تحدثت عنه الحكومة خلال الفترة الماضية.

انتقادات داخلية لطريقة إدارة الملف

وإلى جانب مواقف المعارضة، طُرحت انتقادات داخلية لطريقة إدارة قرار وقف إطلاق النار، إذ طلب بعض الوزراء إجراء تصويت على الاتفاق، لكن ذلك لم يحدث. كما أبدى وزراء غضبهم بعد معرفتهم بالتفاهم من الإعلان الأميركي، لا من خلال قنوات الحكومة الإسرائيلية.
وفي الوقت ذاته، أعلنت جهات وهيئات في خط المواجهة في الشمال رفضها للاتفاق، مؤكدة أنها لا تريد أن تكون "جزءا من عرض علاقات عامة"، في إشارة إلى رفضها للطريقة التي جرى فيها تسويق الهدنة.