كشفت الشرطة تفاصيل صادمة في قضية وفاة طفل يبلغ من العمر ثلاث سنوات من حي رأس العامود في القدس الشرقية، بعد أسابيع من التحقيقات التي أفضت إلى الاشتباه بوالده واعتقاله، قبل أن يعترف بتنفيذ الجريمة ويمثلها أمام المحققين.
وبحسب بيان الشرطة، فقد تمكنت وحدة التحقيق من فك لغز القضية التي أثارت اهتمامًا واسعًا، لا سيما بعد تداول روايات غير مؤكدة حول أسباب الوفاة، بينها ادعاءات ربطت الحادثة بتناول الطفل مادة "الملتيتة" (معجون الحلوى).
تحقيقات مطولة تكشف الحقيقة
وأوضحت الشرطة أن التحقيقات الجنائية استمرت لعدة أسابيع، وشملت جمع الأدلة واستجواب عدد من الأشخاص المرتبطين بالقضية، قبل أن تتوصل إلى نتائج تشير إلى وجود شبهة جنائية وراء الوفاة.
وأضافت أن والد الطفل اعترف خلال التحقيقات بأنه أقدم على خنق ابنه باستخدام كيس نايلون، كما قام لاحقًا بتمثيل الجريمة أمام المحققين، موضحًا تفاصيل ما جرى.
نتائج التشريح لم تحسم الشبهة في البداية
وأشارت الشرطة إلى أن نتائج التشريح الأولية لم تثبت في البداية وجود شبهة جنائية بشكل واضح، الأمر الذي زاد من تعقيد التحقيق. إلا أن العمل الاستخباراتي والجنائي المتواصل، إلى جانب فحص المعطيات والأدلة المختلفة، قاد المحققين إلى كشف ملابسات الحادثة والوصول إلى المشتبه به.
تمهيد لتقديم لائحة اتهام
وأكدت الشرطة أنه تم اليوم تقديم تصريح مدعٍ عام ضد الأب، تمهيدًا لتقديم لائحة اتهام بحقه خلال الأيام المقبلة، تتضمن اتهامات خطيرة تتعلق بمقتل طفله.
كما قررت المحكمة تمديد توقيف المشتبه به إلى حين استكمال الإجراءات القانونية وتقديم لائحة الاتهام الرسمية.
وأثارت القضية صدمة واسعة في الأوساط المحلية، خاصة بعد أن تبين أن الوفاة التي أُحيطت في البداية بملابسات غامضة كانت، وفق نتائج التحقيق، جريمة قتل ارتكبها والد الضحية.


