صادقت الهيئة العامة للكنيست، فجر اليوم الجمعة، بالقراءتين الثانية والثالثة، على قانون حل الكنيست الـ25، لتدخل إسرائيل رسميًا مرحلة الانتخابات، المقرر إجراؤها في 27 أكتوبر/تشرين الأول المقبل.
وحظي مشروع القانون بتأييد 62 عضو كنيست، دون أي معارض أو ممتنع، منهياً بذلك حالة الجدل التي سادت الساعات الأخيرة قبل التصويت، بعد أن كان هناك تخوف من تأجيل حل الكنيست أسبوعًا إضافيًا لإتاحة المجال أمام الائتلاف لاستكمال تشريعات أخرى.
خلافات قبل التصويت
وشهدت الساعات التي سبقت التصويت توترًا داخل الائتلاف الحكومي، بعدما اشترط رئيس حزب "شاس"، أرييه درعي، انضمام أحزاب المعارضة إلى التصويت لصالح القانون، قبل أن يمنح تأييده للمشروع.
وأثار هذا الموقف انتقادات حادة من أحزاب المعارضة، التي اتهمت درعي بمحاولة استغلال الأزمة للضغط من أجل زيادة مخصصات تمويل الأحزاب، ووصفت خطوته بأنها محاولة لـ"ابتزاز المال العام".
وفي المقابل، أوصت المستشارة القانونية للكنيست، المحامية شاغيت أفيك، بالمصادقة على القانون بكامل بنوده، الأمر الذي مهد الطريق لإقراره قبل انتهاء أعمال الدورة البرلمانية.
إسرائيل تدخل رسميًا أجواء الانتخابات
وبإقرار القانون، تدخل إسرائيل رسميًا فترة الانتخابات، حيث تبدأ الأحزاب السياسية الاستعداد لخوض المنافسة على مقاعد الكنيست الـ26، في ظل توقعات بحملة انتخابية محتدمة على خلفية الملفات الأمنية والسياسية والاقتصادية التي تشهدها البلاد.
وقال رئيس الكنيست أمير أوحانا، عقب انتهاء التصويت، إن الكنيست الحالية كانت "من أكثر البرلمانات تحديًا في تاريخ إسرائيل"، مشيرًا إلى أنها عملت خلال فترة الحرب الطويلة وما رافقها من احتجاجات وأزمات، إلى جانب التعامل مع ملفات الأسرى والجرحى وسكان المناطق التي شهدت عمليات إخلاء.
وأضاف أن المنافسة الانتخابية المقبلة ستكون حادة بطبيعتها، لكنه أعرب عن أمله في أن تبقى الخلافات ضمن الإطار الديمقراطي، مؤكدًا أن جميع الأطراف "شركاء في دولة واحدة رغم اختلافاتهم السياسية".
زيادة تمويل الأحزاب
وتضمن القانون أيضًا تعديلات على نظام تمويل الأحزاب السياسية، حيث تقرر رفع الدفعة المسبقة لتمويل الحملات الانتخابية من 70% إلى 80% من قيمة وحدة التمويل عن كل عضو كنيست، كما ارتفع التمويل الأساسي المخصص لكل كتلة برلمانية.
وشملت التعديلات كذلك منح الأحزاب والقوائم الجديدة، غير الممثلة في الكنيست الحالية، تسهيلات مالية تتيح لها الحصول على دفعات تمويل مبكرة مقابل تقديم ضمانات مالية، في خطوة تهدف إلى تسهيل مشاركتها في الانتخابات المقبلة.
تمديد الخدمة العسكرية الإلزامية
وفي جلسة منفصلة، صادق الكنيست نهائيًا على تمديد سريان الأمر المؤقت الذي يمنع تقليص مدة الخدمة العسكرية الإلزامية في الجيش الإسرائيلي اعتبارًا من يناير/كانون الثاني 2027، لتبقى مدة الخدمة 32 شهرًا.
وأقر القانون بأغلبية 43 عضوًا مقابل 12 معارضًا وامتناع عضو واحد، فيما أكد الجيش الإسرائيلي خلال المناقشات أن احتياجاته العملياتية الحالية تتطلب تمديد الخدمة إلى 36 شهرًا، في ظل استمرار التحديات الأمنية والاعتماد المتزايد على قوات الخدمة النظامية والاحتياط.
وبدخول قانون حل الكنيست حيز التنفيذ، تبدأ إسرائيل رسميًا مرحلة الانتخابات العامة، وسط توقعات بأن تهيمن الملفات الأمنية، والحرب، والأوضاع الاقتصادية، ومستقبل الائتلافات السياسية على الحملة الانتخابية خلال الأشهر المقبلة.

