أقدم مستوطنون، فجر اليوم، على إحراق مسجد الحاجة حميدة في بلدة ديراستيا بمحافظة سلفيت، في اعتداء جديد يستهدف دور العبادة والممتلكات الفلسطينية. ووفق مصادر محلية، اقتحم المستوطنون المنطقة في ساعات الفجر الأولى وأشعلوا النيران في أجزاء من المسجد، ما أدى إلى أضرار مادية داخلية وخارجية، قبل أن يلوذوا بالفرار.
شعارات عنصرية وتحريضية على جدران المسجد
إلى جانب الحريق، خطّ المستوطنون شعارات عنصرية باللغة العبرية على جدران المسجد، تضمنت عبارات تحريضية وتكفيرية ضد الفلسطينيين، في مشهد أثار موجة استنكار واسعة في البلدة والمنطقة.
وشبّه السكان الحادثة باعتداءات "تدفيع الثمن" التي تنفذها مجموعات المستوطنين المتطرفة ضد القرى والبلدات الفلسطينية.
الأهالي يسيطرون على الحريق قبل امتداده
وتمكن أهالي البلدة من السيطرة على الحريق قبل امتداده إلى كامل مبنى المسجد، مؤكدين أن رائحة البنزين كانت واضحة في المكان، مما يدل على أن الحادثة مفتعلة ومخططة بشكل مسبق.
وأكدت الطواقم التي وصلت لاحقًا أن الخسائر اقتصرت على أضرار في غرفة الصلاة ومرافق أخرى.
استنكار رسمي وشعبي واسع
أعربت محافظة ديراستيا ومؤسساتها عن استنكارها الشديد للحادثة، معتبرة استهداف المساجد "تجاوزًا خطيرًا لكافة الخطوط الحمراء.
وأكد مسؤولون محليون أن الاعتداء يأتي في سياق تصاعد هجمات المستوطنين في الضفة الغربية، مطالبين المؤسسات الحقوقية الدولية بالتدخل الفوري.
مخاوف من تصاعد الاعتداءات في المنطقة
يشير سكان البلدة إلى أن المنطقة شهدت خلال الأشهر الأخيرة سلسلة اعتداءات على الممتلكات الزراعية والمركبات، مؤكدين أن غياب المحاسبة شجّع المستوطنين على التمادي في جرائمهم.
كما حذروا من أن استهداف دور العبادة قد يؤدي إلى تصعيد خطير يهدد الاستقرار في المنطقة.
تحقيقات شكلية وتشكيك بجدّية الإجراءات
ورغم أن الشرطة الإسرائيلية أعلنت فتح تحقيق "لفحص ملابسات الحادثة"، شكك الأهالي في جدية هذه التحقيقات، مؤكدين أن معظم الاعتداءات المشابهة لا يترتب عليها أي ملاحقة حقيقية للمهاجمين.








