بعد ضبط 20 ألف لتر زيت مغشوش: موسم زيتون وفير وتحذيرات من أسعار غير منطقية

توقع خضر يونس دراوشة أن يشهد موسم الزيتون الحالي إنتاجًا وفيرًا مقارنة بالسنوات الماضية، في ظل المؤشرات الإيجابية التي تظهرها أشجار الزيتون وكميات الثمار التي تحملها

2 عرض المعرض
موسم قطف الزيتون
موسم قطف الزيتون
موسم قطف الزيتون
(Flash90)
مع انطلاق موسم قطف الزيتون في عدد من البلدات والمدن، وتوقعات ببلوغ الموسم ذروته خلال الأسبوعين المقبلين، تتصاعد التحذيرات من انتشار زيت الزيتون المغشوش في الأسواق، بعد ضبط نحو 20 ألف لتر من الزيت غير الصالح للاستهلاك البشري داخل مخازن في محافظتي رام الله ونابلس بالضفة الغربية.
وفي متابعة خاصة ضمن برنامج "هذا النهار"، مع محمد مجادلة وسناء حمود عبر راديو الناس، تناول كل من خضر يونس دراوشة، صاحب معصرة في إكسال، وفياض فياض، المستشار الدولي في مجلس الزيتون الدولي بمدريد وممثل مزارعي الزيتون في المكتب العربي للزيتون، توقعات الموسم الحالي وأسعار زيت الزيتون، إلى جانب التحديات المرتبطة بالجودة والغش التجاري وسبل حماية المستهلكين.
حديث خاص مع خضر يونس دراوشة، صاحب معصرة في إكسال
"هذا النهار" مع محمد مجادلة وسناء حمود
05:32
توقعات بموسم وفير وأسعار تتراوح بين 650 و700 شيكل للتنكة
وتوقع خضر يونس دراوشة أن يشهد موسم الزيتون الحالي إنتاجًا وفيرًا مقارنة بالسنوات الماضية، في ظل المؤشرات الإيجابية التي تظهرها أشجار الزيتون وكميات الثمار التي تحملها.
وأوضح أن تكلفة إنتاج لتر واحد من زيت الزيتون الأصلي، بما يشمل القطف والأيدي العاملة والمصاريف الأخرى، تصل إلى نحو 25 شيكلًا على الأقل، فيما يتراوح سعر بيع الكيلوغرام من الزيت في المعاصر بين 35 و40 شيكلًا.
وأشار إلى أن السعر الذي يعتبره عادلًا لتنكة زيت الزيتون، التي تحتوي على نحو 16 إلى 17 كيلوغرامًا، أي ما يعادل قرابة 18 إلى 19 لترًا، يتراوح بين 650 و700 شيكل، بما يضمن تغطية تكاليف الإنتاج وتحقيق عائد مناسب للمزارعين.
وحذّر دراوشة من العروض التي تتضمن أسعارًا منخفضة بصورة غير منطقية، مثل بيع تنكة الزيت بنحو 400 شيكل، معتبرًا أن الفارق الكبير عن تكلفة الإنتاج يستدعي الشك في مصدر الزيت وجودته، والتحقق منه قبل الشراء.
هل يمكن اكتشاف زيت الزيتون المغشوش من لونه وطعمه؟
وفيما يتعلق بطرق التمييز بين زيت الزيتون الأصلي والمغشوش، أوضح دراوشة أن اللون الأخضر الداكن لا يشكل دليلًا على الجودة، مشيرًا إلى إمكانية استخدام أصباغ أو إضافات لإضفاء مظهر معين على الزيت، فضلًا عن إضافة مواد تمنحه مذاقًا قويًا يوحي بأنه أصلي.
ولفت إلى أن زيت الزيتون يُنتج من أصناف متعددة، أبرزها الزيتون السوري المنتشر والمطلوب محليًا، إلى جانب أصناف عالمية مثل البيكوال والكورونيكي والكوراتينا، ولكل منها خصائص ونكهات مختلفة.
وشدد على أن الثقة بالمصدر تبقى عاملًا أساسيًا عند شراء زيت الزيتون، وأن السعر المنخفض بصورة استثنائية يستوجب الحذر، خصوصًا مع تزايد أساليب الغش التجاري.
الخبير فياض فياض: زيت الزيتون الفلسطيني يتمتع بخصائص نوعية وإمكانات كبيرة للتطور
"هذا النهار" مع محمد مجادلة وسناء حمود
06:47
خبير دولي: زيت الزيتون الفلسطيني يمتلك إمكانات لمنافسة أفضل الزيوت عالميًا
من جانبه، أكد فياض فياض أن زيت الزيتون الفلسطيني يتمتع بخصائص نوعية وإمكانات كبيرة للتطور، لكنه يحتاج إلى مزيد من الاهتمام بعمليات الإنتاج والعناية بالأشجار لتحسين جودته وتعزيز قدرته التنافسية.
وأوضح أن أحد المؤشرات المستخدمة في تقييم الخصائص الصحية للزيت يتمثل في نسبة مركبات البوليفينول، وهي مضادات أكسدة طبيعية، مشيرًا إلى أن مستوياتها في عينات من الزيت الفلسطيني تتراوح، بحسب تقديراته، بين 280 و300، فيما نجحت مشاريع زراعية في منطقة طوباس في رفعها إلى نحو 350 من خلال تحسين الممارسات الزراعية.
وأضاف أن تطوير أساليب العناية بالأشجار والقطاف والعصر قد يسهم في رفع هذه المستويات بصورة أكبر، معتبرًا أن الزيت الفلسطيني قادر على المنافسة ضمن فئات الزيوت عالية الجودة عالميًا.
وأشار فياض إلى أن إسبانيا تتصدر الدول المنتجة لزيت الزيتون، بمتوسط إنتاج سنوي يبلغ نحو 1.5 مليون طن، مع توقعات بوصول إنتاجها هذا العام إلى ما بين 1.6 و1.7 مليون طن، لافتًا إلى تطور منظومات البحث العلمي والتدريب المتخصص في إنتاج الزيت وتقييم جودته.
2 عرض المعرض
موسم قطف الزيتون
موسم قطف الزيتون
موسم قطف الزيتون
(Flash90)
الغش المتطور يصعب اكتشافه.. والمصدر الموثوق هو الأساس
وفي تعقيبه على ضبط كميات كبيرة من الزيت المغشوش في الضفة الغربية، حذّر فياض من التطور المستمر في أساليب الغش، مشيرًا إلى أن بعض طرق التلاعب بتركيبة الزيت قد يصعب كشفها بالفحوص التقليدية، ما يستدعي استخدام وسائل مخبرية متخصصة.
وأكد أن الاعتماد على اللون أو الطعم وحدهما لا يكفي للحكم على أصالة الزيت، داعيًا المستهلكين إلى شراء منتجاتهم من معاصر وجهات معروفة وموثوقة.
وأشاد بخبرة أصحاب المعاصر في الضفة الغربية، التي تضم نحو 290 معصرة بحسب تقديراته، مؤكدًا أهمية الحفاظ على سمعة القطاع وجودة إنتاجه.
كما أشار إلى أن قطاع الزيتون الفلسطيني يواجه تحديات تتعلق بارتفاع تكاليف العمالة ونقص الأيدي العاملة وصعوبة طبيعة الأراضي الزراعية، وهي عوامل تنعكس على تكاليف الإنتاج والأسعار النهائية.
دعوات لحماية المستهلك ودعم المزارعين
وخلص الضيفان إلى التأكيد على أهمية تعزيز الرقابة على الأسواق، ورفع وعي المستهلكين بمخاطر شراء الزيت من مصادر مجهولة، إلى جانب دعم المزارعين وأصحاب المعاصر في مواجهة ارتفاع تكاليف الإنتاج.
ومع اقتراب ذروة موسم الزيتون، تبقى النصيحة الأساسية للمستهلكين هي التأكد من مصدر الزيت وموثوقية الجهة المنتجة، وعدم اعتبار السعر أو اللون أو المذاق دليلًا قاطعًا على أصالته، في ظل استمرار التحذيرات من تداول زيوت مغشوشة قد تشكل خطرًا على الصحة.