من المتوقع أن تصادق المستشارة القضائية للحكومة على الرأي القانوني الصادر عن المستشار القضائي لوزارة المالية، بما يتيح لوزير المالية بتسلئيل سموتريتش المضي قدمًا في خفض أسعار البنزين بمقدار 50 أغورة للتر، وذلك وفق تقديرات نُشرت اليوم.
وكان المستشار القضائي لوزارة المالية، المحامي دودي كوبل، قد توجّه إلى نائبة المستشارة القضائية للحكومة، المحامية أفيتال سومبولينسكي، طالبًا المصادقة على خفض مؤقت لضريبة المحروقات المفروضة على البنزين حتى 31 تشرين الأول/أكتوبر 2026، رغم معارضة جهات مهنية في وزارة المالية لهذه الخطوة.
وبحسب المقترح، سيؤدي خفض الضريبة إلى تراجع سعر البنزين للمستهلك بنحو 50 أغورة للتر، على أن يسري تعديل مماثل على البنزين المستورد.
وتأتي الخطوة في أعقاب الارتفاع الحاد في أسعار البنزين خلال الأشهر الثمانية الأخيرة، والذي عُزي بشكل رئيسي إلى الحرب مع إيران وإغلاق مضيق هرمز وارتفاع أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا. ووفق المعطيات الواردة، ارتفع سعر لتر البنزين الخاضع للرقابة من 6.85 شيكل في كانون الثاني/يناير إلى 8.25 شيكل في أيلول/سبتمبر 2026، وهو مستوى قياسي.
ومن المقرر أن يقتصر التخفيض على البنزين الخاضع للرقابة، دون السولار أو غاز الطهي، اللذين لا تخضع أسعارهما للرقابة.
وتُقدّر تكلفة الخطوة على خزينة الدولة بنحو 155 مليون شيكل شهريًا، وبإجمالي يقارب 310 ملايين شيكل خلال فترة تطبيقها. ومن المقرر تمويلها من فائض مالي نتج عن تطبيق جزئي لتوسيع الإعفاء الضريبي على الواردات الشخصية.
في المقابل، تعارض جهات مهنية في وزارة المالية، بينها قسم كبير الاقتصاديين وسلطة الضرائب وقسم الميزانيات، التدخل في أسعار الوقود من خلال خفض ضريبة المحروقات، محذرة من أن الخطوة قد تؤدي إلى زيادة العجز في ظل التحديات المالية الناجمة عن الحرب، فضلًا عن احتمال فتح الباب أمام مطالب بتخفيضات إضافية مستقبلًا.
وتكتسب القضية حساسية قانونية إضافية كونها تُطرح خلال فترة الانتخابات التي بدأت في 18 تموز/يوليو الماضي، إذ تعمل الحكومة حاليًا كحكومة انتقالية ملزمة بضبط استخدام صلاحياتها في القضايا التي لا تُعد عاجلة أو ضرورية.
ويرى المستشار القضائي لوزارة المالية أن ارتفاع أسعار الوقود يجعل الخطوة عاجلة، وأن التخفيض المقترح محدود من حيث حجمه ومدته مقارنة بخفض ضريبة المحروقات الذي نُفذ خلال فترة انتخابات عام 2022.
ومع ذلك، أشار التوجه القانوني إلى وجود مخاوف من أن يُنظر إلى الخطوة باعتبارها مدفوعة باعتبارات سياسية قبيل الانتخابات، خصوصًا أن العمل المهني بشأنها بدأ خلال فترة الانتخابات نفسها. ورغم هذه التحفظات، خلص المستشار القضائي للوزارة إلى أن الإشكاليات القانونية لا تشكل مانعًا يحول دون المضي في إجراءات خفض الضريبة.


