هل استنزفت الولايات المتحدة معظم صواريخها الدقيقة في الحرب على إيران؟

كشف تقرير لـ"رويترز" أن الحرب مع إيران استنزفت جزءًا كبيرًا من مخزون الصواريخ الأميركية الدقيقة، ما أثار مخاوف داخل واشنطن بشأن الجاهزية لأي مواجهة محتملة مع الصين أو روسيا.

1 عرض المعرض
الرئيس الأميركي دونالد ترامب
الرئيس الأميركي دونالد ترامب
الرئيس الأميركي دونالد ترامب
(البيت الأبيض)
كشف تقرير لوكالة "رويترز"، اليوم (الثلاثاء)، أن الجيش الأميركي استهلك جزءًا كبيرًا من مخزونه من الصواريخ الدقيقة بعيدة المدى خلال خمسة أشهر من الحرب مع إيران، ما أثار مخاوف داخل الإدارة الأميركية بشأن القدرة على مواجهة أزمات عسكرية مستقبلية.
ونقلت الوكالة عن 3 مصادر مطلعة أن الولايات المتحدة استخدمت "معظم" صواريخ ATACMS وصواريخ PrSM الحديثة، وهما من أبرز الصواريخ الهجومية الأرضية بعيدة المدى، فيما رفضت المصادر الكشف عن الكميات المتبقية.
وأضافت أن تراجع المخزون لم يُكشف عنه سابقًا، وأن هذه الصواريخ، التي يتجاوز سعر الواحد منها مليون دولار، تُعد عنصرًا أساسيًا في أي مواجهة محتملة مع الصين، كما تشكل جزءًا مهمًا من قدرة الولايات المتحدة على ردع روسيا.
خلاف بين تقييم ترامب والواقع
وجاء التقرير رغم تأكيد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أن الولايات المتحدة تمتلك "ذخيرة أكثر من أي دولة أخرى في العالم، وأكثر مما تحتاج إليه"، مشيرًا إلى أن شركات الصناعات العسكرية تعمل حاليًا على رفع الإنتاج إلى مستويات قياسية.
في المقابل، يرى محللون أن إنتاج بعض أنواع الذخائر ازداد بالفعل، إلا أنه لا يزال أقل من الكميات المطلوبة لخوض حرب طويلة الأمد.
استنزاف الدفاعات والصواريخ المجنحة
وأفاد مصدر آخر بأن القيادة المركزية الأميركية كادت تستنفد كامل مخزونها من الصواريخ البرية المخصصة للشرق الأوسط، قبل أن يُعاد تزويدها بمخزونات من مناطق أخرى حول العالم.
كما حذّر قادة عسكريون، بحسب التقرير، من تراجع مخزون منظومات الدفاع الجوي، وخاصة صواريخ اعتراض باتريوت وثاد، التي تُستخدم لاعتراض الصواريخ الباليستية.
وأشار تقرير صادر عن مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية إلى أن الولايات المتحدة استهلكت نحو 65% من صواريخ "باتريوت" الاعتراضية، فيما انخفض مخزون صواريخ "ثاد" بما لا يقل عن 38% منذ بداية الحرب.
وأضاف أحد المصادر أن الولايات المتحدة استهلكت أيضًا أقل بقليل من نصف مخزونها العالمي من صواريخ توماهوك المجنحة، إلا أن "رويترز" أوضحت أنها لم تتمكن من التحقق بشكل مستقل من هذه النسبة.
وبحسب المصادر، أثار تراجع المخزونات نقاشات داخل إدارة ترامب حول المدة التي تستطيع خلالها الولايات المتحدة مواصلة العمليات العسكرية ضد إيران، من دون التأثير في جاهزية الجيش للتعامل مع أزمات أخرى حول العالم، خصوصًا في مواجهة الصين أو روسيا.